أسواق
تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 15 جنيهًا
تراجعت أسعار الذهب في مصر والبورصة العالمية في منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء، بضغط من عمليات جني الأرباح وتعافي الدولار الأمريكي، بعدما اقتربت الأوقية من مستوى 4700 دولار وسجلت أعلى مستوياتها منذ منتصف مايو الماضي، بينما حدّت التدفقات الاستثمارية ومشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية من خسائر المعدن.
أسعار الذهب اليوم في مصر
وأظهر تقرير صادر عن إحدى مراكز الدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 15 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل 6600 جنيه، بينما فقدت الأوقية بالبورصة العالمية نحو 12 دولارًا، لتسجل 4640 دولارًا، وفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي وقت كتابة التقرير.
وأضاف التقرير، أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7543 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5657 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 52800 جنيه.
وارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 15 جنيهًا خلال تعاملات أمس الإثنين، إذ افتتح التعاملات عند 6600 جنيه، وأنهاها عند 6615 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 49 دولارًا، بعدما افتتحت التعاملات عند 4603 دولارات واختتمتها عند 4652 دولارًا.
الذهب المحلي يتداول بخصم 7 جنيهات
وتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بصورة طفيفة في السوق الرسمية، ليسجل متوسطًا يقترب من 50.87 جنيه، بينما جاء سعر الذهب في السوق المحلية أقل من السعر الاسترشادي المحسوب وفق السعر العالمي وسعر شراء الدولار المستخدم في التسعير بنحو 7 جنيهات للجرام، ما يعني تداول الذهب محليًا بخصم طفيف عن السعر العالمي وقت إعداد التقرير.
وأوضح التقرير، أن الأوقية اقتربت خلال التعاملات المبكرة من مستوى 4700 دولار، قبل أن تتراجع بفعل عمليات جني الأرباح واستعادة الدولار جزءًا من خسائره الأخيرة، ما رفع تكلفة الذهب بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.
وجاءت موجة الصعود الأخيرة بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في محاولة لدعم السيولة وتهدئة الضغوط داخل سوق الدين، ما أدى إلى تراجع العوائد وإضعاف الدولار، ودفع المستثمرين إلى زيادة مشتريات الذهب للتحوط من مخاطر الدين وتراجع القوة الشرائية للعملة الأمريكية.
وأشار التقرير، إلى أن إعلان الخزانة الأمريكية المفاجئ بشأن توسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل كان من أبرز العوامل التي ساعدت الذهب على تسجيل ثالث أسبوع متتالٍ من المكاسب.
وأظهر تقرير التزامات المتداولين الصادر عن هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية للأسبوع المنتهي في 18 أغسطس ارتفاع المراكز الشرائية لمديري الأموال في عقود الذهب ببورصة «كومكس» بنحو 5961 عقدًا، لتصل إلى 154 ألفًا و595 عقدًا.
وفي المقابل، زادت مراكز البيع بنحو 1975 عقدًا إلى 12 ألفًا و947 عقدًا، ليصعد صافي المراكز الشرائية بنحو 3986 عقدًا، مسجلًا 141 ألفًا و648 عقدًا، وهو أعلى مستوى منذ أواخر سبتمبر الماضي.
وارتفع صافي المراكز الشرائية بنحو 18% خلال ثلاثة أسابيع متتالية، في أطول موجة متواصلة لزيادة الرهانات الشرائية منذ يونيو، ما يعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه الذهب مع تصاعد المخاوف بشأن استدامة الدين الأمريكي واحتمالات تراجع قيمة الدولار.
ورغم وصول المراكز الشرائية إلى أعلى مستوى لها خلال العام الجاري، فإنها لا تزال أقل من ذروة الاثني عشر شهرًا الماضية البالغة 165 ألفًا و519 عقدًا، ما يشير إلى استمرار وجود مساحة لدخول تدفقات استثمارية جديدة إلى السوق.
كما أظهر مسح «بنك أوف أمريكا» لمديري الصناديق العالمية خلال أغسطس تحسن النظرة إلى الذهب، إذ رأى 16% من المشاركين أن المعدن مقوم بأقل من قيمته، مقابل 6% فقط خلال يوليو، ليظهر الذهب بأقل تقييم نسبي منذ مارس 2023.
ويرى البنك أن وتيرة مشتريات المستثمرين الحالية لا تزال أقل من المستوى اللازم لدفع الأوقية إلى 5000 دولار، وأن الوصول إلى هذا المستوى يتطلب تسارعًا إضافيًا في التدفقات الاستثمارية، في الوقت الذي تواصل فيه مشتريات البنوك المركزية دعم السوق، بعدما تجاوزت خلال يونيو متوسط الاثني عشر شهرًا الماضية.
وأضاف التقرير، أن الأسواق تترقب صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة غدًا الأربعاء، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب خطاب رئيس المجلس كيفن وورش أمام ندوة جاكسون هول يوم الجمعة، بحثًا عن إشارات أكثر وضوحًا بشأن اتجاه أسعار الفائدة.
وتُظهر أداة «فيد ووتش» أن الأسواق تسعر احتمالًا بنحو 42% لرفع الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر، مقابل احتمال يبلغ 58% للإبقاء عليها دون تغيير.
وتمثل الفائدة المرتفعة عامل ضغط على الذهب، لأنها تزيد جاذبية السندات والأدوات التي تمنح عائدًا مقارنة بالمعدن الذي لا يدر فائدة.
ورغم تراجع الأسعار اليوم، لا تزال التدفقات الاستثمارية توفر دعمًا للسوق، بعدما جذبت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب نحو 46.7 طن، بقيمة بلغت 6.4 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، مسجلة أكبر طلب أسبوعي في عشرة أشهر، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.
كما تسهم التوترات الجيوسياسية في الحد من خسائر المعدن، خاصة بعد تعهد إيران بالرد على توسيع العقوبات الاقتصادية الأمريكية، ما يبقي الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا حاضرًا داخل الأسواق.



