أسواق
ارتفاع أسعار الذهب في مصر بقيمة 20 جنيهًا خلال أسبوع
ارتفعت أسعار الذهب في مصر بنحو 0.3% خلال الأسبوع المنتهي مساء السبت، بمكاسب بلغت 20 جنيهًا للجرام، فيما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 1.3% خلال الأسبوع المنتهي مساء الجمعة، لتعوض خسائر بداية الأسبوع وتختتمه على ارتفاع، مدعومة بتراجع الدولار والعوائد الأمريكية وهدوء أسعار النفط في نهاية الأسبوع.
أسعار الذهب اليوم في مصر
وأظهر تقرير صادر عن إحدى مراكز الدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن سعر جرام الذهب عيار 21 افتتح الأسبوع عند 6130 جنيهًا، وتراجع إلى 6080 جنيهًا، ثم ارتفع إلى 6160 جنيهًا، قبل أن يختتم التعاملات عند 6150 جنيهًا، بزيادة أسبوعية بلغت 20 جنيهًا.
وأضاف التقرير، أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7029 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5271 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49200 جنيهًا.
وفي البورصة العالمية، ارتفعت الأوقية بنحو 54 دولارًا، من 4141 إلى 4195 دولارًا، بعد أن هبطت منتصف الأسبوع إلى 4066 دولارًا، أدنى مستوياتها في شهرين، تحت ضغط قوة الدولار وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في أكثر من عقدين، قبل أن ترتد بدعم من تراجع العوائد وهدوء الدولار وانخفاض النفط عقب أنباء عن محادثات أمريكية إيرانية إيجابية.
وأوضح، أن سعر الدولار أمام الجنيه ارتفع، وفق أرقام الرصد الأسبوعي، من نحو 52.40 جنيهًا إلى 52.50 جنيهًا، بزيادة بلغت 0.19%، فيما بلغت القيمة الاسترشادية لجرام الذهب عيار 21 في بداية الأسبوع نحو 6104 جنيهات، مقابل سعر محلي بلغ 6130 جنيهًا، بعلاوة تقارب 26 جنيهًا.
وفي نهاية الأسبوع، ارتفعت القيمة الاسترشادية إلى نحو 6196 جنيهًا، مقابل سعر محلي بلغ 6150 جنيهًا، لتتحول الفجوة إلى خصم يقارب 46 جنيهًا للجرام.
وأشار التقرير، إلى أن هذه القيمة تُحسب بالاستناد إلى سعر الأوقية العالمية وسعر الدولار أمام الجنيه، بما يتيح قياس الفارق بين السعر المحلي والقيمة المقابلة له عالميًا.
ويعني ذلك أن السعر المحلي لم يعكس كامل ارتفاع القيمة الاسترشادية الناتج عن صعود الأوقية والدولار، لتظل المكاسب المحلية أقل وتيرة من العالمية، وهو ما يؤكد أن السوق المحلية لا تتحرك بالضرورة بنفس وتيرة السوق العالمية، وإن تشابه الاتجاه العام.
وعلى الرغم من التعافي الأسبوعي، لا يزال الذهب عالميًا منخفضًا بنحو 25.4% عن أعلى مستوى سجله في 29 يناير عند 5626 دولارًا للأوقية، ومتراجعًا بنحو 2.8% مقارنة بمستواه في بداية العام البالغ 4318 دولارًا.
وفي المقابل، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 محليًا بنحو 320 جنيهًا منذ بداية العام، بنسبة 5.5%، من 5830 إلى 6150 جنيهًا، لكنه لا يزال أقل بنحو 1450 جنيهًا، بنسبة 19.1%، من قمته المسجلة في 3 مارس عند 7600 جنيه.
ومنذ بداية أكتوبر، ارتفعت الأوقية بنحو 40 دولارًا، بنسبة تقارب 1%، مقارنة بإغلاق سبتمبر عند 4155 دولارًا، فيما ارتفع جرام الذهب عيار 21 بنحو 40 جنيهًا، بنسبة 0.7%، مقارنة بإغلاق الشهر عند 6110 جنيهات.
