سيارات و نقل

مصر وتنزانيا تبحثان التعاون لإنشاء أرصفة جديدة بمشروع توسعة ميناء دار السلام

السبت 03 أكتوبر 2026 - 05:24 م
أحمد عماد دردير
رئيس الوزراء يلتقي
رئيس الوزراء يلتقي نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، "ديواجراتيس نيدجمبى"، نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة، والوفد المرافق له، على هامش فعاليات الدورة الأولى لمنتدى "العلمين – أفريقيا للأعمال"، المنعقد بمدينة العلمين الجديدة، بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وأعرب الدكتور مصطفى مدبولي، عن التطلع لأن تسفر المشاركة التنزانية في المنتدى عن تعزيز فرص الاستثمار المتبادل، ولا سيما أن مصر تبدي اهتماما كبيرا بزيادة الاستثمارات المصرية في تنزانيا، مع استعداد الشركات المصرية لتوسيع حضورها في السوق التنزانية بمختلف المجالات التنموية.

وسلط رئيس مجلس الوزراء، الضوء على التطور غير المسبوق في العلاقات الثنائية بين مصر وتنزانيا، ولا سيما بعد الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي لتنزانيا، والتي أعقبها الزيارة التي قام بها الدكتور مدبولي على رأس وفد مصري، نيابة عن الرئيس؛ لافتتاح سد ومحطة جوليوس نيريري للطاقة الكهرومائية، مؤكدا أن هذا المشروع أصبح رمزا للتعاون المصري التنزاني ونموذجا يحتذى به في التعاون الأفريقي.

وفيما يتعلق بمجالات التعاون بين البلدين، أكد رئيس مجلس الوزراء اهتمام مصر بالتعاون مع تنزانيا في مجالي النقل البحري والمناطق اللوجستية، مشيرا في هذا الصدد إلى إمكانية مشاركة مصر في إنشاء وإدارة أرصفة جديدة ضمن مشروع توسعة ميناء دار السلام، بما يعزز الربط بين الموانئ في البلدين، معربا عن تطلع الحكومة المصرية وترحيبها بزيارة وزير النقل التنزاني إلى الموانئ المصرية، والاستعداد التام لتقديم مختلف أوجه الدعم الفني ونقل الخبرات المتراكمة؛ للبناء على هذه التجربة الناجحة وتطوير منظومة النقل والموانئ لدى الجانب التنزاني الشقيق.

كما حرص الدكتور مصطفى مدبولي على إبداء استعداد الجانب المصري نقل الخبرات المصرية في مجال الزراعة، من خلال دراسة إمكانية تنفيذ مشروع زراعي لاستصلاح الأراضي، على أن يتم تنفيذه على عدة مراحل، بما يضمن توفير المنتجات الغذائية وسلاسل الإمداد اللازمة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي للبلدين، مبديا الاستعداد أيضا للتعاون مع تنزانيا في المجال الطبي، حيث يوجد حرص على إيفاد القوافل الطبية إلى تنزانيا، بجانب حرصنا على استقبال أطباء تنزانيين للتدريب في المستشفيات المصرية، واستعدادنا كذلك للمشاركة في تطوير القطاع الطبي في تنزانيا.

واستعرض رئيس الوزراء موقف مصر اتصالا بقضية مياه النيل، موضحا أن مصر دعمت العديد من مشروعات التنمية في حوض النيل، بما في ذلك إنشاء السدود في السودان وأوغندا، ومؤخرًا سد ومحطة جوليوس نيريري في تنزانيا، ومشددا على موقف مصر الثابت من الحفاظ على حقوق مصر المائية، وعدم التهاون فيها.

من جانبه، نقل نائب رئيس جمهورية تنزانيا الاتحادية خالص تحيات الرئيسة التنزانية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، معرباً عن بالغ امتنانه وتقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظي بها الوفد التنزاني منذ أن وطأت قدمه أرض مصر، مؤكداً أن البلدين يرتبطان بعلاقات ثنائية تاريخية ومتميزة تجمع بين شعبيهما الشقيقين.

وأكد "ديواجراتيس نيدجمبى" أن التعاون الثنائي بين تنزانيا ومصر تجسد في العديد من المشروعات التنموية الحيوية، وفي مقدمتها مشروع "سد يوليوس نيريري"، الذي يُعد أحد أكبر المشروعات الرائدة في القارة الأفريقية، والنموذج الأمثل على كيفية تكاتف البلدين الشقيقين وإنجاز المشروعات الاستراتيجية الكبرى، مشيدا بالجهود الاستثنائية والاحترافية العالية لتحالف شركتي "المقاولون العرب" و"السويدي إلكتريك" القائمتين على تنفيذ المشروع، مؤكداً تطلع بلاده إلى مواصلة التعاون الثنائي في هذا المجال الاستراتيجي لتحقيق هذا الهدف التنموي.

وفي سياق التعاون في قطاع النقل والبنية الأساسية، أشار نائب الرئيس التنزاني إلى تطلع بلاده للتعرف عن قرب على التجربة المصرية المتميزة في قطاع النقل والموانئ، والاستفادة منها في كيفية توسعة ميناء دار السلام وتدشين الميناء الجديد الذي تعمل تنزانيا على إنشائه حالياً؛ موضحاً أن وزير النقل التنزاني سيجري جولة لزيارة عدد من الموانئ البحرية المصرية للاطلاع على نظم إدارتها وتشغيلها. 

كما تطرق نائب رئيس جمهورية تنزانيا إلى مسار التعاون الصحي والمهني القائم بين البلدين، مشيداً بالتعاون الطبي المتميز، ومؤكداً تطلع بلاده إلى استقبال مصر لمزيد من الكوادر والأطباء التنزانيين للاستفادة من الخبرات المصرية وتطوير مهاراتهم في المراكز الطبية المصرية المتقدمة.

وفي السياق ذاته، شهد اللقاء تأكيد وزير الموارد المائية والري المصري الدعم الكامل لمصر لمختلف مشروعات التنمية المستدامة في دول حوض النيل، شريطة أن تراعي قواعد ومبادئ القانون الدولي المنظمة للمجاري المائية المشتركة، مشدداً على الأهمية البالغة لإعلاء المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة لجميع شعوب حوض النيل، بما لا يضر بمصالح أي طرف أو يأتي لصالح طرف على حساب طرف آخر.

حضر اللقاء الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والسفير محمد كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية.