ريادة أعمال
الحكومة تطلق مبادرات وبرامج جديدة لدعم الباحثين والمبتكرين
نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، احتفالية «آفاق جديدة للبحث والابتكار»، لإطلاق حزمة من البرامج والمبادرات الجديدة، بالتعاون بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ.
وأوضح بيان، أن ذلك يأتي تنفيذًا لمبادرة «دولة الابتكار، وفي إطار إستراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الهادفة إلى توظيف مخرجات البحث العلمي وتحويلها إلى ابتكارات وتكنولوجيات ومنتجات قابلة للتطبيق والتسويق، وتعزيز دور البحث العلمي في مواجهة التحديات التي تواجه مختلف الأقاليم الجغرافية والقطاعات الإنتاجية.
وعكست محاور الاحتفالية تكامل الجهود المبذولة لدعم منظومة البحث والابتكار، حيث تضمنت إعلان نتائج المشروعات البحثية المقبولة للتمويل خلال عام 2026، وتوقيع مذكرتي تفاهم مع مؤسسات الصناعة الوطنية، وإطلاق برامج ومبادرات تستهدف دعم الطلاب والباحثين والمبتكرين، وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة، وتعزيز الاستفادة من الإمكانات البحثية والتكنولوجية في تطوير القطاعات الإنتاجية.
وشهدت الاحتفالية توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار والهيئة القومية للإنتاج الحربي، وقعها الدكتور ولاء شتا، رئيس الهيئة، والمهندس طارق السيد، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي، بهدف تعزيز التعاون في توجيه جهود البحث والتطوير نحو احتياجات الإنتاج والتصنيع، والاستفادة من القدرات البحثية والتكنولوجية في تطوير المنتجات وتوطين التكنولوجيا.
كما شهدت توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار ومركز تحديث الصناعة، وقعها الدكتور ولاء شتا، رئيس الهيئة، وأيمن البياع، المدير التنفيذي للمركز، بهدف تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، وتوجيه المشروعات البحثية والتطبيقية نحو التحديات والاحتياجات الصناعية.
واستعرضت الاحتفالية نتائج تمويل المشروعات البحثية الجديدة خلال عام 2026، حيث بلغ عدد المشروعات المقبولة للتمويل 231 مشروعًا بإجمالي تمويل 685 مليون جنيه، بمشاركة 48 جامعة وجهة بحثية، واستفادة نحو 1500 باحث، وشملت النتائج 133 مشروعًا تطبيقيًا، و27 شراكة صناعية، و17 مشروعًا دوليًا، بما يعكس تنوع مجالات التمويل وتعدد مسارات التعاون البحثي والتطبيقي، إلى جانب تمويل 4 معامل بحثية مصرية صينية مشتركة بإجمالي 80 مليون جنيه،
وفي سياق دعم الابتكار داخل الجامعات، تضمنت البرامج والمبادرات الجديدة مبادرة «جاهزية الجامعات» "U-IGNITE"، التي تستهدف تجهيز مراكز الابتكار وريادة الأعمال بالجامعات، وتدريب فرق متخصصة لاكتشاف الابتكارات الطلابية ورعايتها وتطويرها، إلى جانب مبادرة «إحنا سامعينك» لتوفير قناة وطنية لتسجيل أفكار وابتكارات الطلاب وتكوين قاعدة بيانات للمواهب، بما يساعد على اكتشاف الأفكار الواعدة وربطها بالتحديات الوطنية والصناعية.
كما تشمل المبادرات إطلاق «هاكاثونات جامعات مصر»، بوصفها سلسلة من مسابقات الابتكار المرتبطة بالتحديات الوطنية والصناعية، بما يتيح للطلاب والباحثين تقديم حلول وأفكار مبتكرة، إلى جانب دعم مشروعات التخرج التي تستهدف معالجة مشكلات صناعية ومجتمعية، وتوفير التمويل والمتابعة للمشروعات الواعدة لاستكمال تطويرها ودراسة فرص تطبيقها بعد التخرج.
وتتضمن البرامج كذلك تطوير واختبار النماذج الأولية، بهدف مساعدة المبتكرين على تحويل أفكارهم إلى نماذج قابلة للاختبار والتطبيق الصناعي أو تأسيس الشركات، وبرنامج الشركاء المؤسسي في المراحل المبكرة لدعم تكوين فرق الشركات الناشئة واستكمال المهارات الفنية والتجارية اللازمة، فضلًا عن برنامج إتاحة المعامل والتدريب المتخصص، الذي يتيح الأجهزة والإمكانات البحثية لطلاب الجامعات، وينظم المدارس الصيفية والشتوية، ويدعم التطبيقات العملية ومشروعات التخرج.
وعلى صعيد البرامج البحثية الجديدة التي تطلقها الهيئة ويشارك فيها الصندوق، تشمل البرامج دعم طلاب الدراسات العليا من خلال منح مخصصة للبحوث المرتبطة بالتحديات الصناعية، بحد أقصى 250 ألف جنيه لمنحة الماجستير و350 ألف جنيه لمنحة الدكتوراه، بما يسهم في توجيه موضوعات الدراسات العليا نحو المشكلات الصناعية القائمة واحتياجات القطاعات الإنتاجية.
كما تشمل دعم الباحثين في بداية المسار الأكاديمي من خلال تمويل أول مشروع بحثي مستقل للحاصلين حديثًا على الدكتوراه، بحد أقصى 3 ملايين جنيه للمشروع، وبرنامج ASPIRE لدعم الابتكار في مجالات العلوم التطبيقية والتكنولوجية والتصنيع، وتعزيز المشروعات التي تنفذ بالشراكة مع القطاع الصناعي.
وتتضمن البرامج أيضًا نداء «أستاذ لكل مصنع»، الذي يستهدف إتاحة الفرصة للباحثين للتواجد داخل المنشآت الصناعية لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لدراسة مشكلات الإنتاج والعمل على تطوير حلول بحثية وتطبيقية لها، إلى جانب دعم بحوث العلوم الأساسية في مجالات الفيزياء والكيمياء والرياضيات والجيولوجيا، مع إعطاء أولوية لمجالات الفيزياء الكمية والرياضيات التطبيقية.
وفي مجال التعاون الدولي، تتضمن البرامج دعم التبادل العلمي والتعاون البحثي مع ألمانيا وفرنسا، وبرامج الابتكار مع إسبانيا، إلى جانب التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال حماية التراث الثقافي من التغيرات المناخية، بما يتيح توسيع الشراكات البحثية وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية.
وتستهدف هذه البرامج والمبادرات بناء مسار متكامل لدعم الابتكار، يبدأ باكتشاف أفكار الطلاب والباحثين ورعايتها، ويمتد إلى تمويل البحث والتطوير وإتاحة المعامل واختبار النماذج الأولية، وصولًا إلى التطبيق الصناعي أو تأسيس الشركات الناشئة، بما يعزز التكامل بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاع الصناعي، ويدعم توظيف القدرات البحثية والعلمية في خدمة أولويات التنمية.
جاء ذلك بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وممثلي الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية.



