كشفت مجموعة مديان للتطوير العقاري، التي يعمل وفق نموذج التطوير بغرض التملك "Built-to-Own"، عن استراتيجية نموها للفترة من 2027 إلى 2030، والتي تمثل مرحلة جديدة في مسيرة توسع المجموعة انطلاقًا من محفظتها الحالية في قطاعات التعليم قبل الجامعي والجامعي والرعاية الصحية.
وأوضحت الشركة، خلال مؤتمر صحفي، أن الاستراتيجية تركز على التوسع في فئات جديدة من الأصول ومناطق جغرافية إضافية، إلى جانب استهداف إضافة أصل جديد إلى محفظة مديان التشغيلية سنويًا.
ومنذ تأسيسها عام 2017، طورت مديان محفظة متنوعة تضم مشروعات في التعليم من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، والتعليم الجامعي، والرعاية الصحية، بإجمالي استثمارات مجمعة يتجاوز 12 مليار جنيه، موزعة بين أصول دخلت حيز التشغيل، ومشروعات قيد التطوير، واستثمارات مخطط لها.
ويقوم نموذج التطوير بغرض التملك الذي تتبناه مديان على تطوير الأصول بهدف الاحتفاظ بملكيتها على المدى الطويل، بدلًا من تطويرها بالأساس بغرض البيع أو التسليم، وتتولى المجموعة إدارة دورة التطوير بالكامل، بدءًا من دراسات الجدوى واختيار المشغّل، مرورًا بالتصميم واستصدار الموافقات وأعمال الإنشاء.
وبعد بدء التشغيل، تواصل مديان الإشراف الفني على الأصول، فيما يتولى تشغيلها شركاء متخصصون وفق نموذج لمشاركة الإيرادات يربط العوائد المحققة من الأصل بأدائه التشغيلي، ويحقق هذا النموذج ترابطًا طويل الأجل بين جودة التطوير وكفاءة التشغيل وقيمة الأصل.
وقال أحمد لطفي سليمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة مديان للتطوير العقاري، "مثّلت قطاعات التعليم قبل الجامعي والجامعي والرعاية الصحية نقطة انطلاق طبيعية لأعمالنا، لما تشهده هذه القطاعات من طلب مستدام، إلى جانب الحاجة إلى أصول عالية الجودة قادرة على خدمة المجتمعات لعقود، واليوم، تضم محفظتنا مدارس وجامعة ومستشفى جامعيًا، بإجمالي استثمارات مجمعة يتجاوز 12 مليار جنيه مصري".
وأضاف، "تتسق استراتيجيتنا للفترة 2027 إلى 2030 مع توجهات الدولة المصرية نحو تطوير منظومتي التعليم والرعاية الصحية، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم جهود التنمية وتنمية رأس المال البشري، وترتكز على تطبيق النهج نفسه على نطاق أوسع من الأصول والمناطق الجغرافية، ونركز على الفرص التي تستند إلى طلب واضح في السوق، وتتوافر لها الخبرات التشغيلية المناسبة، وتتوافق مع نموذجنا القائم على التطوير بغرض التملك".
وتُعد أكاديمية الإسكندرية الدولية "AIA" في أبيس أول أصل دخل حيز التشغيل ضمن محفظة مديان، حيث بدأت أعمالها عام 2020 بطاقة استيعابية تبلغ 1.050 طالبًا، وتتولى منصة مصر للتعليم "Egypt Education Platform "EEP"" تشغيل الأكاديمية في إطار شراكة تشغيلية طويلة الأجل.
وتواصل مديان تنمية محفظتها في قطاع التعليم قبل الجامعي من خلال الأكاديمية البريطانية بالإسكندرية "ABA" في السيوف، والمقرر أن تستقبل أول دفعة من طلابها في سبتمبر 2027، وتتولى منصة مصر للتعليم "EEP" تشغيل الأكاديمية، التي تقدم المنهج البريطاني بطاقة استيعابية تصل إلى 1.750 طالبًا.
كما تدرس مجموعة مديان إضافة مدرسة جديدة تضم جميع المراحل التعليمية، من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر "K–12"، إلى مشروعاتها المرتقبة ضمن خطتها المستقبلية للتوسع في قطاع التعليم، ومن المتوقع الإعلان قريبًا عن تفاصيل توقيع الاتفاق النهائي.
ويمثل تطوير جامعة البحر المتوسط في الإسكندرية "MUA"، والتي جارِ تأسيسها من خلال شركة LDV for Development S.A.E "إحدى شركات المجموعة"، امتدادًا لمحفظة مديان إلى قطاعي التعليم الجامعي والرعاية الصحية، ومن المخطط أن تستوعب الجامعة الخاصة نحو 10.775 طالبًا موزعين على 6 كليات، إلى جانب مستشفى جامعي بطاقة استيعابية تتجاوز 250 سريرًا، من بينها أكثر من 50 سريرًا للعناية المركزة.
ومن خلال مشروعاتها التعليمية القائمة والمخطط لها، تستهدف مديان توفير طاقة استيعابية تتجاوز 14.000 طالب، كما يُتوقع أن تسهم مشروعات المجموعة القائمة وقيد التطوير والمخطط لها في توفير أكثر من 2.500 فرصة عمل دائمة، إضافة إلى أكثر من 8.000 فرصة عمل خلال مراحل الإنشاء.
ومن جهته، قال إيهاب أبو طالب، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية بمجموعة مديان للتطوير العقاري، "يفرض نموذج التطوير بغرض التملك منظورًا ماليًا مختلفًا عند تقييم أي مشروع، فنحن لا ننظر فقط إلى تكلفة تطوير الأصل، بل نقيمه باعتباره استثمارًا سنظل مرتبطين به على المدى الطويل، ولذلك تدخل متطلبات التشغيل، وتكاليف الأصل على مدار دورة حياته، وحجم الطلب، وكفاءة شريك التشغيل ضمن اعتباراتنا منذ المراحل الأولى للمشروع".
وأضاف، "ومع تنويع محفظتنا، سيظل الانضباط في تخصيص رأس المال ركيزة أساسية في نهجنا، وسنركز على الفرص التي تبرر جدواها الاقتصادية الاحتفاظ بالأصل على المدى الطويل، والتي يمكن أن يترجم فيها الأداء التشغيلي القوي إلى قيمة مستدامة، كما تدرس مديان فرص الاستحواذ باعتبارها أحد مسارات تسريع تنفيذ خطة التوسع، مع تقييم كل فرصة وفق مدى ملاءمتها لتوجهاتها الاستراتيجية ونموذج عملها".