وافق مجلس النواب، خلال الجلسة العامة اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيا، على مشروع قانون مُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016.
جاء ذلك عقب مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، فيما تمت التصويت "بوقوف الأعضاء الموافقون" خلال الجلسة العامة اليوم بناء على طلب رئيس المجلس، وفقا لما نقلته وكالة "أنباء الشرق الأوسط".
وجاء مشروع القانون في إطار ما تقضى به المادة "38" من الدستور من التزام الدولة بالارتقاء بالنظام الضريبي وتنمية موارد الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، وأن يراعى في فرض الضرائب أن تكون متعددة المصادر.
وتقضي المادة "38" من الدستور بالتزام الدولة بالارتقاء بالنظام الضريبي، واتباع النظم الحديثة التي تحقق الكفاءة واليسر والإحكام في تحصيل الضرائب، بما يضمن تنمية موارد الدولة، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحفيز الاستثمار، كما أن فرض أي ضريبة أو رسوم من أهم أدوات السياسة المالية والاقتصادية اللازمة لتحقيق العديد من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
واشتمل مشروع القانون على 3 مواد، بخلاف مادة النشر، حيث نصت المادة الأولى على استبدال نصوص المواد "3/ الفقرة الأولى"، و"5/ الفقرة الرابعة"، و"28 مكرراً"، و"30/ الفقرة الأولى/ البند3" من قانون الضريبة على القيمة المضافة، كما تضمنت هذه المادة استبدال نصوص البنود أرقام "19"، و"20"، و"28"، و"32"، و"35"، و"36" من قائمة السلع والخدمات المعفاة من الضريبة على القيمة المضافة المرافقة لقانون الضريبة على القيمة المضافة.
جاءت تلك الاستبدالات لتقرير العديد من الأحكام، ومنها إقرار سعر الضريبة الاستثنائي بفئة "5%" المقرر على الآلات والمعدات ليشمل الأجهزة الطبية، وذلك بخضوعها للضريبة على القيمة المضافة بفئة "5 %" بدلاً من "14%"، بهدف دعم القطاع الصحي، دعم ومساندة تجارة الترانزيت في إطار استهداف تحويل مصر إلى مركز لوجيستي للسلع العابرة بين الموانئ المصرية في ضوء موقعها الفريد والمميز، وذلك بالنص على عدم استحقاق الضريبة على القيمة المضافة على الخدمات المؤداه على السلع العابرة "الترانزيت"، وذلك أسوة بما هو مطبق حالياً من عدم استحقاق الضريبة على السلع العابرة ذاتها.
وشملت، زيادة مدة تعليق "تأجيل" أداة الضريبة على القيمة المضافة المستحقة على الآلات والمعدات لحين تركيبها واستخدامها في الإنتاج الصناعي لإقرار إعفائها بعد ذلك، لتبلغ هذه المدة أربع سنوات كحد أقصى بدلاً من سنتين، كما تم إقرار ذات المعاملة بالنسبة للأجهزة الطبية ليتم اعفائها حال استخدامها في الإنتاج الصناعي، على سبيل المثال أجهزة تصنيع وإنتاج الأطراف الصناعية، وأجهزة تصنيع وإنتاج الادوية والمحاليل الطبية، وأجهزة انتاج بلازما الدم.
وتضمنت، تقليص فترة رد الرصيد الدائن المستحق لتصبح أربع فترات ضريبية متتالية "أربعة شهور متتالية" بدلاً من ست فترات ضريبية متتالية "ستة أشهر متتالية"، مع إقرار ميزة للمكلفين من المشروعات الخاضعة لأحكام القانون رقم "6" لسنة 2025 بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي عشرين مليون جنيه بأحقية رد الرصيد الدائن بعد مضي ثلاثة أشهر فقط.
كما شملت، حصر وضبط المجتمع الضريبي من خلال إخضاع تأجير المباني والوحدات الإدارية للضريبة بالسعر العام، وبمراعاة أن هذا الخضوع لن يمثل عبئاً ضريبياً، حيث يحق للمكلف خصم تلك الضريبة حال كونه يمارس نشاطاً خاضعاً للضريبة، وحال كونه يمارس نشاطاً لا يسمح بالخصم الضريبي، فيحق له إدراج تلك الضريبة ضمن التكاليف والمصروفات واجبة الخصم عند حساب الضريبة على الدخل، كما تم استثناء المباني والوحدات التي تتخذ مقراً لإدارة الأنشطة الدينية، والخيرية، والاجتماعية، والتعليمية والصحية، وذلك مراعاة للبعد الاجتماعي والصحي والتعليمي.
ياتي ذلك بالإضافة إلى إزالة العبء الضريبي على أجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى بتقرير إعفاء مدخلات اللوازم والأجزاء والأجهزة اللازمة لأجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى من الضريبة على القيمة المضافة، بجانبتوحيد المعاملة الضريبية للخدمات المالية، سواء كانت مقدمة بمعرفة الهيئة القومية للبريد، أو البنوك، أو الشركات الخاضعة لإشراف البنك المركزي أو إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك بإعفائها من الضريبة على القيمة المضافة وعدم التميز بين الجهة التي تقدم تلك الخدمات.
جاء ذلك مع استبعاد الغاز الطبيعي من قائمة السلع والخدمات المعفاة من الضريبة على القيمة المضافة استهلالاً لخضوعه لضريبة الجدول بفئة "20 جنيه / ألف قدم مكعب" طبقاً لما تتضمنه المادة الثانية من المشروع المرفق، وذلك بهدف تخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة للدولة.
ونضت المادة الثانية، على إضافة بند جديد برقم "3" إلى الفقرة الثانية من المادة "22" من قانون الضريبة على القيمة المضافة، بما من شأنه منح المكلف حق الخصم الضريبي لمبيعاته من الآلات والمعدات والأجهزة الطبية، والتي تسري بشأنها أحكام المادة "28 مكرراً" من هذا القانون، وذلك بهدف دعم وتحفيز المنتج المحلي من خلال وضع الآلات والمعدات والأجهزة الطبية المنتجة محلياً في موضع مساوي للمستورد منها والمعفي بالكامل من الضريبة.
كما نضت المادة الثالثة، على إلغاء المسلسلين رقمي "8"، و"10" من البند أولاً من جدول السلع والخدمات المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة، بما مؤداه خضوعهما للضريبة على القيمة المضافة بفئة "14%"، وذلك بهدف منح حق الخصم الضريبي لمنتجي الصابون والمنظفات الصناعية للاستخدام المنزلي، والجبس، استجابة لمطالب الشركات العاملة في هذه الصناعات.