قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، إنه بمجرد توقف الحرب على إيران وانحسار تداعياتها سيتم مراجعة زيادة أسعار المنتجات البترولية في الأسواق المصرية.
وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، أن توقف الحرب لا يعني مباشرة انحسار التداعيات والتي تستغرق بعض الوقت.
ورفعت مصر اليوم الثلاثاء، أسعار بعض المنتجات البترولية 3 جنيهات دفعة واحدة، حيث صعد سعر بنزين 95 من 21 جنيهاً للتر إلى 24 جنيهاً، وبنزين 92 من 19.25 جنيه للتر إلى 22.25 جنيه، وبنزين 80 من 17.75 جنيه للتر إلى 20.75 جنيه، والسولار من 17.5 جنيه للتر إلى 20.5 جنيه.
فيما قفز سعر البوتاجاز من 225 إلى 275 جنيهاً للأسطوانة 12.5 كلغ، ومن 450 إلى 550 جنيهاً للأسطوانة 25 كلغ، وارتفع سعر غاز تموين السيارات من 10 إلى 13 جنيهاً للمتر المكعب.
وقال رئيس الوزراء، إننا نراقب على مدار الساعة الموقف والتطورات الجارية، لكن حجم الحرب الجارية وأمدها لا يستطيع أحد أن يتكهن به وهذه هي التعقيدات الحقيقية، مشيرا إلى أنه تم عقد اجتماعات استباقية وتشكيل لجنة للتعامل مع الأزمة برئاسة رئيس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين والجهات الأمنية والسيادية في الدولة لعمل تقدير موقف على مدار الساعة.
وأضاف مدبولي، أن تداعيات هذه الحرب أدت إلى اضطرابات بسلاسل الإمداد الخاصة بالطاقة وكل السلاسل التجارية والسلع والخدمات، إضافة إلى ارتفاع الأسعار عالميا، حيث قفز سعر البترول إلى 83 دولارا ثم إلى 93 ثم إلى 120 دولارا إلى أن وصلت الأسعار بعد تصريحات الإدارة الأمريكية حاليا إلى 93 دولارا للبرميل مقابل 62 دولارا كسعر قبل اندلاع الحرب.
وشدد رئيس الوزراء، على أن الدولة لا تزال تتحمل جزءا من ارتفاع اسعار الطاقة، موضحا أنه بمجرد توقف الحرب وانحسار تداعياتها وانتهاء هذه الظروف الاستثنائية سيتم مراجعة هذه القرارات والإجراءات التي اتخذتها الدولة لمواجهتها.
وأوضح مدبولي، أن الحكومة كانت مستعدة للأوضاع الاستثنائية جراء التصعيد بالمنطقة، وحرصت على توفير مخزون استراتيجي على أرض الدولة المصرية، إضافة إلى تعاقدات مستقبلية لتوريد الغاز والوقود، تعتمد على التسعير اليومي، لافتا إلى أن الزيادة التي حدثت في الوقود زيادة غير مسبوقة وكبيرة في فترة زمنية بسيطة، وهناك اضطرابات في هذا الأمر وعدم قدرة على توقع ما سيحدث الفترة المقبلة.
وذكر، أن لجنة الأزمة عقدت اجتماعين مكثفين خلال الـ48 ساعة الماضية لمراجعة الموقف بدقة، مؤكداً أن الصراع تسبب في اضطرابات عنيفة بسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاع الطاقة، وأن هذه الاضطرابات بدأت تنعكس فعليا على توافر وأسعار العديد من السلع والخدمات، مما يستوجب مراقبة الموقف على مدار الساعة لحماية الاقتصاد الوطني.
وقال مدبولي، إن مصر لديها كل الإمدادات التي تلبي احتياجات قطاع الكهرباء والطاقة وقطاع الصناعة واستهلاك المنازل، ولا نرغب في التأثير على إمدادات الطاقة والغاز حتى لا تؤثر بالسلب على حركة الاقتصاد المصري، وعجلة الإنتاج.
ونوه، إلى أن الحكومة كانت أمام خيارين، ترك الأمور كما هي، والبقاء على الأسعار كما هي، وتتحمل الدولة فرق الأسعار وهو الأمر الذي كان سيسبب خسائر باهظة للدولة وتحمل هذه التكلفة بالكامل، أو أخذ هذا الإجراء الاستباقي برفع الأسعار من الآن لأن الهدف الوحيد هو ضمان استمرار عجلة الإنتاج والاقتصاد المصري.
وأشار، إلى أنه رغم التوقعات السابقة ومع الظروف الاستثنائية التي نشهدها حاليا كان لازم علينا أن نتحمل تداعيات هذا العبء والمواطن تحمل جزء منه لكننا نتمنى أن تنتهي تداعيات هذه الأزمة وأن تلقى بأقل ضرر على الاقتصاد في أقرب وقت ممكن لكي تعود عجلة التنمية، خاصة وأن الاقتصاد المصري حقق في فترة قبل الحرب أرقام إيجابية غير مسبوقة وينمو بصورة إيجابية بشهادة المؤسسات الاقتصادية العالمية التي توقعت للاقتصاد المصري طفرة إيجابية كبيرة وقتها، مؤكدا أن الحكومة ستعمل كل ما فى وسعها لتخطي تداعيات هذه الأزمة بأقل ضرر.