استكمل اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مناقشة مقترح مشروع قانون لتنظيم السوق العقارية، وذلك في لقاء عقده مع عدد من المطورين العقاريين، بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، وعدد من مسئولي الوزارة.
واستهل رئيس مجلس الوزراء اللقاء، بتأكيد الأهمية الكبيرة لملف تنظيم السوق العقارية، ولذا فالدولة تسعى بخطى متسارعة لإعداد إطار قانوني لتنظيم هذه السوق، بما يحقق التوازن بين تحفيز الاستثمارات في قطاع العقارات وحماية حقوق جميع الأطراف الفاعلة بالسوق، وهناك توجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإعداد هذا الإطار القانوني، بما يحفظ حقوق الدولة والمطورين والمستفيدين، مع ضرورة دراسة حالات التعثر القائمة بين عدد من المطورين، بما يضمن حل مشكلات تلك المشروعات العقارية التي يتم تنفيذها من جانبهم.
وفي إطار ذلك، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لهذا القطاع، انطلاقاً من أن الاستثمار العقاري يعد أحد محركات النمو الاقتصادي، لكن بما يضمن حقوق الحاجزين في تلك المشروعات العقارية، لافتا إلى الجهود التي تقوم بها وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بالتنسيق مع الجهات الرقابية لحصر المشروعات المتعثرة على مستوى الجمهورية، وآليات التعامل مع هذه الحالات؛ من أجل التوصل لحلول جذرية لهذه المشكلات.
وأشار رئيس مجلس الوزراء، إلى أنه تم إعداد مسودة مشروع قانون بهدف تنظيم السوق العقارية، ونعمل على عقد جلسات حوارية بشأن مشروع القانون المقترح، قبل عرضه على مجلس الوزراء؛ تمهيدا لإرساله إلى البرلمان.
وخلال اللقاء، نوهت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى أنه انطلاقا من حرص الوزارة على هذا القطاع الحيوي، واستقراره وتوسعه، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حقوق الحاجزين، تعمل الوزارة على حصر الحالات المتعثرة، والمتقاعسة عن تسليم الوحدات السكنية للحاجزين، وهي حالات ليست كثيرة مقارنة بما يتم إنجازه في هذا القطاع الكبير، ونعمل على حل المشكلات التي يتم حصرها تباعا، بما يحقق مصلحة المطورين الجادين، وفي الوقت نفسه تحقيق مصلحة الحاجزين.
ونوهت المهندسة راندة المنشاوي، إلى أن مشروع القانون الجديد للمطورين العقاريين يستهدف تعزيز الثقة الاستثمارية، من خلال وجود اتحاد مهني منظم يساعد في فض المنازعات، وتصنيف المطورين، ودعم شفافية السوق، مع إيجاد تصنيف موحد للمطورين طبقاً لحجم الأعمال التي يتم تنفيذها والملاءة المالية والقدرة على التشغيل، مع ضمان حماية المتعاملين، وحماية المتعاقدين مع المطورين من خلال قواعد أكثر انضباطًا، بالإضافة إلى مواكبة التنمية العمرانية، وإتاحة الفرص للقطاع الخاص خلال توسع الدولة في المجتمعات العمرانية.
وشرحت المهندسة راندة المنشاوي فلسفة المشروع المقترح، التي ترتكز على أن المشروع يقوم على تحقيق توازن بين اعتبارات رئيسية، هي: حماية المتعاقدين وضمان استقرار السوق العقارية، بالإضافة إلى تمكين المطورين المؤهلين من إدارة وتنظيم شئونهم من خلال اتحاد مهني متخصص، فضلا عن إحكام الرقابة على المطورين العقاريين غير المستوفين لشروط الكفاءة لحين استيفاء المتطلبات اللازمة للانضمام كعضو أساسي في الاتحاد "من في حكم المطورين العقاريين".
وخلال اللقاء، تم استعراض بعض بنود مشروع القانون المقترح، والأحكام الانتقالية، وأهداف إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، التي من بينها وضع ميثاق شرف وقواعد ممارسة نشاط التطوير العقاري، وكذا اقتراح قواعد تصنيف وترتيب المطورين ومن في حكمهم ونسب تمثيل الفئات بمجلس إدارة الاتحاد، كما تم استعراض شروط القيد في الاتحاد كمطور عقاري، وسجل المطورين العقاريين ومن في حكمهم، وشروط مزاولة نشاط التطوير العقاري، بالإضافة إلى تدابير حماية العملاء عند تعثر المشروع العقاري، والتزامات المطورين ومن في حكمهم.
وخلال اللقاء أيضا، أبدى المطورون العقاريون ملاحظاتهم المبدئية على مشروع القانون المقترح، مؤكدين دور قطاع العقارات في الاقتصاد الوطني، حيث إن هناك بالفعل مشروعات قيد التطوير حاليا تقدر بتريليونات الجنيهات تسهم في توفير ملايين من فرص العمل، وتسهم في نمو الاقتصاد، بجانب دورها التنموي الملموس، مؤكدين في الوقت نفسه ضرورة التفرقة بين المطور الجاد، وهذا ما يتسم به أغلب المنتمين لهذا القطاع، وبين المطورين غير الجادين ونسبتهم ضئيلة.
كما استعرضوا التحديات التي واجهت هذا القطاع خلال الفترة الماضية، ومقترحاتهم لحل عدد من المشكلات التي ظهرت بوادرها لدى عدد قليل من المطورين، مع تأكيدهم ضرورة تصنيف المطورين وأن يكون هناك معايير واضحة وفقا للملاءة المالية والفنية.
وفي ختام اللقاء، وجه رئيس مجلس الوزراء بدراسة مشروع القانون من جانب المطورين العقاريين؛ لإبداء ملاحظاتهم وآرائهم عليه بشكل متكامل، قبل عرض مشروع القانون على مجلس الوزراء.