البورصة المصرية
البورصات العربية قريبا
مغلق
مفتوح
المزيد
ads

دولى وعربى

وزير الخارجية الإماراتي: التدخل الإيرانى يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي

عبدالله بن زايد وزير
عبدالله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي

أدانت الإمارات العربية المتحدة، على لسان وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد، وبشدة الاعتداءات التي وقعت على مقرات البعثة السعودية بإيران.

وأكد في كلمته أمام الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية برئاسته اليوم بناء على طلب المملكة العربية السعودية الرفض القاطع لسياسة إيران في التدخل في شئون المملكة العربية السعودية الداخلية، وفي شئون أي دولة عربية أخرى، ويشمل ذلك الأحكام القضائية السيادية للمملكة.

وأكد في الوقت ذاته الوقوف الراسخ مع المملكة فيما تتخذه من إجراءات رادعة لمواجهة الإرهاب والتطرف. 

وقال إن هذا الاجتماع جاء بناء على طلب المملكة العربية السعودية الشقيقة، مشيرا إلى أن التأييد لطلب المملكة العربية السعودية جاء سريعًا وقويًا، الأمر الذي يعكس حجم التضامن العربي إزاء الاعتداءات على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران، والتضامن الكامل مع المملكة في شأن التدخل في مسائل السيادة العربية، والتي نعمل سويًا على تحصينها.

وقال إن اجتماعنا الطارئ هذا يأتي في ضوء التصعيد الخطير الذي قامت به إيران والذي تمثل في الاعتداء السافر على مقر سفارة المملكة العربية السعودية بطهران، وعلى مقر بعثاتها القنصلية في مشهد، والذي وقع تحت مرأى ومسمع من رجال الأمن والحكومة الإيرانية، دون أن تقوم بتوفير الحماية والتأمين اللازمين لمقر البعثة، رغم نداءات السعودية المتكررة لذلك وفقًا لقواعد القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية والمواثيق الدولية التي تفرض على الدول حماية مقر البعثات الدبلوماسية المعتمدة لديها وصيانتها.

وقال إنه لا يسعنا هنا إلا أن نشير إلى أن إيران بلد تكرر فيه الاعتداءات على المقرات والدبلوماسيين طيلة العهود الماضية ما يشير إلى أن هناك إمَّا رغبة من الحكومة الإيرانية في عدم حماية المنشأت أو إهمال من الحكومة الإيرانية في ذلك.

وقال "نحن نؤكد الموقف العربي الحازم والحاسم والذي يرفض رفضًا قاطعًا أن تكون شؤوننا وشجوننا محل تدخل هذه الدولة أو تلك، وقد أسقط في يدهم هذا التوجه في ظل موقف عربي صلب وجماعي نتفاجأه من مدى القوة بوقفة صادقة وواحدة مع المملكة العربية السعودية".

وأشار إلى أن كل الإجراءات التي تتخذها المملكة تؤكد الموقف الواضح والثابت والراسخ في مواجهة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، ومنع مثيري الفتن والاضطرابات من استغلال الأوضاع التي تمر بها المنطقة للعمل على تقويض دعائم الأمن والاستقرار بدولها، وإدخالها في نزاعات وفوضى داخلية مدمرة وتفتيت طائفي. 

وأضاف أن تلك الإجراءات تُثبت إصرار وعزم المملكة الصارم على المُضي قُدمًا لوأد ودحر الإرهاب والتطرف واقتلاعه من جذوره، وردع كل من تسول له نفسه محاولة إثارة الفتن والطائفية والقلاقل أو العبث بأمن واستقرار المملكة.

وقال إن قيام المملكة العربية السعودية بتنفيذ الأحكام القضائية تجاه المدانين هو حق سيادي أصيل لها، وضمن نظامها القضائي وبدرجاته المختلفة والمتدرجة، بعد أن ثبت عليهم بالأدلة والبراهين الجرائم التي ارتكبوها، كما أن ما قامت به المملكة يعتبر إجراء ضروري لترسيخ الأمن والأمان لكافة أبناء الشعب السعودي والمقيمين على أراضيها، ولا يحق لأية دولة أو فرد أن تتدخل في شئون المملكة الداخلية، وفي مؤسساتها، أو أحكامها القضائية، أو تحاول استغلال أية أوضاع لإثارة الفتن والقلاقل في أي بقعة من بقاع المملكة.

