أسواق

تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 30 جنيهًا

الخميس 27 أغسطس 2026 - 01:43 م
المصدر - خاص
الذهب
الذهب

تراجعت أسعار الذهب في مصر والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، وسط ترقب المتداولين صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية، قبل خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في ندوة «جاكسون هول» غدًا الجمعة.

أسعار الذهب اليوم في مصر 

وأظهر تقرير صادر عن إحدى مراكز الدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 30 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل 6440 جنيهًا، بينما فقدت الأوقية بالبورصة العالمية نحو 25 دولارًا، لتسجل 4570 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي وقت كتابة التقرير.

وأضاف التقرير، أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7360 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5520 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 51520 جنيهًا.

وتراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 110 جنيهات خلال تعاملات أمس الأربعاء، إذ افتتح التعاملات عند 6580 جنيهًا وأنهاها عند 6470 جنيهًا، في حين فقدت الأوقية بالبورصة العالمية نحو 73 دولارًا، بعدما افتتحت التعاملات عند 4668 دولارًا واختتمتها عند 4595 دولارًا.

وسجل الذهب أمس أكبر خسارة يومية له خلال أسبوع، بضغط من عمليات جني الأرباح وصدور بيانات التضخم الأمريكية أعلى قليلًا من توقعات الأسواق، قبل أن يستقر خلال تعاملات الخميس مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية وتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي.

واستقر سعر الدولار في البنك المركزي المصري عند 50.14 جنيه للشراء و50.28 جنيه للبيع، وفق آخر تحديث، بالتزامن مع تعطيل العمل بالبنوك المصرية اليوم الخميس بمناسبة المولد النبوي الشريف.

وفي سياق متصل، رصد التقرير استمرار عمليات بيع الذهب من جانب المواطنين خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع زيادة المعروض وتراجع المبيعات الجديدة، ما أدى إلى نقص حاد في السيولة المتاحة لدى بعض التجار لاستيعاب الكميات المعروضة.

وحققت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا بنحو 500 جنيه منذ بداية أغسطس الجاري، وبنسبة 8.4%، بعدما افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 تعاملات الشهر عند 5940 جنيهًا.

وفي المقابل، ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 529 دولارًا، وبنسبة 13.1%، بعدما بدأت تعاملات الشهر عند 4041 دولارًا، لتسجل 4570 دولارًا وقت إعداد التقرير.

ويكشف تفاوت نسب الارتفاع عن تحرك السوق العالمية بوتيرة أسرع من السوق المحلية خلال أغسطس، في ظل زيادة المعروض من الذهب محليًا وتراجع الطلب ونقص السيولة، وهي عوامل حدّت من انتقال كامل مكاسب الأوقية إلى الأسعار المصرية.

وعالميًا، تتحرك أسعار الذهب بين عوامل متعارضة؛ إذ تدعم مخاوف ارتفاع الدين الأمريكي وتراجع القوة الشرائية للدولار الطلب على المعدن، بينما يضغط استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة على الأسعار، من خلال إبقاء احتمالات رفع الفائدة قائمة.

وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي، الصادرة أمس، ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.2% خلال يوليو، كما ارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، بالنسبة نفسها.

وعلى أساس سنوي، استقر المؤشر العام عند 3.7% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يوليو، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 3.6%، بينما استقر المؤشر الأساسي عند 3.3%، ما يعكس استمرار التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وأبقت هذه البيانات رهانات رفع الفائدة قائمة، إذ أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو، وقت إعداد التقرير، احتمالًا بنحو 36% لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، يرتفع إلى نحو 72% لإقرار زيادة واحدة على الأقل قبل نهاية العام، وفقًا لرويترز.

وتترقب الأسواق، في وقت لاحق اليوم، صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأسبوعية، بعدما أظهرت القراءة السابقة تراجع الطلبات الجديدة بنحو 6 آلاف طلب، إلى 206 آلاف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 15 أغسطس، مقابل توقعات بلغت 210 آلاف طلب، بحسب وزارة العمل الأمريكية.

وأشارت القراءة السابقة إلى استمرار انخفاض معدلات تسريح العمال، رغم تباطؤ عمليات التوظيف وفقدان الاقتصاد الأمريكي نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو، ما أبقى سوق العمل في حالة من التوازن النسبي، ومنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للتركيز على مواجهة التضخم.

ومن شأن انخفاض طلبات الإعانة الجديدة عن توقعات الأسواق أن يعزز مؤشرات قوة سوق العمل، ويدعم الدولار وعوائد السندات، ما قد يفرض ضغوطًا على الذهب، بينما قد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع إلى زيادة المخاوف من تباطؤ سوق العمل وتقليص رهانات رفع الفائدة، بما يوفر دعمًا للمعدن.

وفي الوقت نفسه، لا تزال استراتيجية وزارة الخزانة الأمريكية لإعادة شراء السندات طويلة الأجل توفر دعمًا غير مباشر للذهب، بعدما أسهم الإعلان عنها خلال الأسبوع الماضي في تراجع العوائد والدولار.

وقال مجلس الذهب العالمي إن إعلان وزارة الخزانة يوم 19 أغسطس زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل دفع العوائد والدولار إلى التراجع، بينما ارتفع الذهب بنحو 3% خلال تعاملات اليوم نفسه.

وأوضح المجلس أن هذه الخطوة لا تمثل تحكمًا مباشرًا في منحنى العائد، لكنها تعكس استعداد صانعي السياسة للتدخل في سوق السندات، وسط تزايد مخاوف المستثمرين من ارتفاع الدين الحكومي وصعوبة استيعاب الإصدارات الجديدة، وهو ما عزز الطلب على الذهب باعتباره أداة للتحوط من المخاطر المالية.

وتزداد أهمية خطاب وارش في «جاكسون هول» بسبب التباين بين توجه الاحتياطي الفيدرالي وسياسة وزارة الخزانة؛ إذ يفضل وارش منح الأسواق دورًا أكبر في تحديد مستويات العائد، بينما لجأت الخزانة إلى مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل بهدف تهدئة تكاليف الاقتراض، وفقًا لتقرير حديث لـرويترز.