استثمار

جوائز مصر للتميز الحكومي تكرم 219 فائزًا من مختلف الوزارات والمحافظات والجامعات

الإثنين 26 يناير 2026 - 01:38 م
المصدر - خاص
الدكتورة رانيا المشاط
الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتعاون الدولى

ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الكلمة الافتتاحية لحفل "جوائز مصر للتميز الحكومي" في دورتها الرابعة، التي تُعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وقالت الدكتورة رانيا المشاط، أن ما أكدّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في كلمته خلال احتفالات عيد الشرطة، على أهمية مبادئ الشفافية والجدارة والتميز داخل العمل الحكومي، وأن الاستثمار في الشباب والكفاءات يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، لذلك تبذل الدولة أقصى جهودها لبناء أجيال واعدة، وتأهيل كوادر شابة في مختلف المجالات، ليكونوا قاطرة تدفع الدولة إلى آفاق أرحب من التطور والتقدم.

وأضافت، فى بيان، أن "جائزة مصر للتميز الحكومي"، تستهدف أن تكون أداة فاعلة في ترسيخ ثقافة التميز، وتشجيع قيم النزاهة والتجرد والإخلاص في الوظيفة والخدمة العامة، وتعزيز روح المسؤولية لدى كل من يتصدر العمل العام، كلٌّ في موقعه، كما تعكس الجائزة حرص الدولة المصرية على تحفيز روح المنافسة بين العاملين بالجهاز الإداري، وتشجيع أفكارهم الإبداعية، والتوجه الجاد للتحول إلى مجتمع رقمي، ورفع كفاءة الأفراد والمؤسسات وتعزيز الحوكمة والشفافية كأحد الدعائم لتحقيق التنمية الشاملة.

وأوضحت أن رحلة "جائزة التميز الحكومي" بدأت في عام 2018، كإحدى ثمار التعاون المُمتد بين  مصرو الإمارات ، وكان لها دور بارز في ترسيخ ثقافة التميز بالجهاز الإداري للدولة، وتسعى إلى بناء جهاز إداري كفء وفعال، يطبق مبادئ الحوكمة، ويستجيب لتطلعات المواطنين.

وأكدت أن "جائزة التميز الحكومي"، لا يقتصر دورها على تكريم الفائزين والمتميزين فحسب، بل تهدف إلى إحداث تحول حقيقي في فلسفة العمل الحكومي، من خلال تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، والتى تتمثل فى نشر ثقافة الجودة على مستوى الجهاز الإداري، وتشجيع التنافسية الإيجابية بين المؤسسات الحكومية على المستويات القومية والمحلية، إلى جانب تعزيز روح الابتكار والإبداع، وإلقاء الضوء على النماذج الناجحة من المؤسسات والأفراد في القطاع الحكومي، فضلًا عن بناء نموذج مؤسسي يقوم على مفاهيم الحوكمة والاستدامة، ويُسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي بشكل شامل، ويحقق أعلى معدلات من رضا المواطنين.

وأشارت إلى أن جهود الدولة في ترسيخ مبادئ التميز المؤسسي تأتي اتساقًا مع السردية الوطنية للتنمية الشاملة بهدف توحيد الرؤية والخطاب الاقتصادي للدولة، وتقديم نموذج متكامل يربط بين الإصلاح المؤسسي والنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية المستدامة، بما يعزز من مكانة مصر على خريطة التنمية إقليميًا ودوليًا، حيث تضع "السردية" المواطن محور التنمية، وتعتبر كفاءة الجهاز الإداري للدولة الركيزة الأساسية لتحفيز الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال ورفع تنافسية الاقتصاد المصري، وذلك من خلال خطة تنفيذية واضحة تربط الأداء التنموي بالأداء المالي وفقًا لمنهجية "البرامج والأداء" لضمان كفاءة الإنفاق وفعالية التنفيذ.

وأوضحت أن كفاءة الأفراد هي في جوهرها كفاءة للمؤسسات، وبقدر ما ننجح في بناء الإنسان، وتأهيله، وتمكينه، بقدر ما تنجح الدولة في بناء مؤسسات قوية، فعالة، وقادرة على أداء دورها التنموي، لذلك فإن "جائزة التميز الحكومي" تضم اليوم 19 فئة متنوعة، تنقسم إلى جوائز للتميز المؤسسي، وأخرى للتميز الفردي، بما يعكس شمول الرؤية، وإيمان الدولة بأن التميز لا يقتصر على المؤسسات فقط، بل يبدأ من الفرد، وينعكس على المؤسسة، ثم على الوطن بأسره.

وأضافت أنه في ضوء اضطلاع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالإشراف على "جائزة مصر للتميز الحكومي"، فقد حرصت الوزارة على تحقيق تطور مستمر في آليات الجائزة، لذلك تشهد الدورة الرابعة تطورًا نوعيًا، من خلال تحديث أدلة ومعايير التقييم لعدد من فئات الجائزة، من خلال استحداث حزم متطورة من مؤشرات قياس الأداء، وفقًا لأفضل الممارسات المؤسسية والتجارب العالمية.

وأكدت "المشاط"، أنه انطلاقًا من إيمان الدولة بأهمية الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية، وتأكيدًا على الأهداف الواردة بالسردية الوطنية للتنمية الشاملة، والتي لا تُركز فقط على النمو بل على جودته، فقد استحدثت الوزارة بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، فئة المديريات الصحية، وعددها 27 مديرية على مستوى الجمهورية، تمهيدًا لإدراجها ضمن فئات الجائزة في الدورة القادمة عام 2026، بما يُبرز النماذج والكوادر المتميزة في هذا القطاع الحيوي، ويشجع على التنافس الإيجابي، ويجعل من مؤسسات الرعاية الصحية نماذج يُحتذى بها في تقديم الخدمة، لافتة إلى أنه في إطار ترسيخ الاستدامة المؤسسية لثقافة التميز، تم استحداث "منظومة الجوائز الداخلية للتميز" داخل المؤسسات الحكومية، من خلال تشكيل فرق عمل متخصصة لإدارة جوائز التميز داخل كل جهة، بما يُسهم في بناء القدرات البشرية، وتأهيل المؤسسات للمشاركة الفعالة في الجائزة الوطنية.

وذكرت أن منظومة الجوائز الداخلية بدأت في 2022 كمرحلة أولى في خمس جامعات مصرية، لتشهد هذا العام، توسعا ملحوظا بمشاركة 27 جامعة حكومية، إلى جانب تطبيق المنظومة في عدد من الوحدات الخدمية مثل البريد المصري، الشهر العقاري، والمراكز التكنولوجية لخدمة المواطنين في مختلف المحافظات.

وأشارت إلى أنه خلال الدورات الأربع للجائزة، تم تدريب أكثر من 22 ألف متدرب من مختلف الجهات الحكومية، بإجمالي 344 ألف ساعة تدريبية، كما شهدت الجائزة تقدم أكثر من 12 ألف طلب ترشح، تأهل منها نحو 9 آلاف طلب لمرحلة التقييم، وصولًا إلى تكريم 219 فائزًا من مختلف الوزارات والمحافظات والجامعات والهيئات الحكومية.

حضر الإحتفالية، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعهود الرومي، وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل بدولة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمستشار عدنان فنجري، وزير العدل، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة، والدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بالإضافة إلى عدد من  المحافظين، ورؤساء الجهات الوطنية، و النواب، وعدد من الإعلاميين والكتّاب.