بنوك

الاتحاد المصري لتمويل المشروعات يختتم أعمال المؤتمر العالمي لـ Cerise+SPTF 2026

الخميس 01 أكتوبر 2026 - 05:22 م
المصدر - خاص
هالة أبو السعد رئيسة
هالة أبو السعد رئيسة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات

اختتم الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بالتعاون مع مؤسستي Cerise+SPTF، فعاليات المؤتمر العالمي Cerise+SPTF Global Meeting 2026، الذي استضافته مصر لأول مرة خلال الفترة من 28 سبتمبر إلى 30 سبتمبر، تحت شعار Finance to Empower & Protect –  التمويل للتمكين والحماية، وذلك برعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وحظى المؤتمر أيضاً برعاية رسمية من الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، وقد شهد المؤتمر مشاركة رفيعة المستوى من المسؤولين والجهات الرقابية والمؤسسات المالية والاستثمارية والتنموية، إلى جانب نخبة من الخبراء والممارسين في مجالات التمويل الشامل والتمويل المسؤول والاستثمار في مصر والأسواق الإقليمية والدولية، لبحث التطورات التي يشهدها قطاع التمويل وتبادل الخبرات حول سبل بناء أسواق مالية أكثر شمولًا وكفاءة واستدامة.

وتضمنت فعاليات المؤتمر كلمات افتتاحية لكل من الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وطارق الخولي، نائب المحافظ للاستقرار المصرفي، والدكتورة منى ذو الفقار، رئيس أمناء مؤسسة التضامن للتمويل الأصغر، إلى جانب عدد من الجلسات الحوارية بمشاركة نخبة من قيادات وخبراء صناعة التمويل محليًا ودوليًا، تناولت عددًا من القضايا المرتبطة بتطور صناعة التمويل، وفي مقدمتها حماية العملاء، والتمويل المسؤول، والحوكمة، والاستدامة، وإدارة المخاطر، بما أتاح منصة لتبادل الخبرات والممارسات الدولية ومناقشة سبل مواكبة متطلبات السوق وتعزيز كفاءة واستدامة القطاع.

من جانبها، قالت الدكتورة هالة أبو السعد، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، في بيان، إن انعقاد هذا المؤتمر العالمي في مصر يعكس أهمية مواصلة تطوير منظومة التمويل المسؤول، بما يضمن توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات المالية بالتوازي مع تعزيز حماية العملاء ورفع كفاءة المؤسسات العاملة بالسوق. 

وأكدت، أن إتاحة التمويل لا تمثل غاية في حد ذاتها، وإنما ترتبط بمدى قدرة المؤسسات على تقديم خدمات مالية تتسم بالمسؤولية والشفافية، وتراعي قدرة العملاء على السداد وتحافظ على حقوقهم.

وأضافت، أن تعزيز ممارسات حماية العملاء يتطلب تكامل أدوار مختلف أطراف المنظومة، بما يشمل الجهات التنظيمية والرقابية، ومقدمي الخدمات المالية، والمستثمرين، والمؤسسات والجمعيات العاملة في القطاع، إلى جانب رفع وعي العملاء بحقوقهم والتزاماتهم. 

وأوضحت، أن الاتحاد يواصل العمل مع المؤسسات الأعضاء على دعم تطبيق الممارسات والمعايير التي تسهم في استدامة النشاط، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الثقة في القطاع، مشيرة إلى أن الهدف هو أن تصبح حماية العملاء جزءًا أصيلًا من الممارسات التشغيلية والحوكمة داخل المؤسسات المالية.

وأشارت رئيس مجلس إدارة الاتحاد، إلى أن التحديات التي تواجه التمويل المسؤول لم تعد محلية، في ظل التوسع المتسارع في الخدمات المالية الرقمية وتطور احتياجات العملاء وتزايد أهمية إدارة مخاطر المديونية، وهو ما يجعل تبادل الخبرات بين الأسواق ضرورة لتطوير استجابات أكثر فاعلية. 

كما أكدت، أن استضافة مصر لهذا المؤتمر تمثل فرصة لتعزيز الحوار بين المؤسسات المحلية والدولية، والاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية، إلى جانب إتاحة مساحة أوسع للممارسين والمؤسسات في المنطقة للمساهمة في تطوير مستقبل التمويل المسؤول وحماية العملاء.

