قال اتحاد شركات التأمين المصرية، إن سندات الطبيعة تمثل تحولاً نوعياً في العلاقة بين التمويل وإدارة المخاطر، مضيفا أن حماية رأس المال الطبيعي والحفاظ على التنوع البيولوجي أصبحت جزءً متزايد الأهمية من المنظومة الاقتصادية والمالية العالمية، ولم تعد تقتصر على كونها قضية أو نشاطاً بيئياً فحسب.
وأضاف خلال نشرته الأسبوعية، أن سوق التأمين المصري يمتلك فرصة واعدة للاستفادة من تنامي الاهتمام بالتمويل المرتبط بالطبيعة، وذلك من خلال تطوير منتجات تأمينية مبتكرة، وتعزيز القدرات الفنية والاكتوارية اللازمة لتقييم وإدارة المخاطر المرتبطة بالطبيعة، إلى جانب المساهمة في تمويل ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأوضح اتحاد شركات التأمين المصرية، أن ذلك بما يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويسهم في تعزيز مرونة وتنافسية سوق التأمين المصري، وترسيخ مكانته على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا الإطار، يرى الاتحاد أهمية العمل على تشجيع شركات التأمين على دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في أدوات تمويل الطبيعة والتمويل المرتبط بالتنوع البيولوجي، وكذلك تطوير منتجات وحلول تأمينية مبتكرة تسهم في حماية الأصول الطبيعية وإدارة المخاطر المرتبطة بها.
وأشار، إلى أهمية إنشاء وتطوير قاعدة بيانات وطنية للمخاطر البيئية ومخاطر الطبيعة في مصر، بما يدعم عمليات التقييم والتسعير وإدارة المخاطر، تعزيز التعاون والتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية لدعم وتطوير أدوات التمويل المستدام وتشجيع الابتكار في هذا المجال، بجانب إدماج مخاطر فقدان التنوع البيولوجي ومخاطر الطبيعة ضمن أطر وسياسات إدارة المخاطر والحوكمة في شركات التأمين.
ونوه، إلى أهمية العمل على تعزيز التعاون بين قطاع التأمين والجهات المعنية بالبيئة، إلى جانب المؤسسات المالية والتنموية الدولية، للاستفادة من الخبرات والممارسات الدولية في هذا المجال، إعداد وتأهيل كوادر اكتوارية وفنية متخصصة في تقييم وإدارة مخاطر الطبيعة والتنوع البيولوجي والتمويل المستدام، بالإضافة إلى دراسة إمكانية تطوير وإصدار أدوات تمويل وتأمين مرتبطة بالطبيعة في السوق المصرية مستقبلًا، بما يدعم تعبئة الاستثمارات وتوجيهها نحو مشروعات الحفاظ على رأس المال الطبيعي والتنمية المستدامة.