دولى وعربى

ارتفاع التضخم في أمريكا إلى 4.1% خلال مايو الماضي

الخميس 25 يونيو 2026 - 04:41 م
المصدر - خاص
التضخم في أمريكا
التضخم في أمريكا

سجل التضخم في الولايات المتحدة مزيداً من الارتفاع خلال شهر مايو الماضي، متجاوزاً حاجز 4% للمرة الأولى في ثلاث سنوات، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما قد يدفع بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للاقتراب أكثر من رفع أسعار الفائدة هذا العام.

وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية، اليوم الخميس، أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي "PCE" قفز بنسبة 4.1% على أساس سنوي خلال ال 12 شهراً المنتهية في مايو، وهي الزيادة الأكبر وأول قراءة تفوق مستويات 4% منذ أبريل 2023.

وكان مؤشر التضخم المفضل لدى الفيدرالي قد سجل قراءة بلغت 3.8% في أبريل دون تعديل، وفق وكالة "رويترز".

وجاءت البيانات مطابقة لتوقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت رويترز آراءهم؛ حيث توقعوا صعود التضخم إلى 4.1%، وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر "PCE" بنسبة 0.4% في مايو، بعد صعود مماثل بنسبة 0.4% في أبريل.

وكانت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد إيران قد دفعت بأسعار النفط والوقود إلى الارتفاع، ورغم تراجع أسعار النفط والبنزين في الأسابيع الأخيرة وسط تهدئة هشة للقتال، يتوقع خبراء الاقتصاد أن يظل التضخم مرتفعاً لفترة من الوقت، لاسيما بعد أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان الأسبوع الماضي اتفاق سلام أولي يهدف لإعادة فتح الممرات النفطية وممرات الشحن الأخرى التي جمدتها الحرب.

وقبل اندلاع هذا الصراع، كان المستهلكون يعانون بالفعل من ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب على الواردات.

ويمثل ارتفاع تكلفة المعيشة عبئاً سياسياً على ترامب وحزبه الجمهوري، الذي يسعى للحفاظ على سيطرته على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، وسط إحباط متزايد من إدارته للاقتصاد؛ علماً بأن ترامب كان قد فاز بالانتخابات الرئاسية لعام 2024 بناءً على وعده بخفض التضخم جزئياً.

وباستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتذبذبة، زاد مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي بنسبة 3.4% على أساس سنوي في مايو بعد ارتفاعه 3.3% في أبريل، وعلى أساس شهري، صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.3% مقارنة بقراءته السابقة عند 0.3% في أبريل.

ويراقب البنك المركزي الأمريكي مؤشر "PCE" عن كثب لتحديد مستهدفه للتضخم البالغ 2%.

وأبقى الفيدرالي الأسبوع الماضي على أسعار الفائدة القياسية لليلة واحدة في نطاق 3.50% إلى 3.75%، إلا أن التوقعات الفصلية المحدثة أظهرت أن صناع السياسات يتوقعون رفع تكاليف الاقتراض هذا العام وسط المخاوف المتزايدة بشأن التضخم.

وتراهن الأسواق المالية حالياً على أن رفع الفائدة قد يأتي في وقت مبكر من شهر سبتمبر المقبل، مع احتمالية إجراء زيادة أخرى لاحقاً، يذكر أن التضخم الأساسي والعام كانا تحت مستويات 2% آخر مرة في أوائل عام 2021.

وعلى الرغم من الارتفاع الحاد في التضخم، حافظ المستهلكون على وتيرة إنفاقهم، مدعومين بزيادة المرتجعات الضريبية هذا العام إلى جانب الانتعاش القوي في أسواق الأسهم، وهو ما خفف جزءاً من وطأة ارتفاع أسعار الوقود، فيما لجأت الأسر أيضاً إلى السحب من مدخراتها وخفضت معدلات الادخار.

وقفز إنفاق المستهلكين، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي في البلاد، بنسبة 0.7% في مايو بعد ارتفاعه بنسبة 0.4% في أبريل.

ورغم أن جزءاً من هذا الارتفاع يعكس زيادة الأسعار، فإن الاستهلاك يبدو في طريقه للتسارع خلال هذا الربع بعد التباطؤ الذي شهده في الفترة من يناير إلى مارس.

وتصل تقديرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني حالياً إلى معدل سنوي يبلغ 3%، ومع ذلك، يتوقع الخبراء أن تقوم الأسر بتقليص إنفاقها في الربع الثالث مع تجاوز التضخم لنمو الأجور، وانتهاء موسم تقديم الإقرارات الضريبية، وتضاؤل حجم المدخرات.