تراجع الذهب اليوم الثلاثاء، بعد أن قفز بأكثر من 2% في الجلسة السابقة وسط انخفاض حاد في أسعار النفط أدى إلى تهدئة المخاوف بشأن التضخم، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.86% إلى 3912.43 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:59 بتوقيت جرينتش. وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 2% إلى 3954.41 في الجلسة السابقة بعد تسجيل أدنى مستوى في عام واحد يوم الجمعة.
وتراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر 1.17% إلى 3923 دولار، وفق وكالة "رويترز".
وقال كبير محللي السوق لدى "كيه.سي.إم تريد" تيم ووترر: "لا يزال الذهب في مرحلة استقرار بعد الانخفاض الحاد الذي شهده الأسبوع الماضي".
وأضاف ووترر: "لا يزال الذهب يباع كأصل عالي السيولة لتغطية الخسائر ومتطلبات الهامش في أماكن أخرى، بدلا من شرائه كملاذ آمن تقليدي. وهذه الخاصية تؤثر سلبا عليه في ظل الظروف الراهنة".
ومن الناحية الجيوسياسية، أعلنت طهران أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 8 أشهر لا تزال مستمرة، بعد أن اختتمت المحادثات الإيرانية مع الوسطاء القطريين التي استمرت عدة أيام بمقترحات معدلة دون تحقيق أي تقدم ملموس. وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 7% أمس.
وتؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي الأمريكي" أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا.
ووفقا لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي"، يرى المتعاملون حاليا احتمالا 74% لرفع مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة في ديسمبر.
وتركز الأسواق الآن على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية بحثا عن مؤشرات بشأن توقعات السياسة المالية وثقة المستثمرين بشكل عام.
وقال ووترر: "من المرجح أن يشكل فوز الديمقراطيين عقبة أكبر لقطاع بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وقطاع التكنولوجيا بشكل عام. وبالتالي، فإن أي ضغط إضافي على قطاع التكنولوجيا نتيجة لزيادة التدقيق التنظيمي قد يمتد إلى الذهب مع استمرار تقليص المراكز لتغطية الخسائر في قطاعات أخرى".
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 3.35% إلى 49.19 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين 1.1% إلى 1431.50 دولار والبلاديوم 1.97% إلى 948.63 دولار.