أسواق

تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 10 جنيهات

السبت 03 أكتوبر 2026 - 04:13 م
المصدر - خاص
الذهب
الذهب

تراجعت أسعار الذهب بالسوق المصرية في منتصف تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعدما فقدت الأوقية 3.4%، خلال الأسبوع المنتهي أمس، تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات الأمريكية ومخاوف التضخم المرتبطة بالطاقة، رغم صدور بيانات أمريكية أضعف من المتوقع.

أسعار الذهب اليوم في مصر 

وأظهر تقرير صادر عن إحدى مراكز الدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 10 جنيهات، مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل نحو 6115 جنيهًا.

وأضاف التقرير، أن جرام عيار 24 سجل نحو 6989 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5241 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 48920 جنيهًا.

وفي البورصة العالمية، تراجعت الأوقية بنحو 144 دولارًا، حيث افتحت تعاملات الأسبوع المنتهي أمس عند 4285 دولارًا واختتمت التعاملات عند 4141 دولارًا.

وفقد جرام الذهب عيار 21 نحو 15 جنيهًا خلال الجلسة السابقة، بعدما افتتح عند 6140 جنيهًا واختتم عند 6125 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية بنحو 36 دولارًا، من 4177 إلى 4141 دولارًا.

وأوضح التقرير، أن تحركات الذهب خلال الأسبوع عكست صراعًا بين البيانات الأمريكية التي خففت توقعات الإسراع برفع الفائدة، وبين ارتفاع عوائد السندات ومخاوف استمرار التضخم، وهو ما منح المعدن دعمًا مؤقتًا دون أن يساعده على الاحتفاظ بمكاسبه.

وتعرض الذهب لضغوط مع ارتفاع النفط وتجدد القلق من استمرار اضطرابات الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، بما عزز المخاوف من انتقال زيادة تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات، وإبقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول، وهبطت الأوقية خلال الأسبوع إلى 4110.55 دولار، وهو أدنى مستوى منذ 5 أغسطس.

وحذرت «إيه إن زد ريسيرش» من أن ارتفاع العوائد وقوة الدولار يبقيان الظروف الاقتصادية ضاغطة على الذهب في الأجل القريب، كما رجّح محللو «ساكسو بنك» أن يكون جانب من البيع في التداولات الآسيوية مرتبطًا بجني أرباح المستثمرين الصينيين قبل عطلة «الأسبوع الذهبي»، دون الجزم بأنه السبب الوحيد للتراجع.

وفي المقابل، قدمت البيانات الأمريكية دعمًا للذهب بعدما أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.3% خلال أغسطس، مقابل توقعات بزيادة 0.4%. وبلغ التضخم السنوي 3.4%، فيما سجل المؤشر الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، نحو 3%.

ورغم أن البيانات خففت الحاجة إلى الإسراع برفع الفائدة، فإن التضخم بقي أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، كما ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9%، بما أظهر استمرار قوة الطلب وأبقى احتمال التشديد لاحقًا قائمًا.

وأظهرت بيانات سوق العمل إضافة 29 ألف وظيفة في سبتمبر، مع خفض تقديرات الشهرين السابقين بإجمالي 60 ألف وظيفة، وبلغ معدل البطالة 4.2%، بينما تباطأ نمو متوسط الأجر إلى 0.1% شهريًا و3% سنويًا، بما يشير إلى تراجع ضغوط التوظيف والأجور.

وأشار، إلى أن الذهب استجاب لهذه البيانات بالصعود في البداية، لكنه فقد مكاسبه مع عودة عوائد السندات إلى الارتفاع، بما أظهر أن تباطؤ التوظيف لم يكن كافيًا لإحداث انخفاض مستمر في تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر دخلًا دوريًا.

وسجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات نحو 5.283%، وعائد السنتين نحو 4.833% في تحديث رويترز قرب نهاية الأسبوع، بعدما انعكس انخفاضهما الأولي عقب بيانات الوظائف.

وظل الدولار عاملًا ضاغطًا على أساس أسبوعي، رغم تراجعه قليلًا في الجلسة الأخيرة؛ إذ تزيد قوته تكلفة شراء الذهب على حائزي العملات الأخرى، بينما ترفع عوائد السندات تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به، وساهمت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في ترجيح التريث قبل اتخاذ القرار المقبل. 

وعلى صعيد توقعات المؤسسات الدولية، خفض «إتش إس بي سي» توقعاته لمتوسط سعر الذهب إلى 4490 دولارًا للأوقية في 2026 و4825 دولارًا في 2027، وهي متوسطات سنوية وليست أهدافًا لنهاية العام.

ورجّح البنك استمرار بعض الضغوط القريبة، مع احتمال اقتراب الأسعار من قاع واستجابة مشتريات البنوك المركزية للانخفاض، خصوصًا قرب مستوى 4000 دولار أو دونه.

وفي المقابل، قالت إيمي جاور، استراتيجية السلع لدى «مورجان ستانلي»، إن بقاء الذهب فوق 4000 دولار رغم العوائد المرتفعة يشير إلى وجود طلب يتجاوز تأثير الفائدة وحدها، وربط تحليل نشرته رويترز هذا الدعم بتنويع الاحتياطيات والتحوط الجيوسياسي، مع احتمال تحسن الطلب الاستثماري عندما تنتهي دورة التشديد.