أعلنت حكومة جنوب أفريقيا جاهزيتها لتنفيذ “الخطة الرئيسية للطاقة المتجددة في جنوب أفريقيا” (SAREM)، وذلك في إطار استراتيجيتها لتطوير قطاع الكهرباء وتسريع التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة.
وقال وزير الكهرباء والطاقة الجنوب أفريقي، الدكتور كغوسيانتشو راموكغوبا، خلال مشاركته في فعاليات “منتدى الطاقة الأفريقي” بمدينة كيب تاون، إن الخطة تستهدف تسريع عمليات شراء مشروعات الطاقة المتجددة، وضمان تخطيط أكثر كفاءة لمنظومة الطاقة، إلى جانب توسيع شبكة الكهرباء لاستيعاب المشروعات الجديدة.
ووصف راموكغوبا الخطة بأنها “خارطة طريق حية” جاءت بعد سنوات من المفاوضات الفنية والتعاون بين مختلف الأطراف المعنية بقطاع الطاقة المتجددة، مؤكداً أنها تعكس رؤية وطنية شاملة وليست مجرد وثيقة أعدها خبراء أو شركات خلف الأبواب المغلقة.
وأوضح الوزير أن الخطة تمثل استراتيجية متكاملة لا تقتصر على التحول الطاقي فقط، بل تمتد لتشمل دعم التصنيع المحلي، وخلق فرص العمل، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الجنوب أفريقي على المدى الطويل.
وأضاف أن الحكومة تسعى من خلال الخطة إلى دمج التصنيع في عملية التحول الطاقي باعتباره “ركيزة أساسية” لضمان السيادة الاقتصادية، عبر بناء القدرات المحلية لتشييد وتشغيل وصيانة البنية التحتية للطاقة.
وأشار راموكغوبا إلى أن مستقبل الطاقة في جنوب أفريقيا سيعتمد على مزيج متوازن من مصادر الطاقة، يشمل تقنيات الفحم النظيف، والغاز الطبيعي المرن، والطاقة النووية، إلى جانب الطاقة المتجددة، ضمن مسار تدريجي ومسؤول لخفض الانبعاثات الكربونية.
وأكد الوزير رفضه لفكرة الاعتماد على مصدر واحد للطاقة، مشدداً على ضرورة تبني سياسات متوازنة وعدم التقليل من أهمية أي مورد طاقي في تحقيق أمن الطاقة.
كما دعا الدول الأفريقية إلى تقليل اعتمادها على الخارج في قطاع الطاقة، رغم ما تمتلكه القارة من موارد طبيعية ضخمة، مطالباً ببناء سلاسل قيمة محلية وصناعات مرتبطة بقطاع الطاقة بما يسهم في خلق فرص عمل وتعزيز التنمية الاقتصادية داخل القارة.
وأشار إلى أن رئاسة جنوب أفريقيا الحالية لمجموعة العشرين تمثل فرصة لإعادة صياغة النقاش العالمي حول الطاقة في أفريقيا، بما يضمن تحقيق انتقال طاقي يخدم مصالح الدول الأفريقية وشعوبها.