بترول وطاقة
ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف إزاء إمدادات الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس وسط استمرار المخاوف إزاء إمدادات منطقة الشرق الأوسط في ظل تزايد الهجمات على حركة الشحن في الخليج ومضيق هرمز.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.33 دولار أو 1.33% إلى 101.53 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:16 بتوقيت جرينتش. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.11 دولار أو 1.26% إلى 89.39 دولار.
وانخفضت الأسعار عند التسوية أمس الأربعاء بعد أن وافقت وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من مخزونات النفط وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل في إطار خطة أُطلقت في مارس، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومات إلى التعامل مع أزمة أسعار الوقود القياسية واضطراب الإمدادات نتيجة لحرب إيران، وفق وكالة "رويترز".
وتزايدت التهديدات التي تستهدف شحنات النفط في الخليج العربي ومضيق هرمز، اللذين كانت تمر عبرهما شحنات تعادل نحو 20% من إجمالي النفط والوقود العالمي قبل الحرب، خلال شهر أكتوبر مع دخول الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران شهره الثامن.
وبلغت الهجمات على ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز الأسبوع الماضي أعلى مستوى أسبوعي لها منذ بدء حرب إيران. وتأتي زيادة الهجمات في الوقت الذي يتدفق فيه المزيد من النفط الخام من الخليج، وإن كان هذا يحدث بتكاليف أعلى ومخاطر أكبر على الشحنات وأطقم السفن.
وفي أحدث هجوم، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس الأربعاء بإصابة ناقلة إلى الشمال من قطر بعدة مقذوفات، مما تسبب في وقوع إصابات.
وقال كبير محللي السلع لدى إيه.إن.زد دانيال هاينز في مذكرة اليوم الخميس: "في الماضي، كانت مثل هذه الهجمات تؤدي إلى انخفاض الشحنات من الخليج. لكن هذه المرة، يبدو أن المنتجين مستعدون لتحمل مخاطر تعرض سفنهم للأضرار، إذ لا توجد طريقة بديلة لنقل نفطهم إلى الأسواق الدولية".
وأضاف هاينز أن سحب وكالة الطاقة الدولية من الاحتياطي سيتألف على الأرجح من براميل كانت بالفعل جزءا من خطة السحب الأصلية للوكالة البالغة 400 مليون برميل عند اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مما يعني أن الأمر لا يبدو أنه يمثل سحبا إضافيا من المخزونات الاستراتيجية.
وأردف بالقول: "في نهاية المطاف، يمكن أن يؤدي السحب من المخزونات الاستراتيجية إلى زيادة تدفقات الإمدادات مؤقتا، لكنه لا يخلق طاقة إنتاجية جديدة".
وجاءت بيانات المخزونات من الولايات المتحدة، أكبر مستهلك ومنتج للنفط في العالم، داعمة للأسعار، إذ انخفضت مخزونات النفط الخام بمقدار أكبر من المتوقع في حين تراجعت مخزونات الديزل بشكل طفيف.
وقالت إدارة معلومات الطاقة أمس الأربعاء إن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 3.2 مليون برميل إلى 424.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني من أكتوبر، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.
وانخفضت مخزونات نواتج التقطير، بما في ذلك وقود الديزل ووقود الطائرات، بمقدار 42 ألف برميل إلى 105.14 مليون برميل، وهو ما يقل بكثير عن المستويات المسجلة في هذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية.



