ارتفع سعر خام برنت في نهاية جلسة الجمعة مع إقبال المستثمرين على الشراء بعدما كانوا يراهنون في وقت سابق على هبوط الأسعار، إذ انتباهم القلق من عمل عسكري أمريكي في وقت يضغط فيه الرئيس دونالد ترامب على إيران لوقف تطوير الأسلحة النووية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 10 سنتات بما يعادل 0.14% إلى 71.76 دولار عند التسوية، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4 سنتات أو 0.06% إلى 66.39 دولار، وحقق الخامان مكاسب أسبوعية بأكثر من 5%.
انخفضت أسعار خام برنت وغرب تكساس الوسيط في معظم معاملات جلسة الجمعة في ظل ترقب السوق تطورات الصراع بين إيران والولايات المتحدة، وفقًا لما ذكرته “العربية.نت”.
وقال المحلل لدى برايس فيوتشرز غروب، فيل فلين: "نحن عالقون بين توقع ما سيحدث بين الولايات المتحدة وإيران وإنكار حدوث هجوم".
وأضاف أن سوق النفط تجاهلت قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي قضى بعدم دستورية استخدام ترامب قانون لفرض رسوم جمركية في حالات الطوارئ الوطنية.
وقال فلين: "لا يبدو أن قرار الرسوم الجمركية أثر علينا كثيرا، أعتقد أن هناك شعورا بأن الرسوم الجمركية ستفرض بطريقة أخرى".
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس من "عواقب وخيمة" إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون عشرة إلى 15 يوماً.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مقابل في غضون أيام بعد المحادثات النووية هذا الأسبوع، إذ قال ترامب إنه يفكر في شن هجمات عسكرية محدودة.
يفصل مضيق هرمز بين إيران وجزيرة العرب ويمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وقد يؤدي أي صراع في المنطقة إلى تعطيل إمدادات النفط وارتفاع الأسعار.
وقال مدير تحليلات السلع الأولية لدى بنك ساكسو، أولي هانسن: "إذا أخذنا كلام ترامب على محمل الجد، فإننا ننتظر نتيجة من اثتنين لا ثالث لهما.. إما بنعم أو بلا.. السوق متوترة، وسيكون اليوم يوم انتظار وترقب".
وخلص تحليل لبنك ساكسو إلى أن المتعاملين والمستثمرين زادوا مشترياتهم من عقود خيارات شراء خام برنت في الأيام القليلة الماضية ويراهنون على ارتفاع الأسعار.
وتلقت الأسعار دعما من تقرير إدارة معلومات الطاقة الذي صدر يوم الخميس وأظهر انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بتسعة ملايين برميل، مع ارتفاع معدل تشغيل المصافي والصادرات.
وتقيم الأسواق أيضا تأثير وفرة المعروض على الأسعار، مع ميل تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وشركاء نحو استئناف زيادة إنتاج النفط اعتباراً من أبريل.
أشارت ناتاشا كانيفا وليوبا سافينوفا المحللتان في بنك جيه.بي مورغان في مذكرة للعملاء إلى أن فائض النفط الذي كان واضحاً في النصف الثاني من عام 2025 استمر في يناير، و"من المتوقع أن يستمر".
وقالتا "لا تزال توقعاتنا تشير إلى فائض كبير في وقت لاحق من هذا العام"، مضيفتين أن هذا يعني ضرورة خفض الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا لمنع تراكم فائض في عام 2027.