أخبار مصر

«المالية»: طرح قانونين للإجراءات الضريبية الموحد والفاتورة الإلكترونية للرأي العام

الإثنين 14 يناير 2019 - 03:01 م
المصدر - خاص
محمد معيط وزير المالية
محمد معيط وزير المالية خلال الاجتماع

أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية أن تطوير منظومة الضرائب المصرية، ضمن أولويات الوزارة خلال الفترة الحالية، لافتا إلى طرح قانونين للمجتمع المدني والرأي العام، يختص الأول بتحديث الإجراءات الضريبية «الإجراءات الضريبية الموحدة» من خلال دمج الإجراءات الضريبية المتعلقة بضريبة «الدخل والقيمة المضافة» في إجراء واحد، لاسيما أن توحيد الإجراءات والاكتفاء برقم تسجيل ضريبي واحد لكل ممول، يهدف إلى التيسير على الممولين.

وأضاف، في بيان اليوم الاثنين 14 يناير، أن القانون الثاني خاص بالفاتورة الإلكترونية التي ستسهم في تطبيق القيمة المضافة بشكل دقيق وفوري، ويجرى حاليا تركيب الأجهزة الخاصة بمنظومة الفاتورة الإلكترونية في سلاسل المحلات التجارية والسوبر ماركت، بما يضمن تسجيل لحظي إلكترونيا لكل معاملة تجارية، ويتم حاليا اختبار التجربة مع عدد من كبريات السلاسل التجارية للتأكد من دقة وسلامة التطبيق لحين تنفيذ المنظومة بشكل كامل.

وجاءت تصريحات الوزير، خلال كلمته الافتتاحية، اليوم، بمؤتمر «التوعية عن تبادل المعلومات للأغراض الضريبية» بحضور عبد العظيم حسين، رئيس مصلحة الضرائب، وأسامة توكل، مستشار وزير المالية، ومحمد شحاتة، مساعد رئيس مصلحة الضرائب، ومي أبو غالي بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ، وحكيم حمادي من منتدى الشفافية وتبادل المعلومات (OECD)، وجون سورلدو، خبير بمجال الشفافية وتطوير برنامج تبادل المعلومات في أفريقيا والشرق الأوسط «هيئة الإيرادات والجمارك بالمملكة المتحدة»، وستيوارت ايلس، خبير بمكافحة التهرب الضريبي «هيئة الإيرادات والجمارك بالمملكة المتحدة».

وأوضح أن وزارة المالية بدأت في تلقي الإقرارات الضريبية إلكترونيًا في أكتوبر الماضي، وجاري استكمال تقديم باقي الإقرارات الإلكترونية، كما تم الانتهاء أيضا من الهيكل التنظيمي الموحد لمصلحة الضرائب المصرية وإرساله إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لاعتماده وإصدار قرار وزاري خلال أيام لتنفيذه، مؤكدًا أن إعداد الهيكل جاء بعد عدد من اللقاءات والمناقشات بين قيادات وكوادر مصلحة الضرائب لتكون مصلحة الضرائب المصرية نموذجًا لمصالح الضرائب في المنطقة العربية والأفريقية.

وأضاف الوزير أن مصر أصبحت عضوًا فعالًا في مجموعة العمل التي ساهمت في وضع الإطار العام لخطط محاربة تأكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح  (BEPS)، كما وقعت مصر على الاتفاقية متعددة الأطراف وتعمل على اتخاذ الخطوات القانونية والدستورية للانتهاء من الاتفاقية لمحاربة تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح، إلى جانب انضمام مصر للمنتدي العالمي للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية في عام 2016 الذي يضم 154 دولة لتبادل المعلومات، بالإضافة إلى انضمام مصر إلى المشروع الأفريقي لإحصاءات الإيرادات.

وحول الحصيلة الضريبية، أشار الوزير إلى أنها تشكل من 70 إلى 75% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة، وتسعى الحكومة خلال الفترة المقبلة أن يتم ترجمة الحصيلة في شكل خدمات فعالة يتم تقديمها إلى المواطنين مثل مشروعات النقل والطرق والكباري والصحة والتعليم والطاقة، لافتًا إلى حرص الدولة على تيسير وتذليل الإجراءات الروتينية لتساعد المواطنين على سداد الضرائب المستحقة عليهم بشكل عادل وشفاف.

وتابع أن النزاعات الضريبية التي تشهدها الدولة في الوقت الراهن والمتمثلة في لجان الطعن أو لجان فض منازعات أو اللجان الداخلية، سيتم تخفيضها تدريجيًا من خلال آلية فعالة تساهم في تقليص تلك النزاعات.

وأكد أن مصر حققت معدل نمو بنسبة 5.3% في الربع الأول من العام المالي الحالي 2018/2019، مشيرًا إلى أنه مستهدف تحقيق معدل نمو بنسبة 5.8% بنهاية العام  الجاري مع العمل على زيادة هذا المعدل ليصل إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي بموازنة عام 2019/2020، لافتًا إلى أنه كلما زاد الإنتاج كلما توفرت السلع بالدرجة الكافية، وبالتالي انخفاض منحنى الأسعار لتصبح الدولة قادرة على السيطرة على الأسعار وفقًا لآليات السوق، إلى جانب قدرة الدولة على الإنفاق بشكل أكبر على منظومتي الصحة والتعليم بهدف تخفيف الأعباء التي يتكبدها المواطنين نظير تلقيهم تلك الخدمات.

وأوضح الوزير أن الدولة تغلبت أيضًا على مشكلة انقطاع الكهرباء، وأصبح لدينا فائضا نصدره، كما ننتج الكهرباء من 5 مصادر تشمل محطات تعمل بالغاز الطبيعي وبالطاقة الشمسية والنووية وبالرياح والفحم.

ومن جهتها، قالت مي أبو غالي، إن مؤتمر التوعية بتبادل المعلومات للأغراض الضريبية يهدف إلى التوعية بالضرائب لأن زيادة الوعي له أثر إيجابي على مكافحة التهرب الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية، إلى جانب التعرف على نظم تطوير الإدارة الضريبية والاستفادة من الخبرات الدولية في عقد البرامج التدريبية التي تهدف إلى التعرف على أحدث تطبيقات القوانين الضريبية.