وأكدت الدكتورة منى ذو الفقار، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التضامن للتمويل الأصغر، أن استضافة مصر لمؤتمر CERISE+SPTF Global Meeting 2026 يعكس ما حققته صناعة التمويل من تطور مؤسسي وتنظيمي، وما توليه الدولة من اهتمام بتعزيز الشمول المالي وإتاحة التمويل بصورة مسؤولة ومستدامة.

وأوضحت، أن المرحلة الحالية تتطلب مواصلة تطوير ممارسات التمويل بما يوازن بين التوسع في الوصول إلى العملاء، وحماية حقوقهم، ورفع جودة الخدمات المالية، بما يعزز قدرة المؤسسات على الاستمرار والاستجابة للاحتياجات المتغيرة للمجتمعات والاقتصاد.

ومن جانبه، قال حازم مغازي، الرئيس التنفيذي للأعمال والشؤون التجارية بشركة أمان القابضة، “يعد تصميم خدمات مالية تلبي الاحتياجات الفعلية للعملاء الركيزة الأساسية لاستراتيجيتنا الهادفة إلى مساعدة المشروعات الواعدة على بناء سجلات ائتمانية موثوقة وتحقيق نمو مستدام، نحن ندعم عملاءنا طوال رحلتهم التنموية؛ بدءاً من التمويل متناهي الصغر "النانو" عبر منصة 'سلفني'، وصولاً إلى التمويل الأصغر، والإسلامي، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة". 

وأضاف، "لا يقتصر دور 'أمان' على توفير التمويل فحسب، بل نضع بناء القدرات في صدارة أولوياتنا، حيث قمنا بتدريب أكثر من 21,000 من أصحاب المشروعات، بلغت نسبة النساء بينهم حوالي 70%، ومن خلال الاستفادة من قنواتنا الرقمية المتنامية، نوجه رواد الأعمال في رحلة انتقالهم التدريجي من مشروعات متناهية الصغر إلى مشروعات صغيرة "VSE" ثم متوسطة "SME"، لضمان تزويدهم بالمهارات والتمويلات اللازمة للتوسع بنجاح”.

وأكدت لورا فوس، المديرة التنفيذية لـ SPTF – CERISE+SPTF، أهمية استضافة القاهرة للمؤتمر العالمي، مشيرة إلى أن تطوير التمويل المسؤول وحماية العملاء يتطلبان تعاونًا متكاملًا بين الجهات الحكومية والرقابية والمستثمرين ومقدمي الخدمات المالية ومؤسسات البنية التحتية وغيرها من أطراف منظومة التمويل.

وأوضحت، أن برنامج الاجتماع ركز على الانتقال من الالتزام بالمبادئ والمعايير إلى تطبيقها على مستوى السوق، من خلال تطوير ممارسات حماية العملاء، وقياس نتائج الخدمات المالية، وتعزيز الحوكمة وإدارة المخاطر، إلى جانب التعامل المسؤول مع التحول الرقمي والتسعير وتصميم المنتجات والخدمات انطلاقًا من احتياجات العملاء، بما يدعم تحقيق نتائج أفضل لهم واستدامة المؤسسات والأسواق المالية.

وناقشت فعاليات الاجتماع عددًا من القضايا الرئيسية التي تتصدر أجندة التمويل المسؤول عالميًا، من بينها حماية العملاء، وقياس وتقييم نتائج العملاء، والحوكمة، والتسعير المسؤول، وإدارة مخاطر الائتمان، والتمويل الرقمي المسؤول.

كما تناولت الجلسات سبل تصميم الخدمات المالية وفقًا للاحتياجات الفعلية للعملاء، وتعزيز الشمول المالي للأشخاص ذوي الإعاقة، والانتقال من مفهوم التثقيف المالي إلى التمكين المالي، بما يعزز قدرة العملاء على اتخاذ قرارات مالية واعية والتعامل مع الأزمات والصدمات المالية.

وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن مؤسسات مالية وتنموية دولية، من بينها International Finance Corporation (IFC)، وFinance in Motion، وSANAD Fund for MSME، وAgence Française de Développement، وADA، وFinDev Gateway، إلى جانب شبكة واسعة من المؤسسات المالية والخبراء والمستثمرين والمتخصصين في التمويل الشامل والمسؤول.