استقبل الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج إلمدين كوناكوفيتش، وزير خارجية البوسنة والهرسك، اليوم السبت 17 يناير، وذلك لعقد مشاورات سياسية لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الإقليمية والدولية.
وأعرب الدكتور بدر عبد العاطي، عن الأهمية التي توليها مصر لتعزيز العلاقات الثنائية مع البوسنة والهرسك في كافة المجالات، خاصة في ظل العلاقات التاريخية الممتدة التي تربط البلدين، مشيرا إلى التطلع لعقد الجولة المقبلة للمشاورات السياسية بين البلدين للبناء على الجولة السابقة التي عقدت في 2021، فضلاً عن ضرورة تفعيل اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أنه تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين معهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة خارجية جمهورية مصر العربية ووزارة خارجية البوسنة والهرسك، وبروتوكول تعاون بين وزارة خارجية جمهورية مصر العربية ووزارة خارجية البوسنة والهرسك للتعاون بين البلدين فى المجالات المختلفة.
وأشار وزير الخارجية، إلى ضرورة دفع علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستفادة من الفرص المتوفرة لدى البلدين، مؤكداً في هذا السياق أهمية تعزيز التعاون بين غرفتي التجارة في البلدين، وتدشين مجلس رجال أعمال لتعزيز التبادل التجاري والاستثمارات، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والنقل، والسياحة، والزراعة، والتعليم.
كما استعرض الوزير عبد العاطي، الفرص الواعدة التي يتمتع بها الاقتصاد المصري، خاصة في ظل الحوافز الاستثمارية المقدمة للمستثمرين الاجانب في القطاعات ذات الأولوية، في ضوء الموقع الاستراتيجي لمصر الذي يجعلها مركز انطلاق للأسواق الأوروبية والأفريقية والآسيوية، فضلاً عن الإمكانات البارزة في مجال توفير العمالة المدربة والماهرة.
وتطرق اللقاء، إلى حركة السياحة المتزايدة بين البلدين، حيث ثمن الوزيران التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الترويج للسياحة المتبادلة في أغسطس 2025، وشدد الوزير عبد العاطى من جانبه على ضرورة تسيير رحلات طيران مباشرة بين القاهرة وسراييفو بما يمنح قوة دفع للحركة السياحة المتبادلة.
و تبادل الوزيران، الرؤى إزاء الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث تبادل الوزيران الرؤى بشأن الخطوات والإجراءات المقبلة بعد الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، حيث تم التأكيد على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، بما في ذلك بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية عقب الإعلان عن تشكيلها، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية، مشددا على أهمية تضافر الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار بما يمهد الطريق لإطلاق عملية سياسية شاملة في البلاد.
وأكد، فى هذا السياق، أهمية زيادة حجم المساعدات الإنسانية، مشدداً على استمرار مصر في تقديم الدعم الإنساني والإغاثي للأشقاء السودانيين، وقد استعرض مخرجات الاجتماع الخامس للألية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان الذى استضافته القاهرة.
وفيما يخص الأوضاع في القرن الأفريقي، أكد وزير الخارجية أن اعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال" يعد مخالفاً للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
ومن جانبه، أعرب وزير خارجية البوسنة والهرسك عن تقديره للدور المصري الفاعل لتعزيز السلم والامن بالشرق الأوسط، معربا عن تطلعه للعمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في المجالات الاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية.