تأمين

هبة السويدي: قانون جديد لمواجهة حوادث «مياه النار» وضبط تداول المواد الكاوية

الثلاثاء 08 سبتمبر 2026 - 11:48 ص
المصدر - خاص
هبة السويدي مؤسس
هبة السويدي مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر

كشفت هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر، عن جهود تشريعية جديدة تستهدف الحد من حوادث الحروق الناتجة عن استخدام المواد الكاوية، بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية، حيث أن الوقاية والتوعية تمثلان خط الدفاع الأول لحماية الأرواح وتقليل أعداد المصابين بالحروق.

واستعرضت خلال كلمتها في مؤتمر «الحد من خسائر فرع تأمين الحريق في السوق المصرية» تحت عنوان «أهمية الوقاية من الحرائق في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال»، الذي نظمه الاتحاد المصري للتأمين، عددًا من التجارب الإنسانية لحالات تعرضت لحوادث حريق وصعق كهربائي ومواد كاوية، إلى جانب جهود المؤسسة في التوعية والوقاية.

وقالت السويدي، إن هناك تعاونًا مع الجهات المعنية، من بينها وزارة العدل ومجلس النواب، بشأن استصدار تشريع جديد يتعلق باستخدام المواد الكاوية، يستهدف تشديد العقوبات في الحالات التي تؤدي فيها الإصابة الناتجة عن استخدام هذه المواد أو الحرق إلى فترة علاج تتجاوز 21 يومًا.

ونوهت، إلى أن العقوبة المقترحة في هذه الحالات تتراوح بين السجن لمدة عام وحتى 5 سنوات، في إطار جهود مواجهة الاعتداءات التي تستخدم فيها المواد الكاوية، والحد من التداعيات الخطيرة التي تخلفها مثل هذه الحوادث.

وأكدت، ضرورة وضع ضوابط صارمة لتنظيم تداول المواد الكاوية، خاصة المنتجات ذات التركيزات المرتفعة، لمنع وصولها بصورة عشوائية إلى المستهلكين، موضحًا أن التعامل مع هذه المواد يحتاج إلى منظومة تنظيمية واضحة تحدد آليات تداولها واستخدامها، بما يقلل احتمالات إساءة استخدامها أو تعرض المواطنين لها بصورة تؤدي إلى إصابات خطيرة.

وأشارت، إلى إعداد مذكرة بالتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية ووزارة الصناعة، بهدف بحث آليات تنظيم استخدام واستيراد المواد الكاوية وتقليل المخاطر المرتبطة بها، موضحة أن مواجهة حوادث الحروق لا تعتمد على العلاج الطبي فقط، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة تبدأ بالوقاية والرقابة على مصادر الخطر، مرورًا بالتوعية والتشريعات، وصولًا إلى توفير الرعاية الطبية المتخصصة للمصابين.

وأكدت هبة السويدي، أن الهدف الأساسي يجب أن يكون منع وقوع الحوادث من الأساس، وليس الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها بعد وقوعها، موضحة أن الحروق يمكن أن يتعرض لها أي شخص وفي أي وقت، مشددة على أن التوعية والوقاية والتشريعات المنظمة تمثل منظومة متكاملة للحد من حوادث الحريق والحروق، مطالبة بتوسيع برامج التوعية لتصل إلى الأطفال والأسر وأماكن العمل والمنشآت الصناعية والمجتمعات الأكثر تعرضًا للمخاطر.

ولفتت، إلى أن الحد من حوادث الحروق يحتاج إلى تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الصناعي وشركات التأمين، مع تشديد الرقابة على مصادر الخطر، وتطوير التشريعات المنظمة لتداول المواد الكاوية، ونشر ثقافة السلامة والوقاية، بما يساهم في حماية الأرواح وتقليل الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية للحوادث.