تراجعت أسعار النفط بنحو 13% في جلسة اليوم الاثنين، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مناقشات مع إيران وتأجيل أي ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام.
وأوضح ترامب، أن تعليق الضربات سيكون مرهونًا بنجاح المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن المحادثات التي جرت خلال اليومين الماضيين كانت "جيدة ومثمرة للغاية".
ويعكس هذا التطور تخفيف التوترات الجيوسياسية في المنطقة مؤقتًا، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط بعد موجة صعود كانت مدفوعة بمخاوف من تصعيد عسكري محتمل.
وتأتي هذه التراجعات في الوقت الذي يراقب فيه المستثمرون التطورات في مضيق هرمز وقطاع الطاقة الإيراني عن كثب، وسط تقلبات شديدة في الأسواق العالمية للطاقة.
وتراجعت العقود الآجلة لخام بنحو 13% قبل أن تعود وتقلص هذه المكاسب إلى 10.02% إلى 101.0 دولار للبرميل بعد أن استقرت يوم الجمعة عند أعلى مستوى لها منذ يوليو 2022.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 10.02% إلى 88.39 دولار للبرميل، بعد مكاسب الجلسة السابقة بنسبة 2.27%، وفق وكالة "رويترز".
ويعد الفارق الذي يزيد عن 13 دولارا للبرميل بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط هو الأوسع منذ سنوات.
وقال مايكل مكارثي الرئيس التنفيذي لمنصة التداول عبر الإنترنت موموو أستراليا، إن أسعار النفط تراجعت بصفة مؤقتة بسبب انخفاض السيولة وقيام المتداولين بجني الأرباح على المدى القصير.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد يوم السبت "بتدمير" محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تقم طهران بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة، وذلك بعد يوم واحد فقط من حديثه عن "إنهاء" الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع.
وقال محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني في منشور على "إكس" أمس الأحد، إن البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة في الشرق الأوسط ربما تتعرض "لدمار لا رجعة فيه" في حال استهداف محطات الكهرباء الإيرانية.
من جانبه، أوضح علي الريامي المدير العام السابق لتسويق النفط بوزارة الطاقة والمعادن بسلطنة عمان، أن أسعار النفط الحالية تُسعّر أقل من الواقع الفعلي للأزمة في الطاقة.
وتوقع في مقابلة مع العربية Business" أن يهدئ قرار الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات على النفط الإيراني الأسواق جزئيًا.
وقالت أمريتا سين، مؤسسة شركة إنرجي أسبكتس، "هذا يعني بوضوح مزيدا من التصعيد، مما يعني ارتفاع أسعار النفط. لكن البعض يعتقد خطأً أن إيران قد تستسلم".
وأضافت، "يحاول ترامب إظهار أنه قادر على التصعيد بشكل أكبر، وسيؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى تهديد البنية التحتية في الخليج".
من جهته، قال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية اليوم الاثنين، إن الأزمة في الشرق الأوسط "شديدة للغاية" وأسوأ من الصدمتين النفطيتين في السبعينيات مجتمعتين.