البورصة المصرية
البورصات العربية قريبا
مغلق
مفتوح
المزيد
ads

دولى وعربى

صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية : غرق 170 ألف مهاجرفى البحر المتوسط خلال 2014

صورة ارشفية
صورة ارشفية

أدت الاضطرابات المستمرة فى دول شمال افريقيا الى ازدياد الهجرة غير الشرعية مما تسبب بدوره الى ازدياد اعداد القتلى غرقا فى البحرالمتوسط ووضع الاتحاد الاوروبى فى مأزق ازاء هذة الازمة حيث لقي نحو 800 مهاجر حتفهم في ليلة الأحد، جراء انقلاب قاربهم، وأطلق زورق آخر يوم الاثنين نداء استغاثة وعلى متنه 300 مهاجر.

واوضحت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية ان اعداد المهاجرين غير الشرعيين الذين لقوا حتفهم فى البحر المتوسط وصل خلال عام 2014 الى مايقرب من 170 الف قتيل الا ان هذه الارقام فى ارتفاع مستمر لاسيما بحلول فصل الربيع حيث يغادر الحدود الليبية مابين 300 الى 700 مهاجر فى اليوم حسبما افاداحد ضباط استخبارات التحالف الذى يسيطر على مدينة مصراته.

وترى الصحيفة الفرنسية ان ليبيا اصبحت قنبلة موقوتة بالنسبة لاوروبا ودعا الضباط اللبيين الدول الاوروبية الى تحمل المسؤلية لان طرابلس لاتستطيع تحمل ذلك بمفردها.

ودعا وزير المالية الفرنسي ميشال سابان الى ضرورة التوصل الى حل سياسي في ليبيا و اعادة بناء بلدا قويا لوضع حد للفوضى التي يشهدها والتصدي لظاهرة الهجرة عبر المتوسط الى أوروبا.

وقال سابان - في مقابلة يوم الاثنين مع اذاعة "فرانس آنفو" - إن مأساة غرق المهاجرين في المتوسط مستمرة منذ فترة طويلة ، وحمل مسؤولية هذا الوضع الى عصابات تهريب البشر و "التي عادة تكون شبكات إرهابية".

وأكد ان أوروبا تتحمل مسؤولية إنسانية لإنقاذ هؤلاء المهاجرين وتفادي وقوع قتلى ، و لكنها لا يمكنها استيعاب كل البائسين في العالم بل المشاركة بنصيب للحد من هذا البؤس ، وأشار الى أن تلك الفوضى ناجمة عن انهيار المؤسسات في بعض الدول في إشارة الى ليبيا ، موضحا أنه " كان يتعين أنذاك ليس فقط القضاء (على النظام) و لكن ايضا البناء".

واشارت صحيفة "لوموند" الفرنسية الى ان اغلاق الحدود الاوروبية امام المهاجرين ليس حلا لاسيما امام اشخاص يخاطرون بحياتهم فى سبيل الهجرة ويرى فرنسوا جيمين المحلل السياسى فى مركز الدراسات والابحاث الدولية ان فتح او إغلاق الحدود لن يزيد او يحد من توافد المهاجرين الى اوروبا اذ ان إغلاق الحدود لا يحول دون توافد المهاجرين الذين دفعوا 5 آلاف دولار ويخاطرون بحياتهم مقابل هذه الهجرة. 

واتخذت الدول الأوروبية العديد من الإجراءات الأمنية لتشديد الحراسة علي طول سواحلها، يذكر من بينها: المشروع الإسباني الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، القاضي ببناء جدار حدودي يصل علوه إلي ستة أمتار. وهو جدار مجهز برادار للمسافات البعيدة وبكاميرات الصور الحرارية، وأجهزة للرؤية في الظلام وبالأشعة تحت الحمراء. 

وفي الوقت نفسه، قامت إسبانيا بإنشاء مراكز للمراقبة الإلكترونية، مجهزة بوسائل إشعار ليلي ورادارات، ودعمت هذه المراكز بجهاز "سيف"، وهو جهاز مدمج لحراسة المضيق. بالإضافة إلي مشروع إطلاق قمر صناعي أطلق عليه اسم "شبكة الحصان البحري"، لمراقبة عمليات الهجرة السرية بجبل طارق بين إفريقيا وأوروبا، بتكلفة تقدر بأكثر من 3.5 مليون يورو. 

ومن شأن هذا الإنجاز مساعدة الدوريات العسكرية البحرية، خاصة المغربية والإسبانية، اللتين تعملان بشكل مشترك منذ سنة 2003 في إطار التعاون الأمني الأورو - متوسطي، لمحاربة الشبكات المختصة في تهريب البشر، التي تعتمد علي تجهيزات ومعدات لوجيستية متطورة للغاية.

وفي أكتوبر 2004، تبني المجلس الأوروبي قرارا بتشكيل وكالة، لتنسيق جهود الدول الأعضاء في تعزيز الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وقد عرفت الوكالة باسم "فرونتكس". وبدأت عملها في أكتوبر 2005، وتوسعت بشكل كبير وهى مخولة أساسا بحراسة الحدود، لا سيما علي امتداد الساحلية وتطوير نظام الحراسة علي الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، إذ تعمل بنشاط من أجل وقف تدفق مهاجري القوارب غير الشرعيين من إفريقيا إلي الاتحاد الأوروبي، عبر تنسيق عمليات مشتركة لدولها الأعضاء. 

