قال الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، إن المطارات تُعد أصولًا سيادية وليست للبيع، مؤكدًا أن الأمر يقتصر على التعاون مع القطاع الخاص في الأنشطة التجارية بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة.
وأضاف الحفني، خلال مشاركته في اجتماع لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، أن مطار الغردقة الدولي يُعد باكورة برنامج الطروحات الحكومية، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية.
وذكر، أنه تم سحب كراسات الشروط من نحو 68 شركة/تحالف عالمي متخصص، تمهيدًا لعمليات الطرح واختيار الشريك الإستراتيجي لإدارة وتشغيل وتطوير المطار، على أن يتم تقييم التجربة تمهيدًا لطرح عدد من المطارات المصرية الأخرى.
واستعرض وزير الطيران المدني، استراتيجية الوزارة في ضوء خطة الدولة لتطوير قطاع الطيران ودعمه كأحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات التنمية السياحية والإقتصادية، وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية في تطوير البنية التحتية للمطارات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.
وأشار وزير الطيران المدني، إلى أن إنشاء مبنى الركاب رقم "4" بمطار القاهرة الدولي يُمثل أحد أبرز المشروعات القومية للوزارة، لما له من دور في زيادة الطاقة الإستيعابية للمطار وتحويله إلى مركز محوري إقليمي قادر على مواكبة النمو المتسارع في حركة السفر، مع تطبيق أحدث النظم التشغيلية والتكنولوجية لتحسين تجربة المسافرين وتعزيز تنافسية المطار إقليميًا ودوليًا.
وفي خطوة مستقبلية نحو تطبيق التحول الرقمي وتسهيل إجراءات الوصول والمغادرة وتطوير منظومة السفر بمطار القاهرة الدولي، أشار وزير الطيران المدني إلى انه تم التنسيق الكامل مع وزارة الداخلية والجهات المعنية لبدء تنفيذ قرار إلغاء كارت الجوازات اعتبارًا من 27 يناير بالصالة الموسمية؛ وقد ظهرت بعض المشكلات التقنية المصاحبة للتطبيق وتم التعامل معها وإيجاد الحلول المناسبة، كما بدأ تنفيذ تطبيق تجريبي للمنظومة خلال الفترة من 13 إلى 17 فبراير الحالى بمبنى الركاب رقم "3"، على أن يتم التوسع في التطبيق تدريجيًا ليشمل باقي مباني الركاب والمطارات المصرية.
وأضاف الحفني أنه جاري التنسيق مع وزارة الداخلية لتفعيل بوابات الجوازات الإلكترونية "E-Gate" لتسهيل إجراءات المسافرين وتحسين تجربتهم على جميع الرحلات في المرحلة القادمة.
ونوه، إلى أن الوزارة تنفذ خطة لإعادة هيكلة المجال الجوي المصري، تشمل إعادة توزيع المسارات الجوية لتقليل المسافات المقطوعة وزمن الرحلات، ما يسهم في خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية، ويعزز قدرة مصر على جذب مزيد من الحركة الجوية العابرة فوق مجالها الجوي.
وأوضح، أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية متكاملة لتطوير البنية التحتية للمراقبة الجوية والملاحة باستخدام أحدث الأنظمة والتقنيات العالمية، بما يضمن تحقيق الكفاءة التشغيلية والسلامة الجوية في آن واحد.
وفيما يخص ملف تطوير الشركة الوطنية "مصر للطيران"، أكد الحفني أن هذا الملف يحظى بالأولوية، حيث يتم تنفيذ رؤية شاملة تستهدف توسعة الأسطول الجوي، وتحسين كفاءة التشغيل والخدمات المقدمة للمسافرين مع الالتزام بالمعايير البيئية والعمل على زيادة الربحية.
وأوضح وزير الطيران أن الشركة تنفذ خطة طموحة لتحديث أسطولها الجوي تشمل إنضمام 34 طائرة جديدة، 16 طائرة إيرباص A350-900 و18 طائرة من طراز بوينج B 737-8 Max، بما سيرفع إجمالي أسطول الشركة إلى 97 طائرة حتى عام 2030-2031، إلى جانب تحديث كبائن 19 طائرة Boeing 737-800 بالإضافة إلى طائرتين من طراز العريض A330-200.
وأضاف الحفني أن الشركة الوطنية حققت معدلات أرباح قياسية، وأنه جاري العمل على تقليل خسائر السنوات السابقة بأكثر من 50%، على أن يتم تصفير هذه الخسائر من خلال خطة زمنية مقسمة على أربع سنوات.
ونوه، إلى أن شركة "إير كايرو"، وهى الذراع الاقتصادي لشركة مصر للطيران والتشغيل العارض لجذب السياحة إلى مصر، تمتلك حاليًا أسطولًا يضم 40 طائرة، ومن المستهدف أن يرتفع عدد طائراتها إلى 82 طائرة خلال الأربع سنوات المقبلة، مما سيساهم فى تطوير شبكة الخطوط الجوية للشركتين لتتكامل مع بعضهما البعض..