تأمين

مصر تستضيف المؤتمر الـ 52 للمنظمة الإفريقية للتأمين خلال يونيو المقبل

الإثنين 20 أبريل 2026 - 12:51 م
المصدر - خاص
المؤتمر الـ52 للمنظمة
المؤتمر الـ52 للمنظمة الإفريقية للتأمين بالقاهرة

أعلن اتحاد شركات التأمين المصرية، عن استضافة وتنظيم فعاليات المؤتمر السنوي الثاني والخمسين للمنظمة الإفريقية للتأمين "AIO" واجتماع جمعيتها العامة، وذلك خلال الفترة من 5 إلى 9 يونيو 2026، تحت رعاية الهيئة العامة للرقابة المالية. 

وأوضح الاتحاد، في بيان، أن المؤتمر يُعقد هذا العام تحت شعار: "التأمين كمُمكّن للنمو الاقتصادي للجميع" "Insurance as an Enabler of Economic Growth for All".

ويُعد المؤتمر أحد أبرز وأكبر الفعاليات السنوية في قطاع التأمين على مستوى القارة الإفريقية، حيث تضم المنظمة الإفريقية للتأمين 421 عضوًا من 47 دولة إفريقية، إضافة إلى 16 عضوًا من خارج القارة، بما يعكس ثقلها الإقليمي والدولي.

ويأتي اختيار القاهرة لاستضافة هذا المؤتمر تأكيدًا للمكانة المتنامية التي تحظى بها مصر في قطاع التأمين على مستوى القارة الإفريقية، وقدرتها على تنظيم واستضافة الفعاليات القارية الكبرى بكفاءة واحترافية تعكس ما تمتلكه من ثقل مؤسسي واقتصادي، حيث أن القاهرة سبق أن استضافت هذا الحدث البارز عام 2013 في دورته الأربعين، كما استضافت كذلك الملتقى السنوي الثامن والعشرين لإعادة التأمين للمنظمة الإفريقية للتأمين عام 2024.

وتكتسب استضافة مصر لهذه الدورة أهمية خاصة، في ضوء ما تنص عليه اللوائح المنظمة للمنظمة الإفريقية للتأمين من أن تتولى الدولة المستضيفة رئاسة المنظمة لمدة عام كامل، حيث من المقرر أن تتولى مصر رئاسة المنظمة خلال الفترة 2026–2027، الأمر الذي يعزز من دورها كمركز إقليمي محوري لصناعة التأمين في إفريقيا، ويدعم جهود تعزيز التعاون والتكامل بين أسواق التأمين بالقارة.

ومن المقرر أن تشهد الدورة الـ52 مشاركة واسعة من قيادات شركات التأمين وإعادة التأمين، والهيئات الرقابية، والاتحادات المهنية، والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية، ومؤسسات التصنيف الائتماني، حيث تشير التحليلات المستندة إلى بيانات الحضور في الدورات السابقة إلى وجود قاعدة بيانات تضم ما يصل الى 3,000 مشاركًا، مع توقع حضور لا يقل عن 1,200مشاركًا من الفئات الأكثر ارتباطًا بأنشطة المنظمة، إلى جانب مشاركة إضافية من مصر ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا، بما يعزز فرص زيادة أعداد الحضور مقارنة بالدورات السابقة حيث وصل عدد الدول المشاركة حتي الان والتي قام مندوبيها بالتسجيل الى 57 دولة على مستوي القارة الافريقية والعالم وتجاوزت نسب التسجيل الجديدة خارج قواعد بيانات المنظمة الافريقية للتأمين 40% من اجمالي التسجيلات على الموقع حتي الان.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن استضافة مصر لفعاليات الجمعية العامة الـ52 لـمنظمة التأمين الأفريقية تمثل تأكيدًا دوليًا على المكانة المتقدمة التي بات يحتلها سوق التأمين المصري، وعلى ثقة المؤسسات الإفريقية في قدرة مصر على قيادة جهود تطوير القطاع على مستوى القارة، في ضوء ما يشهده من تحديثات تشريعية ورقابية غير مسبوقة، وفي مقدمتها قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي يُعد حجر أساس لإطلاق مرحلة جديدة من النمو القائم على الابتكار والشمول.

