استثمار

إطلاق أول صندوق استثمار صناعي في مصر خلال سبتمبر المقبل

السبت 20 يونيو 2026 - 05:36 م
المصدر - خاص
المهندس خالد هاشم
المهندس خالد هاشم وزير الصناعة

عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مؤتمراً صحفياً لاستعراض محاور استراتيجية الصناعة المصرية 2030 والصناعات ذات الأولوية والمبادرات المقرر تنفيذها في إطار الاستراتيجية.

وأكد الوزير، أن وزارة الصناعة حدثت مؤخراً استراتيجية الصناعة المصرية التي تستهدف زيادة صادرات مصر الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 من خلال التركيز على جذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، والانتقال إلى مفهوم التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية، بما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على النفاذ للأسواق العالمية.  

وقال، في بيان، إن مستهدفات الصادرات ليست رقماً مجردًا، وإنما ترتبط بتحسين الميزان التجاري وزيادة المكون المحلي، فقد يؤدي استمرار التوسع في الأنماط التقليدية للتصدير إلى زيادة الواردات المرتبطة بالإنتاج، وهو ما يستلزم التركيز على الصناعات التي تحقق أعلى قيمة مضافة للاقتصاد المحلي بما يسهم في تحقيق توازن في الميزان التجاري للقطاعات التصديرية.

وذكر، أن نجاح استراتيجية الصناعة يتطلب توافر عدد من المقومات الأساسية، من بينها العمالة المدربة، والأراضي الصناعية، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتهيئة بيئة الأعمال، ووضع سياسات التنمية الصناعية المناسبة لجذب الاستثمارات.

وأضاف، أن الوزارة تتبنى قاعدة 80/20 من خلال التركيز على 20% من القطاعات والفرص الصناعية القادرة على تحقيق نحو 80% من الأثر الاقتصادي المستهدف، سواء في الصادرات أو القيمة المضافة أو التشغيل، ومن ثم توجيه موارد الدولة وحوافزها نحو الأولويات الأعمق أثراً بدلاً من توزيع الجهود بالتساوي على جميع القطاعات.

وأوضح هاشم، أن الاستراتيجية حددت 7 صناعات ذات أولوية وفق أسس علمية ومعايير شاملة ومؤشرات أداء قابلة للقياس حيث تشمل تلك الصناعات الملابس الجاهزة، المنسوجات، الصناعات الغذائية والدوائية، السيارات، المعدات الكهربائية والهندسية، والالكترونيات، إلى جانب تحديد عدد من الصناعات التمكينية وهي معدات الطاقة الشمسية والمتجددة ومعدات ترشيد المياه، والماكينات والتصنيع المعدني، والروبوتات الصناعية، بالإضافة إلى القطاعات الاستراتيجية التي تشمل الحديد والصلب والالومنيوم، والكيماويات والاسمدة، مواد البناء، والمعادن المنجمية، وعدد من الصناعات التكميلية كصناعات مغذية، إلى جانب صناعات الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير.

ولفت الوزير، إلى أن الوزارة استحدثت آلية تمويل جديدة مستدامة عبر تدشين الصناديق الاستثمارية الصناعية التي يساهم فيها المواطنون، بهدف توجيه التمويل بشكل مباشر نحو المشروعات الصناعية الواعدة وخاصة الراغبة في التوسع، مشيراً إلى أنه من المتوقع دخول أول هذه الصناديق حيز التشغيل خلال شهر سبتمبر المقبل وستكون آلية عمل هذه الصناديق إما بنظام مبادلة الديون أو المساهمة المباشرة في المشروع الصناعي.

إطلاق منصة جديدة للمصانع المتعثرة

ونوه، إلى أنه سيتم قريباً إطلاق منصة جديدة للمصانع المتعثرة تستهدف إعادة تشغيلها من خلال جذب مستثمرين جدد وربطهم بالمصانع المتعثرة، بحيث يحصل المستثمر على الأرض والمنشآت والتراخيص القائمة، مع إعادة تقييم الأصول من خلال خبراء ومثمنين معتمدين لتحديد القيمة العادلة لها، بما يضمن حقوق جميع الأطراف، مشيراً إلى أن المنصة ستوفر قاعدة بيانات كبيرة يمكن الاعتماد عليها في التشبيك بين المشروعات الراغبة في التصنيع والمصانع المتوقفة بما يسهم في استئناف الإنتاج وزيادة معدلات التشغيل.

وأكد الوزير، أن الوزارة تستهدف جذب شركات صناعة السيارات العالمية لحثها على بدء التصنيع في مصر للاستفادة من حزمة الحوافز الضخمة التي يقدمها البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات بهدف زيادة الإنتاج إلى 100 ألف سيارة سنوياً بحلول عام 2030 إلى جانب التوسع في الصناعات المغذية.

وأوضح، أنه جاري العمل على تنفيذ برنامج القرى المنتجة لتوفير فرص عمل لأبناء القرى والحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح إلى المدن، حيث سيتم تنفيذ البرنامج من خلال تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية بناءً على مواردها ومهارات سكانها من خلال البناء على الجهود السابقة في هذا الصدد، ورفع الكفاءة الإنتاجية عبر برامج تدريبية متخصصة تستهدف إكساب المهارات الفنية والمهنية، بالإضافة إلى ربط القرى المنتجة بسلاسل الإمداد الصناعي المستهدفة على المستوى المحلي.

وأشار، إلى أن القطاع الخاص سيكون هو المحرك الرئيسي في هذه المبادرة بما يحقق لها الاستدامة والجدوى، لافتاً إلى أنه تم تحديد عدد من القرى بمحافظتي المنيا والبحيرة لبدء المبادرة بها ثم تكرار التجربة في مزيد من القرى لا سيما في ظل استعداد القطاع الخاص للدخول في هذه المشروعات.

ونوه، إلى اهتمام الدولة بالنهوض بمنطقة شق الثعبان باعتبارها واحدة من أهم القلاع الصناعية المصرية ولما لها من مقومات صناعية تؤهلها لتصبح من أكبر المناطق الصناعية لإنتاج الرخام والجرانيت في العالم، حيث تستهدف الوزارة زيادة صادرات المنطقة والخدمات المقدمة للمصنعين داخلها لتحسين البيئة الإنتاجية وتعزيز قدراتها التنافسية.

ولفت، إلى أن هيئة التنمية الصناعية تقوم بدور هام في تخليص الإجراءات الصناعية لمستثمري المنطقة بما يسهم في زيادة عدد المصنعين المقننة أوضاعهم ويشجع الدولة على ضخ استثمارات جديدة في البنية التحتية للمنطقة، مضيفاً أنه جاري تنفيذ مبادرة تمويلية مع البنك الأهلي لتشجيع المصانع الراغبة في توفيق أوضاعها للدخول في منظومة الاقتصاد الرسمي، كما تعمل الوزارة على ملف المحاجر بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية لتيسير شؤون المنظومة بالكامل.