البورصة المصرية
البورصات العربية قريبا
مغلق
مفتوح
المزيد

دولى وعربى

صندوق النقد: خفض توقعات النمو لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2%

كريستالينا جورجييفارئيسة
كريستالينا جورجييفارئيسة صندوق النقد الدولي

أعلنت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، عن خفض توقعات النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 2%، مؤكدة أن الاجتماعات السنوية لهذا العام مع صانعي السياسات العالمية اتسمت بالتفاؤل والقلق إزاء الآفاق الاقتصادية العالمية مع اختتام الفعاليات في بانكوك.

وأوضحت جورجييفا، أن هذا التعديل في توقعات النمو يعكس التداعيات المباشرة للاضطرابات الإقليمية، مشددة على أن الصندوق يتحمل مسؤولية مساعدة البلدان منخفضة الدخل التي تعاني من صدمات الأسعار الحادة الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفقاً لوكالة "فرانس برس".

وشهدت العاصمة التايلاندية هذا الأسبوع حراكاً مكثفاً لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وكبار المسؤولين من مختلف أنحاء العالم، لتدارس التحديات الراهنة التي تصدرتها قضايا تسارع التضخم، وقفزات عوائد السندات، وتبعات النزاعات المسلحة، إلى جانب الفرص والمخاطر المرتبطة بالنمو الاقتصادي المدفوع بالذكاء الاصطناعي.

وقالت جورجييفا، متحدثة في مؤتمر صحفي إلى جانب وزير المالية السعودي محمد الجدعان، إن الاجتماعات اتسمت بالتفاؤل والقلق على حد سواء، موضحة "التفاؤل ينبع من مرونة الاقتصاد العالمي، ووعود الذكاء الاصطناعي، وديناميكية آسيا، ولكن الذكاء الاصطناعي يُعترف به أيضاً كمصدر للقلق، وكذلك التضخم، ومستويات الديون المرتفعة، والحروب، ومخاطر المناخ".

طوال الأسبوع، حذر صندوق النقد الدولي من أن المستويات المرتفعة للديون وارتفاع عوائد السندات في الاقتصاديات المتقدمة تؤدي إلى تشديد الظروف المالية في وقت تحتاج فيه البنوك المركزية إلى التركيز على خفض التضخم، المرجح أن يتم عبر زيادة أسعار الفائدة.

وشهدت أسعار الطاقة العالمية ارتفاعات حادة منذ أواخر شهر فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، في ظل استهداف الإجراءات الانتقاليةطهران لحلفاء واشنطن في الخليج وتقليص إمدادات النفط والغاز.

وقد انعكست هذه الزيادات في الأسعار على مختلف أنحاء العالم، مما أدى إلى تأجيج التضخم في اقتصادات تنتمي لمختلف شرائح الدخل.

وأوضح صندوق النقد الدولي أن الأكثر عرضة لهذه الصدمة هم البلدان منخفضة الدخل المستوردة للنفط، والتي لا تستفيد من طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي التي دعمت النمو في العديد من الاقتصاديات المتقدمة.

وقالت جورجييفا، "يمكنني أن أقول لكم إن الناس في كل مكان، وخاصة في البلدان الأفقر، لا يحبون التضخم. فالتضخم بمثابة ضريبة على الفقراء".

وأشارت إلى أن هذه البلدان بحاجة إلى تحديد أهداف الإنفاق بحيث تعطي الأولوية للنمو وحماية الفئات الأكثر ضعفاً، مضيفة أن الصندوق يسعى بكل إصرار لتوفير المزيد من الموارد للبلدان منخفضة الدخل، غير أن ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وعوائد السندات أدى إلى زيادة مدفوعات ديون البلدان منخفضة الدخل، بحسب قولها.

وأشارت رئيسة صندوق النقد الدولي، إلى أن حصة مدفوعات الديون كنسبة مئوية من الإيرادات الحكومية ارتفعت من 8% إلى 14% بالنسبة للبلدان منخفضة الدخل في السنوات الأخيرة.

وقالت، إن مؤسستها تتحمل مسؤولية مساعدة الدول على إعادة هيكلة الديون عند الحاجة، والمساهمة في تعبئة الموارد المحلية، وجذب التمويل الدولي، وتهيئة الظروف للاستثمار الخاص، "عندما نبذل قصارى جهدنا، فإن ذلك يترجم إلى حياة أفضل للناس".

وفيما يتعلق بطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ذكرت جورجييفا أن الدول الأعضاء أدركت قيمته في دعم النمو، لكنها استدركت قائلة: "عندما نعتمد على محرك واحد للنمو، فكأننا نقف على ساق واحدة".

وكان أحد النقاشات الرئيسية في اجتماعات هذا العام يدور حول ما إذا كانت نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدمًا تتطلب تنظيمًا وضوابط حماي، وقد ازدادت هذه المسألة إلحاحاً بعد الكشف مؤخراً عن حوادث أمنية تورطت فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلة.

وقالت جورجييفا، إنها معُجبة بروح التعاون بين شركات الذكاء الاصطناعي والحكومات وغيرهم من الأطراف المعنية التي شهدتها في بانكوك بشأن هذه القضية.

تعليقات فيسبوك

تابعونا على

google news

nabd app news
اشترك في نشرتنا البريدية
almasdar

ليصلك كل جديد في قطاع البورصة والبنوك


عاجل