وتُظهر هذه المقارنات اختلاف الأداء بين السوقين؛ إذ يحتفظ الذهب المحلي بمكاسب منذ بداية العام، رغم بقاء الأوقية العالمية دون مستوى بداية العام، بما يعكس أثر سعر الصرف وفروق التسعير المحلية في حركة الأسعار.
وعالميًا، صدرت خلال الأسبوع بيانات أمريكية متباينة، إذ تراجعت ثقة المستهلك، بحسب القراءة الأولية لجامعة ميشيجان لشهر أكتوبر، إلى 46.3 نقطة مقابل 47.8 نقطة متوقعة، بينما جاءت طلبات إعانة البطالة أقل من المتوقع عند 197 ألف طلب، وتباطأ نمو قطاع الخدمات إلى 54.9 نقطة، مع قفزة في أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى في أربع سنوات.
وأظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر، الذي نُشر الأربعاء، إجماع الأعضاء على رفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%–4%، وتوقع معظمهم رفعًا إضافيًا قبل نهاية العام، وسط استمرار المخاطر التضخمية.
وقال عضو الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إنه يتوقع رفعًا إضافيًا للفائدة إذا استمرت البيانات كما هو متوقع، مع مرونة في التوقيت دون الالتزام بزيادات في اجتماعات متتالية.
وأكد ألبرتو موسالم، رئيس بنك سانت لويس الاحتياطي، أن إعادة التضخم إلى مستهدف 2% تتطلب مزيدًا من التشديد النقدي.
وبنهاية الأسبوع، كانت الأسواق تسعّر احتمالًا بنسبة 19% لرفع الفائدة في أكتوبر، مقابل 84% لرفع واحد على الأقل بحلول ديسمبر، وهي تقديرات قابلة للتغير مع صدور البيانات وتصريحات مسؤولي البنك.
وعلى صعيد الطلب الرسمي، واصل بنك الشعب الصيني مشترياته من الذهب للشهر الثالث والعشرين على التوالي، مضيفًا نحو 740 ألف أوقية إلى احتياطياته خلال سبتمبر، بما يعادل نحو 23 طنًا، في أكبر زيادة شهرية منذ نحو ثلاث سنوات.
وتزامن استمرار المشتريات الرسمية مع ضعف الطلب الاستهلاكي في الهند وهدوء النشاط في الصين عقب عطلتها، بما يعكس اختلاف دوافع شراء الذهب بين البنوك المركزية والمستهلكين؛ إذ يرتبط الطلب الرسمي بتنويع الاحتياطيات، بينما يتأثر شراء المشغولات والذهب المادي بمستويات الأسعار والقدرة الشرائية.
وتختلف توقعات المؤسسات الكبرى للذهب من حيث المستويات المستهدفة والآجال الزمنية، رغم استمرار رؤيتها الإيجابية على المدى الأطول.
ويستهدف «جيه بي مورجان» مستوى 6300 دولار خلال 2027، فيما تتضمن توقعات «جولدمان ساكس» مستوى 5400 دولار مع ذروة محتملة عند 5600 دولار، و«مورجان ستانلي» مستوى 5000 دولار.
ويتوقع بنك UBS وصول الذهب إلى نحو 4600 دولار في ديسمبر، ثم 5000 دولار في مارس 2027 و5200 دولار في يونيو، بينما يتوقع مشاركون في مؤتمر رابطة سوق السبائك في لندن بلوغ الذهب نحو 5100 دولار خلال عام.
وتظل هذه المستهدفات توقعات مشروطة بمسار الفائدة والدولار والطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية.
وينتظر المستثمرون خلال الأسبوع المقبل صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر يوم الأربعاء 14 أكتوبر، وسط توقعات بتسجيله 3.6% على أساس سنوي، ثم مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة يوم الخميس.
وتتزامن البيانات مع انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، وقرب بدء الفترة الصامتة للاحتياطي الفيدرالي في 17 أكتوبر، استعدادًا لاجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر، بما يزيد أهمية البيانات المقبلة في تحديد توقعات الفائدة واتجاه الذهب خلال الفترة التالية.