وأضاف، أن الهيئة، تمضي بخطى متسارعة لتعزيز الشمول التأميني باعتباره أحد ركائز الحماية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي، وذلك عبر التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية، وتبني نماذج أعمال مرنة، وإتاحة منتجات تأمينية أكثر كفاءة وشمولًا تستجيب لاحتياجات المواطنين ومؤسسات الأعمال على حد سواء، بما يعزز من دور القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات الادخار والاستثمار.

كما أكد، أن تعزيز التكامل بين أسواق التأمين وإعادة التأمين الإفريقية لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها التحديات العالمية المتسارعة، مشددًا على أن مصر تدفع بقوة نحو بناء سوق تأميني إفريقي أكثر ترابطًا وقدرة على تبادل الخبرات التأمينية المتعددة داخله، بما يعزز من دور القارة الأفريقية المحوري في التأمين وإعادة التأمين.

وكشف الدكتور إسلام، أنه من المقرر إطلاق مبادرة إفريقية طموحة خلال أعمال الجمعية العامة، تستهدف إرساء إطار عملي لتعميق التعاون بين الدول الإفريقية في مجالي التأمين وإعادة التأمين، بما يدعم تكامل الأسواق، ويعزز من قدرات الشركات الوطنية، ويفتح آفاقًا أوسع للشراكات الإقليمية، وصولًا إلى بناء منظومة تأمينية إفريقية قوية وقادرة على لعب دور مؤثر في دعم مسارات التنمية ومواجهة التحديات المستقبلية.

من جانبه، أكد علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية ورئيس اللجنة المنظمة المحلية للمؤتمر، أن الدعم المستمر من الهيئة العامة للرقابة المالية أسهم في ترسيخ بيئة تنظيمية متوازنة لقطاع التأمين في مصر، تجمع بين حماية حقوق المتعاملين وتحفيز الابتكار والنمو، وهو ما عزز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين في السوق المصري ورسّخ مكانته كأحد الأسواق الواعدة في القارة الأفريقية.

وأوضح، أن استضافة القاهرة للدورة الثانية والخمسين لمؤتمر المنظمة الأفريقية للتأمين تعكس الثقة الدولية المتزايدة في سوق التأمين المصري، وتمثل فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين أسواق التأمين وإعادة التأمين في أفريقيا، ودعم جهود الشمول التأميني، وتطوير الصناعة بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام على مستوى القارة.

وأشار إلى أن قطاع التأمين المصري يشهد نموًا ملحوظًا في حجم الأقساط وتنوع المنتجات، إلى جانب التطور المستمر في الأطر التنظيمية والرقابية، بما يعزز قدرته على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية، كما أن انعقاد المؤتمر في القاهرة يأتي امتدادًا لدور مصر في دعم التعاون بين الأسواق الأفريقية، مستفيدًا من ما يتمتع به السوق المصري من قاعدة سكانية شابة وبنية اقتصادية متنامية تدعم فرص توسع صناعة التأمين.

وأكد يارِد مولا، رئيس منظمة التأمين الأفريقية، أن التأمين يُعد عنصرًا أساسيًا في إدارة أخطار التجارة العابرة للحدود في ظل جهود التكامل الإقليمي في أفريقيا، موضحًا أنه يمثل جسرًا حيويًا يربط رأس المال العالمي بمشروعات البنية التحتية المحلية، بما يعزز من مرونة الاقتصادات والأمن الاقتصادي، مشيرا إلى أن هذا الدور يسهم في تمكين الدول الأفريقية من التحدث بصوت أكثر توحّدًا واعتمادًا على الذات على الساحة الدولية.

وأعرب جان بابتيست نتوكامازينا، الأمين العام للمنظمة الأفريقية للتأمين، عن تطلعه إلى أن يشهد المؤتمر هذا العام زخمًا كبيرًا وحضورًا مميزًا، مؤكدًا ما يتمتع به السوق المصري من خبرة تنظيمية متميزة في استضافة فعاليات المنظمة.

وأوضح، أن المؤتمر من المنتظر أن يتضمن جلسات حوارية رفيعة المستوى وندوات متخصصة تناقش عددًا من الموضوعات الحيوية، من بينها التأمين المستدام، والتأمين الزراعي، والتكنولوجيا المالية، ومجمعات المخاطر الأفريقية، والتأمين متناهي الصغر، إلى جانب اجتماعات الجمعية العامة للمنظمة.