أعلن علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، عن توصيات المؤتمر الذي تم تظيمه حول الحد من خسائر فرع الحريق في سوق التأمين المصري، خلال الفترة من 8 إلى 9 سبتمبر 2026، تحت عنوان: "أهمية الوقاية من الحرائق في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال"، وذلك تحت رعاية الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأوضح الزهيري، أن هناك بعض التوصيات تحتاج إلى مدة تنفيذ قصيرة الأجل، وتتضمن وضع نظام عمل متكامل وموحد في مجال مكافحة الحرائق والوقاية منها من خلال التنسيق والتعاون بين اللجان الفنية المعنية بالاتحاد، ومنها لجنة التعويضات، وتأمين أخطار الحريق والتأمينات الهندسية والرقمنة والاستدامة، وبالتعاون مع الجهات ذات الصلة، بما يضمن تكامل الأدوار وتوحيد الإجراءات وتعزيز فعالية منظومة الحماية والوقاية.
وتتضمن، أيضًا التزام مكتتبي تأمين الحريق بالأسس والمعايير الفنية السليمة عند دراسة وقبول الأخطار، مع وضع شروط تأمينية واضحة وعادلة تتناسب مع طبيعة وحجم الخطر محل التأمين. كما يجب الالتزام بالتسعير الفني العادل بما يعكس درجة الخطورة ونتائج الخبرة ومعدلات الخسائر.
كود الحريق 2026
وأشار الزهيري، إلى التعاون الاستراتيجي مع الجهات الحكومية المنوط بها وضع الأكواد المصرية للحريق مثل هيئة الحماية المدنية وكذلك التعاون مع المكاتب الاستشارية والهيئات العالمية الرائدة في مجال السلامة والوقاية من الحرائق. بهدف تنفيذ برنامج تدريبي متخصص لمكتتبي التأمين حول كود الحريق الحديث، بهدف تعزيز معارفهم الفنية ورفع قدرتهم على تقييم الأخطار التأمينية المرتبطة بالحريق بصورة أكثر دقة.
يأتي ذلك أيضًا بهدف تأهيل وتدريب المهندسين والفنيين المحليين على أحدث النظم والأدوات التقييمية، مواءمة الممارسات المحلية مع أفضل الممارسات العالمية في تقييم المخاطر الصناعية.
ونوه، إلى تعزيز مشاركة الخبرات الفنية المتخصصة من شركات التأمين في اللجان والجهات المعنية بإعداد وتطوير أكواد واشتراطات الحماية والوقاية من مخاطر الحريق، بما يضمن الاستفادة من الخبرات التأمينية والعملية في هذا المجال.
ولفت الزهيري إلى التوصيات التي تحتاج لمدة تنفيذ طويلة الأجل، وتشمل إنشاء قاعدة بيانات موحدة من خلال التعاون مع الجهات المعنية، بهدف تمكين التحليل الإحصائي العميق واستخلاص الأنماط المتكررة، ودعم اتخاذ القرارات الوقائية المبنية على الأدلة.
وأشار، إلى العمل بمثابة منصة بيانات مركزية للحرائق وتُعنى بتوثيق جميع حوادث الحرائق بشكل منهجي، بحيث تشمل البيانات: أسباب الحريق وتوقيته، حجم الخسائر المادية والبشرية، الظروف المحيطة.
ونوه، إلى وضع دليل استرشادى للمعايير الهندسية لكافة المنشآت والقطاعات ذات المخاطر العالية في السوق. وُتشمل هذه المعايير متطلبات التصميم المقاوم للحريق وكثافة أنظمة الإطفاء ومسافات الأمان، بحيث تُشكّل حداً أدنى للسلامة لا يمكن تجاوزه.
كما تشمل التوصيات، تعزيز التعاون مع الجامعات المصرية، وبصفة خاصة كليات الهندسة، لدراسة إمكانية إدراج تخصص معاينات وتقييم أخطار الحريق ضمن التخصصات والمقررات الدراسية ذات الصلة، بما يسهم في إعداد كوادر هندسية مؤهلة ومتخصصة في هذا المجال، ودعم سوق العمل بالكفاءات اللازمة لتعزيز منظومة الوقاية من الحرائق وإدارة مخاطرها.
وتتضمن، تعزيز التعاون وبناء شراكات فاعلة مع الجهات والمؤسسات ذات الصلة بالتوعية والوقاية من مخاطر الحريق، ومنها جهاز الحماية المدنية ومؤسسة أهل مصر واتحاد الصناعات وجمعيات المستثمرين وغيرها، بهدف دعم جهود الوقاية والحد من مسببات ومخاطر الحريق، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بإجراءات السلامة والوقاية، بما يسهم في الحد من الخسائر الناجمة عن حوادث الحريق.
وتشمل أيضًا الالتزام بالمعايير البيئية وتعزيز الامتثال والاستدامة، مع ضرورة التزام المنشآت بالمعايير والاشتراطات البيئية المعتمدة، وتشجيعها على تبني الممارسات التي تسهم في الحد من الآثار البيئية للأنشطة التشغيلية، والحفاظ على الموارد، والحد من مصادر التلوث والمخاطر البيئية.
كما يُوصى بتشجيع المنشآت على الحصول على شهادات الجودة والامتثال البيئي والشهادات ذات الصلة، مثل شهادة الإعلان البيئي للمنتج "EPD"، بما يعزز الشفافية في تقييم الأثر البيئي للمنتجات والعمليات، ويدعم توجه المنشآت نحو تطبيق أفضل الممارسات البيئية والتنمية المستدامة.
ولفت الزهيري، إلى ضرورة دمج الوقاية من الحرائق ضمن مبادئ الاستدامة باعتبارها أحد محاور تعزيز المرونة واستمرارية الأعمال وحماية الأرواح والممتلكات، مع التشجيع على تبني ممارسات مستدامة للحد من مسببات الحرائق وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتعزيز دور المنشآت في حماية البيئة واستدامة الموارد ورفع قدرتها على الاستجابة للمخاطر والتعافي منها، بما يسهم في ترسيخ مفهوم الوقاية من الحرائق كجزء من منظومة الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، وليس فقط كوسيلة للحد من الخسائر التأمينية.