أسواق

أسعار الذهب في مصر تقفز إلى أعلى مستوى تاريخيًا

الثلاثاء 20 يناير 2026 - 02:59 م
المصدر - خاص
الذهب
الذهب

ارتفعت أسعار الذهب في مصر والأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتلامس أعلى مستوياتها على الإطلاق، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتجدد الإقبال على الملاذات الآمنة.

أسعار الذهب اليوم في مصر

وأظهر تقرير صادر عن إحدى منصات تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن أسعار الذهب في مصر قفزت بنحو 80 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 6355 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 60 دولارًا لتسجل مستوى 4730 دولارًا.

وأضاف التقرير، أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7263 جنيهًا، بينما سجل جرام الذهب عيار 18 حوالي 5447 جنيهًا، وارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50840 جنيهًا.

وعالميًا، سجل الذهب مستوى قياسيًا جديدًا متجاوزًا حاجز 4700 دولار للأوقية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي عززت الطلب القوي على الأصول الآمنة، وسط موجة عزوف عن المخاطرة في الأسواق العالمية.

وارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 9 % من بداية العام، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنسبة 9.5 %، ليتجاوز أرباح شهر يناير 2025، والمحددة بنحو 6.6%.

ولا تزال حالة عدم اليقين تهيمن على معنويات المستثمرين، مع تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وخلال عطلة نهاية الأسبوع، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية جديدة على ثماني دول أوروبية على خلفية قضية جرينلاند، وهو ما قوبل بانتقادات أوروبية حادة وتحذيرات من اتخاذ تدابير مضادة في حال تنفيذ تلك الرسوم.

وأعادت هذه التطورات إلى الواجهة مخاوف اندلاع حرب تجارية أوسع نطاقًا عبر الأطلسي، ما ضغط على أسواق الأسهم العالمية وعزز الطلب على الأصول الدفاعية، وفي مقدمتها الذهب. كما أسهم تصاعد خطاب ترامب في إضعاف الثقة في الأصول الأمريكية، الأمر الذي انعكس سلبًا على الدولار ودفع المستثمرين للتحول نحو عملات مجموعة العشر البديلة والملاذات الآمنة التقليدية.

وبالتوازي مع المخاوف التجارية، تواصل الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات المستمرة في الشرق الأوسط إبقاء مستوى المخاطر الجيوسياسية مرتفعًا، بما يوفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب.

وفي هذا السياق، يواصل مؤشر الدولار الأمريكي تراجعه لليوم الثاني على التوالي، ليتداول قرب مستوى 98.45 نقطة، وهو أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، ما يمنح المعدن الأصفر دفعة إضافية.

وتترقب الأسواق هذا الأسبوع سلسلة من الأحداث المؤثرة، من بينها قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن قانونية التعريفات الجمركية، وجلسات قضائية تتعلق بمحاولة عزل ليزا كوك، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فضلًا عن احتمالات الإعلان عن رئيس جديد للفيدرالي.

كما يتجه اهتمام المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، وعلى رأسها بيانات التوظيف الصادرة عن ADP، ومؤشرات التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي "PCE"، إلى جانب أرقام الناتج المحلي الإجمالي، واستطلاعات مديري المشتريات وبيانات ثقة المستهلكين.

وتشير التوقعات إلى أن الذهب يستمد دعمًا قويًا من ترجيحات بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة خلال العام، مدفوعًا ببيانات اقتصادية أضعف وإشارات على تباطؤ التضخم.

وتؤكد تقارير اقتصادية أن تصاعد التوترات الجيوسياسية، وارتفاع العجز المالي، وعدم اليقين السياسي، إلى جانب الارتفاع القياسي في ديون الحكومات والشركات خلال 2025، تمثل عوامل هيكلية داعمة للذهب، وتعزز دوره كأداة تحوط منخفضة التقلب في بيئة اقتصادية شديدة الاضطراب.

وعلى صعيد الطلب الفعلي، لا تزال مشتريات البنوك المركزية تمثل ركيزة أساسية لدعم الأسعار، إذ أصبحت أقل تأثرًا بتقلبات السوق، ما يعزز النظرة الإيجابية طويلة الأجل للذهب ويُرسخ استقراره فوق مستوى 4000 دولار للأوقية.