تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهندس خالد صديق، رئيس صندوق التنمية الحضرية، إعادة تسليم وتسكين الأسر العائدة إلى وحداتهم السكنية بعد إنتهاء أعمال ترميم العقارات في منطقة "درب اللبانة" ضمن مشروع إعادة إحياء القاهرة التاريخية.
وأكد رئيس الوزراء، أن إعادة تسليم هذه الوحدات إلى أصحابها تمثل رسالة واضحة على حرص الدولة على إيجاد توازن بين الحفاظ على التراث وتحسين جودة حياة المواطنين، موضحًا أن مشروعات التطوير لا تهدف إلى الإزالة أو الإقصاء، بل تسعى إلى الإحياء والتجديد مع الحفاظ على الحقوق وصون الكرامة.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، في بيان، إلى أن ما تم إنجازه في "درب اللبانة" يعد نموذجًا لما تطمح إليه الدولة في مختلف مناطق القاهرة التاريخية وغيرها من المواقع ذات القيمة، وذلك من خلال التخطيط العلمي، والتنفيذ الدقيق، والتعاون الوثيق بين مؤسسات الدولة والأهالي.
وأوضح محافظ القاهرة، أن المحافظة، بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، حرصت على تنفيذ أعمال التطوير وفق أسس علمية وفنية دقيقة، بما يضمن الحفاظ على الهوية التاريخية لمنطقة درب اللبانة، وتحسين جودة المرافق والخدمات، ورفع كفاءة الوحدات لضمان الأمن والسلامة لجميع السكان.
وأشار الدكتور إبراهيم صابر، إلى أن منطقة "درب اللبانة" تمثل جزءًا أصيلًا من النسيج التاريخي لمدينة القاهرة، تلك المدينة التي تحمل بين جوانبها ذاكرة أمة وإرثًا حضاريًا يمتد لقرون، ومن هذا المنطلق، تم إطلاق أعمال التطوير وإعادة التأهيل التي نحتفل اليوم بثمارها، بهدف الحفاظ على القيمة المعمارية والتاريخية للمنطقة، وتوفير بيئة سكنية آمنة وكريمة تليق بأهلها.
وأوضح رئيس صندوق التنمية الحضرية، أنه تم ترميم وتطوير عدد 3 عقارات مع واجهاتها وعزل أسطحها، وقد تم تسليم عشر أسر وحداتهم السكنية التي كانوا يشغلونها بعد إعادة ترميم العقارات، فضلًا عن 3 محلات تجارية للمستفيدين الأصليين.
وأضاف، أنه تم التركيز على الحفاظ على الطابع العمراني المتميز لمنطقة "درب اللبانة" كما تم ترميم الواجهات التاريخية الأصلية بمواصفاتها المسجلة لدى اليونسكو، كما حافظنا على نمط الشوارع والمخططات التقليدية مع تحسين الجودة العمرانية لجعل المنطقة جذابة سياحيًا وثقافيًا.
ويمثل هذا الحدث نموذجًا ناجحًا للحفاظ على التراث المصري، مع الاهتمام بالبعد الاجتماعي كما يدعم ذلك المجتمعات المحلية وينشط السياحة والحرف اليدوية.