قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة كانت "متحسبة لكافة السيناريوهات"، مع العمل على خطة متكاملة لضمان عدم حدوث انقطاع في التيار الكهربائي.
وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة؛ لاستعراض تداعيات التطورات الإقليمية الأخيرة والعمليات الأمريكية الإسرائيلية في إيران، أن الدولة "اتخذت إجراءات مهمة جداً في هذا الصدد"، شملت العمل على توفير كافة الإمدادات المطلوبة من الغاز والبترول وغيرها لقطاع الطاقة؛ وذلك لضمان الوصول إلى "مستوى الانتظام الكبير الذي نستهدفه" في استدامة التغذية الكهربائية بكافة أنحاء الجمهورية.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أنه منذ نشوب الحرب الأولى في يونيو الماضي، بدأت الدولة اتخاذ إجراءات استباقية شملت استقدام سُفن التغييز، والعمل بقوة على زيادة الإنتاجية المحلية من الغاز وكافة موارد الطاقة، بالتوازي مع تشجيع الشركات الأجنبية على ضخ المزيد من الاستثمارات لتعزيز الإنتاج المحلي.
وأوضح رئيس الوزراء، أنه حينما نشبت تلك الحرب، وفي ظل عدم استكمال التجهيزات اللازمة آنذاك، اضطرت الحكومة لاتخاذ قرار "بوقف جزئي لإمدادات الطاقة والغاز" عن بعض القطاعات الصناعية.
وأكد، أنه بمجرد انتهاء تلك المرحلة، اتُخذ القرار بالعمل الفوري على "تدبير احتياجات الدولة بالكامل لكافة القطاعات"، سواء للكهرباء أو الصناعة أو غيرها؛ وذلك لضمان عدم التأثر بأي صراع قد ينشب مستقبلاً، قائلاً: "وقد كان"، في إشارة إلى نجاح الدولة في تأمين احتياجاتها الاستراتيجية من الطاقة قبل اندلاع الأزمة الراهنة.
ونوه، إلى أن الحكومة عملت بجدية على استقدام عددٍ من سُفن التغييز، وزيادة الطاقات الإنتاجية، وسداد جزء كبير من مستحقات الشركاء الأجانب لتعزيز الثقة في قطاع الطاقة.
وكشف، عن قيام الدولة اليوم بـ "إبرام بعض العقود لاستقدام شحنات غاز بأسعار تفضيلية" بالتعاون مع عددٍ من الدول والشركات العالمية؛ وذلك لضمان تأمين إمدادات الطاقة للدولة المصرية لفترة كبيرة قادمة.
وذكر، أن هذه التحركات الاستباقية جعلت الدولة المصرية اليوم، ومع نشوب الحرب وتوقف إمدادات الغاز من الجوار، "جاهزة ومتحسبة وقادرة على التعامل مع هذا الأمر"، موجهاً رسالة طمأنة للمواطنين بشأن استقرار ملف الطاقة وقدرة الدولة على استيعاب تداعيات الأزمة الراهنة دون المساس بالخدمات المقدمة.
ولفت، إلى أن تداعيات الأزمة الحالية لا تتوقف عند ضبابية أمدها فحسب، بل تمتد لتشمل تأثراً شديداً لسلاسل الإمدادات وحدوث مشكلات جوهرية في حركة السفن، لافتاً إلى وجود ممرات ملاحية أصبحت "شبه متوقفة"، ومنشآت لإنتاج الغاز مهددة بالتوقف، وهو ما يدفع بالتبعية نحو ارتفاع كبير في أسعار الطاقة عالمياً.
وأضاف، أنه رغم هذه التحديات، فإن الدولة ترتكز في خطتها على تأمين مختلف المصادر الممكنة في مجال الطاقة، مؤكداً للمواطنين والمستثمرين على حد سواء: "لا يوجد لدينا تأثر، ولن يحدث انقطاع للتيار الكهربائي أو توقف لإمدادات الغاز عن المصانع"؛ وذلك بفضل الاستعدادات المسبقة التي اتخذتها الحكومة لتجاوز تداعيات هذه المرحلة.
وأشار، إلى أن رؤية الدولة ترتكز على 'تنويع مصادر الطاقة' بالتوازي مع تشجيع زيادة الإنتاج المحلي، موضحاً أن العام الجاري سيشهد "أكبر حجم من الآبار الاستكشافية التي تُحفر"، حيث يستهدف قطاع البترول حفر أكثر من 106 آبار جديدة بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية.
ونوه الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أن هذه العمليات تجري في مواقع تقدر الشركات أن بها إمكانات واعدة لإنتاج محلي كبير خلال السنوات القادمة، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة ويؤمن احتياجات الأجيال المقبلة.