ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة، خلال فعالية إطلاق "بوابة معلومات التجارة الخارجية"، والتي نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمقره الرئيسي بالعاصمة الجديدة، للإعلان عن تدشين البوابة الجديدة التي قام المركز بتطويرها بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، كأكبر منصة وطنية متكاملة لمعلومات التجارة الخارجية المصرية.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أنه حرص خلال السنوات الأخيرة على عقد العديد من اللقاءات مع مُمثلي المجالس التصديرية، ورجال الأعمال؛ حيث كان لدى الدولة حلم محدد يتمثل في كيفية مُضاعفة الصادرات الوطنية، وتحقيق التوازن في العجز التجاري السلعي خلال الفترة المقبلة، وعلى الأخص خلال السنوات الثلاث القادمة حتى عام 2030، والوصول بصادراتنا السلعية في عام 2030 إلى ما يقرب من 100 مليار دولار.
ولفت، إلى أن هذا الرقم المستهدف، تم وضعه بناء على احتياجات دولة تتقدم، واقتصاد ينمو كل عام مقارنة بالعام السابق، ولكن كانت المشكلة الأزلية تكمُن في تأثر حجم العجز التجاري عند حدوث صدمات خارجية.
ونوه، إلى أن السنوات الأربع الأخيرة شهدت جميعها للأسف صدمات خارجية استثنائية غير مسبوقة على مستوى العالم، كان لها تداعيات على العالم كله وليس مصر وحدها، وهذا يعلمنا دروساً في الإقدام أكثر على تحقيق هذا الهدف؛ وهو الوصول إلى التوازن التجاري، وتحقيق الحلم المهم للدولة المصرية لنكون قادرين على الصمود أمام أية صدمات خارجية.
وأضاف رئيس الوزراء، أن الصدمات الخارجية الأخيرة لم تكن بسيطة بل صدمات كبيرة وعنيفة، مشيراً إلى أنه برغم كوننا نأمل في أن تكون الأزمة الأمريكية ـ الإسرائيلية ـ الإيرانية في الوقت الراهن في سبيلها للحل، إلا أنه من الوارد أن نشهد تفجر نزاعات وأزمات خارجية أخرى جديدة، وبالتالي فإن ذلك يدعونا كدولة لأن يكون شغلنا الشاغل هو تحسين مناخ الاستثمار، وإصلاح أوضاع متوارثة، لم يكن سهلاً أن ندخل فيها، ولكن كان لدينا إصرار وعزيمة على اختراق تلك الملفات.
وذكر، أن هذه الملفات لا يكفي لإنهائها صدور قرارات، فالأمر السهل هو صدور القرارات، ولكن الأصعب هو أن نتأكد من أن القرار يتم تنفيذه وصولاً إلى آخر مستوى تنفيذي، والأهم استدامة التنفيذ، ولا يكون مرتبطاً بفترة زمنية أو بأشخاص، وهذا هو النجاح الحقيقي للدولة.
ومن هذا المنطلق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، أن المنصة التي نشهد إطلاقها اليوم هي جزء من منظومة تم العمل عليها، تستهدف كلاً من الإصلاح المؤسسي، والتشريعي، والتنظيمي، وكذا الإصلاحات اللوجستية التي تعمل الدولة على تنفيذها، لافتاً إلى ما حققته الدولة في مجال تعزيز البنية الأساسية واللوجستية عبر تنفيذ شبكة متطورة من النقل والنهوض بالموانئ وشبكة الطرق الداعمة، وكذا شبكات الطاقة.
وأشار، إلى أن كل هذه الجهود كانت تستهدف تمكين رجال الصناعة والمصدرين من أن تكون لديهم المنافذ الكاملة التي تمكنهم من تصدير منتجاتهم ونفاذها إلى كل الأسواق.
وتناول رئيس الوزراء، عدداً من الخطوات في مجال الإصلاحات التشريعية، وبخاصة صندوق دعم الصادرات وتعزيز المبادرة الخاصة بدعم الصادرات، مشيراً إلى أن الحكومة قد تقدمت للبرلمان الشهر الأخير بـ 7 تعديلات في القوانين، نتمنى أن يقرها مجلس النواب قبل 30 يونيو، وكلها تتحدث عن تسهيلات جمركية وضريبية، وتهيئة لمناخ الأعمال، لتحفيز المزيد من التحرك الفاعل.
ولفت، إلى أن هذه الإصلاحات كانت نتاج جلسات عديدة مع مجتمع الأعمال، والاستماع إلى مقترحاتهم، كي تتحرك الدولة في هذا الإطار لتحقيق أكبر إنجاز ممكن، وفق رؤية ترى الدولة انها قادرة على تحسين مناخ الاستثمار والدفع فيما يخص زيادة صادرات المنتج المصري.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، أنه يكون حريصاً خلال جولاته الميدانية على زيارة العديد من المصانع للتعرف على حجم الاعمال، ويكون سعيدًا عندما يستمع من ممثلي تلك المصانع عن الخطط التوسعية للسنوات الثلاث القادمة، وحجم الزيادة المتوقعة في فرص العمل، ومراحل التوسع الجديدة، وحجم الاستثمارات التي سيتم ضخها، وكذا حجم التصدير.
وأشار، إلى أن هذه المؤشرات هي التي تستهدف الدولة تحقيقه، بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، لصالح وطننا، لافتاً إلى أن مصر لن تحقق نهضتها إلا بهذه الخطوات، ولذا فإن خطوة اليوم تسهم في توفير مختلف البيانات للمصدرين، التي تشجعهم على خوض أسواق جديدة، والتركيز في تطوير منتجاتهم وفق المعايير العالمية المطلوبة، وتدعيم سلاسل الإمداد التي تساعدهم على نمو صادراتهم، وكل ذلك نتيحه من خلال هذه البوابة، متمنياً أن يكون هناك استخدام حقيقي وتحقيق نجاح هذه البوابة، ومتابعة الاستفادة منها، واستخدامها بصورة فعلية.
وشدد، على ان النجاح ليس مجرد إطلاق المنصة وإنما فعالية استخدامها، وان يكون المستثمرون والمصدرون مستفيدين بها بشكل إيجابي، مؤكداً أننا منفتحون على أي تطوير في هذه المنظومة.