ثفافة وفنون

وزارة«الأثار» تعلن اكتشاف موقع أثري جديد بمحافظة جنوب سيناء

الجمعة 20 فبراير 2026 - 04:05 م
المصدر - خاص
اكتشاف موقع أثري
اكتشاف موقع أثري جديد بجنوب سيناء

كشفت البعثة الأثرية المصرية من المجلس الأعلى للآثار والعاملة بجنوب سيناء عن واحد من أهم المواقع الأثرية الجديدة ذات القيمة التاريخية والفنية الاستثنائية، والذي لم يكن معروفًا من قبل، ويُعرف باسم هضبة أم عِراك.

وأعلنت وزارة السياحة والآثار، فى بيان، هذا الاكتشاف يأتي في إطار أعمال المسح والتوثيق العلمي للنقوش الصخرية بجنوب سيناء، وبإرشاد من الشيخ ربيع بركات من أهالي منطقة سرابيط الخادم، بما يعكس الدور المهم لأبناء سيناء في دعم جهود الدولة للحفاظ على التراث الثقافي.

وتمكنت البعثة المصرية من توثيق الموقع بالكامل، حيث يضم مأوى صخريًا طبيعي التكوين من الحجر الرملي يمتد على الجانب الشرقي للهضبة بطول يزيد على 100 متر، ويتراوح عمقه بين مترين وثلاثة أمتار، بينما يتدرج ارتفاع سقفه من نحو متر ونصف إلى نصف متر.

ويحتوي سقف المأوى الصخري على عدد كبير من الرسومات الصخرية المنفذة بالمداد الأحمر، تضم مناظر لحيوانات ورموز مختلفة لا تزال قيد الدراسة، إلى جانب مجموعة أخرى من الرسومات المنفذة باللون الرمادي، والتي تم توثيقها لأول مرة، فضلًا عن عدد من النقوش والمناظر المنفذة بأساليب وتقنيات متعددة، بما يعكس ثراءً فنيًا وتنوعًا حضاريًا فريدًا.

وأسفرت أعمال المسح الأثري كذلك عن العثور على عدد من الأدوات الظرانية، بالإضافة إلى العديد من كسرات الفخار، يرجح تاريخ بعضها إلى عصر الدولة الوسطى، بينما يعود بعضها الآخر إلى العصر الروماني، وتحديدًا القرن الثالث الميلادي، وهو ما يؤكد استمرارية استخدام الموقع على مدار آلاف السنين.

وتم توثيق مجموعة من الكتابات المنفذة باللغة العربية، تمثل شاهدًا مهمًا على استمرارية استخدام الموقع خلال الفترات الإسلامية المبكرة وما تلاها.

هذا الاكتشاف يُعد إضافة نوعية مهمة لخريطة الآثار المصرية، حيث إنه يعكس ما تزخر به أرض سيناء من ثراء حضاري وإنساني فريد، ويمثل دليلًا جديدًا على تعاقب الحضارات على هذه البقعة المهمة من أرض مصر عبر آلاف السنين.