تأمين

اتحاد شركات التأمين المصرية يوصي بإعادة النظر في هندسة المنتجات

الأحد 15 فبراير 2026 - 01:17 م
المصدر - خاص
اتحاد شركات التأمين
اتحاد شركات التأمين المصرية

أوصى اتحاد شركات التأمين المصرية، بضرورة إعادة النظر الشاملة في هندسة المنتجات التأمينية الحالية، بحيث لا تقتصر التعديلات على إضافة بنود ثانوية، بل تمتد لتشمل دمج خدمات الصحة النفسية كجزء لا يتجزأ من التغطيات الطبية وتأمينات الحياة وحماية الدخل ضد العجز.

وأوضح الاتحاد، في نشرته الأسبوعية الصادرة اليوم الأحد، أن الهدف الأسمى لهذا التوجه يكمن في ابتكار حلول مرنة توازن بدقة بين الاحتياجات المتصاعدة للمؤمن عليهم وبين الحفاظ على الملاءة المالية للشركات، مع التشديد على أهمية وضوح الصياغة القانونية للوثائق بما يضمن حقوق كافة الأطراف ويقلص مساحات التأويل أو النزاع القانوني عند وقوع الخطر المؤمن عليه.

وأضاف، “لم تعد الصحة النفسية مجرد ملف طبي ثانوي، بل أصبحت ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي التي يجب أن تتصدر قائمة أولويات قطاع التأمين، كما أن الدور المنوط بشركات التأمين اليوم يتجاوز المفهوم التقليدي للتعويض، ليمتد إلى صياغة بيئة آمنة تضمن استدامة الإنتاجية البشرية”.

ونوه، إلى أن التحول نحو شمولية التغطية النفسية هو ضرورة استراتيجية تفرضها المتغيرات العالمية وشرط أساسي لتعزيز ثقة الجمهور في قدرة القطاع على الاستجابة للأزمات الحديثة والمعقدة.

وأشار، إلى أن مستقبل صناعة التأمين بات مرتبطاً بشكل وثيق بالانتقال من مبدأ الاستجابة للخسارة إلى مبدأ الوقاية الاستباقية، وهو ما يستدعي من الشركات تبني أحدث التقنيات الرقمية وتطبيقات الصحة التي تتيح التدخل المبكر والرصد الفوري للاضطرابات النفسية. 

وذكر، أن توفير أدوات الدعم الذاتي وإدارة الضغوط للمؤمن عليهم لا يعد مجرد ميزة إضافية، بل هو استثمار استراتيجي يساهم بشكل مباشر في خفض حدة المطالبات الكبيرة الناتجة عن تدهور الحالات الصحية، مما يحول شركات التأمين إلى شريك فاعل وحقيقي في صناعة الصحة النفسية وحمايتها.

ووفقًا للنشرة، أنه على الصعيد الفني، يبرز التأكيد على أهمية العمل المشترك لجمع وتحليل البيانات المتعلقة بالمخاطر النفسية بشكل أكثر دقة ومنهجية؛ حيث إن توفر قواعد بيانات قوية وشاملة هو المفتاح لتمكين الخبراء الاكتواريين من وضع تسعير عادل ومبني على أسس علمية متينة، كما إن هذا التوجه من شأنه أن يقلل من حالة “عدم اليقين” التي قد تعيق توسع الشركات في هذه التغطيات، كما يشجع على تبادل أفضل الممارسات المهنية لرفع كفاءة تقييم المخاطر في هذا المجال المعقد، بما يضمن استدامة المنتجات المطروحة وقدرتها على المنافسة.