وقال إنه على الرغم من التحديات والمخاطر الجمة التي تواجه منطقتنا العربية وعلى رأسها الإرهاب والتطرف والفوضى، إلا أننا نواجه تهديدات أخرى لا تقل أهمية أو صعوبة بالغة الخطورة، وتتمثل في تهديد إيران، والتي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في الآونة الأخيرة. 

وأضاف أن ما نعيشه نتيجة طبيعية لهذه السياسة التي ترى في الفضاء العربي منطقة تمدد ونفوذ، وهو منطق نرفضه وتوجه سنتصدى له.

وطالب كل الدول الشقيقة باتخاذ موقف واضح لوقف إيران عن الاستمرار في التدخل في شئون المنطقة وإغراقها في الصراعات والفتن.

وقال نأمل من اجتماعنا هذا الخروج بموقف عربي في إطار التضامن ووحدة الأمن القومي العربي وصيانة السيادة الإقليمية لكافة الدول العربية، لمواجهة التدخل الإيراني في شئون الدول الأعضاء بهذه الجامعة العريقة، التي طالما وقفت وساندت بلداننا في أحلك الظروف وأصعب المواقف منذ نشأتها.

وأضاف أن الخطر والتهديد الإيراني وتدخلاتها في الشئون الداخلية للدول العربية بات واضحًا للجميع حيث أصبحت إيران لا تتورع عن استخدام الورقة الطائفية كوسيلة للهيمنة على المنطقة والتدخل في الشئون الداخلية للدول العربية عبر إطلاق التهديدات، ودعم الجماعات المتشددة وتدريب وتسليح الإرهابيين، وخلق المليشيات لنشر الفوضى والعنف وزعزعة الأمن الإقليمي في المنطقة.

وأضاف: نتطلع أن نخرج من اجتماعنا هذا عاقدين العزم على صيانة سيادتنا الوطنية، وأمننا وسلامتنا الإقليمية وحمايتها بكل ما أوتينا من تصميم ضد كل التدخلات الإقليمية من منطلق أن السيادة الإقليمية مبدأ عام لا يقبل التجزئة، ويمثل خطًا أحمرًا لا يمكن التهاون فيه ولا المساومة عليه.
وجدد التأكيد مرة أخرى على قرارات جامعة الدول العربية وخاصة القرار الأخير في دورته رقم 144 بتاريخ 13 سبتمبر 2015، والقاضي بالإدانة الكاملة للسياسة التدخلية الإيرانية في شئون الدول العربية، والذي يعد انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي، ولمبدأ حسن الجوار.

وأضاف أن هذا التدخل يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن والسلم الإقليمي والدولي، ونطالب إيران بالامتناع عن التدخل في شئون الدول العربية، والكف عن الانتهاكات والأعمال الاستفزازية ومحاولات بث الفرقة والفتنة الطائفية بين مواطني الدول العربية، أو عبر دعم التخريب والإرهاب والتحريض على العنف، كما يشمل سجل التدخل الإيراني احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، والتدخل الإيراني السافر في البحرين، وسوريا، والعراق، ولبنان، واليمن دون أية مراعاة للمشاعر العربية وعلاقات الجار بالجار.

وقال ندين أيضًا التصريحات التصعيدية التي تصدر عن كبار المسؤولين الإيرانيين والتي تعد تدخلًا في الشئون الداخلية للدول العربية، والتي لا تساعد على بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، كما تشكل خرقا للقوانين والأعراف الدولية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف:" تبقى رسالتنا العربية رسالة سلام وتعاون واحترام لمبادئ السيادة وعدم التدخل، وحتى في هذه الظروف الاستثنائية الصعبة والشائكة، نسعى إلى علاقة طبيعية وسوية تجمع العالم العربي بإقليمه المحيط، علاقة تقوم على مشاريع التعاون والتنمية، وتحترم مبادئ السيادة وعدم التدخل، وتسعى إلى الخروج من ظلامية الغلو والطائفية. العرب مستعدون لمثل هذه العلاقات الناضجة والإيجابية، فهل إيران مستعدة؟ وهل هي جادة وصادقة؟.

تعليقات فيسبوك

تابعونا على

google news

nabd app news
اشترك في نشرتنا البريدية
almasdar

ليصلك كل جديد في قطاع البورصة والبنوك