وفي عام 2008، اخفقت فرونتكس فى حمل الدول الأوروبية علي التعاون مع بعضها البعض. إذ ركزت العملية "نوتيلوس" التي تولتها هذه الوكالة علي تدفق المهاجرين بين شمال إفريقيا وإيطاليا ومالطة، لكنها لم تبعد أحدا إلي شمال إفريقيا. ويعزي إخفاقها في هذه العملية إلي "الاختلاف في الرأي حول المسئولية عن المهاجرين الذين تم إنقاذهم من البحر". كما أدت عملية "هيرا" الخاصة بفرونتكس فى عام 2008 إلي تشتيت نحو 4 آلاف و373 مهاجرا غير موثقين إلي غرب إفريقيا، كانوا متجهين إلي جزر الكناري.

أما في عام 2009، فقد تأخرت العملية التالية بسبب عدم اتفاق مالطا وإيطاليا علي الدولة المسئولة عن استضافة الأشخاص الذين تم إنقاذهم من البحر. وللمرة الأولي في تاريخها، أسفرت عملية لفرونتكس، في 18 يونيو 2009، عن اعتراض وإعادة مهاجرين من وسط البحر المتوسط إلي ليبيا. 

والجدير بالذكر ان وكالة فرونتكس تتولى تأمين الحدود الاوروبية منذ عام 2015 و وتتمثل أهدافها الثلاثة الرئيسية في الحد من الهجرة غير الشرعية ومكافحة الجريمة العابرة للحدود والحماية وإنقاذ المهاجرين في البحر بالتعاون مع الدول الأعضاء في الاتّحاد الأوروبي.

وبلغت الميزانية الإجمالية لـ فرونتكس 114 مليون يورو في 2015، وهذه الميزانية أعلى من الميزانية الّتي خصصت في العام السابق بـ 98 مليون يورو، وبنحو 94 مليون يورو في عام 2013.

وقدمت المفوضية الأوروبية 106 ملايين يورو لتمويل ميزانية فرونتكس، وهي مساهمة أعلى من المساهمة المقدمة في 2014 إذ منحت المفوضية الأوروبية لوكالة تأمين الحدود 86.8 مليون يورو، وبالنسبة لسنة 2015، منحت 7 ملايين يورو من قبل دول شنجن و820 ألف يورو من قبل المملكة المتحدة وإيرلندا، أما برنامج الـيوروسور فمنح ميزانية تقدر بـ 224 مليون يورو للفترة الممتدة بين عامي 2014 و2020.

ويلاحظ أن التركيز المستمر ضمن سياسة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالهجرة، قد انعكس علي تعزيز الحدود، بدلا من ضمانات حقوق الإنسان، وهو ما تجلى في إنشاء وكالة الرقابة الأوروبية علي الحدود فرونتيكس، وفي زيادة الميزانية المخصصة لها.

إضافة إلي الإجراءات الأمنية السالف ذكرها، تبني الاتحاد الأوروبي إجراءات أخري، خاصة بمكافحة الهجرة غير الشرعية داخل الأوساط الأوروبية، لعل أبرزها: بنك المعلومات الأوروبي، الذي سيراقب تحركات الأجانب في أوروبا عن كثب. 

وكان راديو "فرانس 24" قد اوضح أن إجراءات مكافحة الهجرة ستجعل الاتحاد الأوروبي يشبه الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يتعين علي كل من يدخل إلي الاتحاد أن يدلي بمعلومات شخصية، ويراقب جيدا إذا كان سيبقي طويلا أم لا. مشيرا إلي أنه في عام 2006 كان هناك نحو 8 ملايين مهاجر غير شرعي في الاتحاد الأوروبي، يدخل نصفهم إلي أوروبا بطريقة شرعية لمدة محددة، ولكنهم لا يعودون إلي بلدانهم الأصلية بعد ذلك.

ويدخل أوروبا نحو 70 مليون شخص سنويا، الأمر الذى دفع بدول الاتحاد الأوروبي إلي تشديد شروط الدخول علي غير الأوروبيين عبر نظام يضمن عدة أمور، منها: تسجيل وقت الدخول والخروج، وحفظ فترة الإقامة في بنك أوروبي للمعلومات. وإذا مكث الأشخاص أطول من المدة المسموح بها، فإن ناقوس الإنذار المخصص يدق، وتبدأ مباشرة عملية البحث، كما تحفظ بصمات الأصابع وبصمات العين في جهاز الكمبيوتر، لجميع من يريد الدخول إلي أوروبا، بمن في ذلك الأطفال البالغون 6 سنوات، وحفظ تلك البصمات لمدة خمس سنوات. علي أن يستثني من ذلك الزوار الذين تعودوا علي المجيء إلي أوروبا، مثل السياح ورجال الأعمال، فهؤلاء يمكنهم أن يتخلصوا من الإجراءات المعقدة بواسطة جواز بيومتري. لكن هذه الإجراءات الجديدة ستستغرق سنوات قليلة قبل تنفيذها فعليا علي المستوي العملي.

تعليقات فيسبوك

تابعونا على

google news

nabd app news
اشترك في نشرتنا البريدية
almasdar

ليصلك كل جديد في قطاع البورصة والبنوك