أسواق
ارتفاع أسعار الذهب في مصر بقيمة 40 جنيهًا
ارتفعت أسعار الذهب في مصر والبورصات العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، ليسجل المعدن النفيس أفضل أداء يومي له في نحو 6 أشهر، ويصل إلى أعلى مستوى له في سبعة أسابيع، مدعومًا بانخفاض أسعار النفط، وتراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، إلى جانب تزايد رهانات الأسواق على تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية بعد صدور بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع.
أسعار الذهب اليوم في مصر
وأظهر تقرير صادر عن إحدى مراكز الدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 40 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل نحو 5980 جنيهًا، بينما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 22 دولارًا خلال تعاملات اليوم لتسجل نحو 4270 دولارًا وقت كتابة التقرير.
وأضاف التقرير، أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6834 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5126 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 47840 جنيهًا.
وأشار، إلى أن السوق المحلية كانت قد سجلت ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات أمس الأربعاء، إذ افتتح جرام الذهب عيار 21 عند 5870 جنيهًا، واختتم التعاملات عند 5940 جنيهًا، بالتزامن مع قفزة الأوقية عالميًا بنحو 168 دولارًا من 4080 دولارًا إلى 4248 دولارًا.
وأوضح، أن تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه حدّ من انتقال كامل المكاسب العالمية إلى السوق المحلية، بعدما هبط الدولار إلى أقل من مستوى 50 جنيهًا في غالبية البنوك العاملة بالسوق، بينما سجل في البنك المركزي نحو 49.86 جنيهًا، منوهًا إلى أن السوق المحلية تتداول حاليًا بخصم سعري بدلًا من العلاوة السعرية، لتبلغ الفجوة نحو 20 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر العالمي المحسوب.
وذكر، أن هذا الخصم يُحتسب من خلال مقارنة السعر المحلي الفعلي لجرام الذهب عيار 21 بالسعر الاسترشادي الناتج عن تحويل سعر الأوقية عالميًا إلى الجنيه وفق سعر الصرف، وهو ما يعكس عدم انتقال كامل المكاسب العالمية إلى السوق المحلية، مؤكدًا أن استمرار الخصم السعري يعكس أيضًا حالة من الهدوء النسبي في الطلب المحلي، ما حدّ من تأثير القفزة العالمية على الأسعار داخل السوق المصرية.
ونوه التقرير، إلى أن صعود الذهب عالميًا جاء مدفوعًا بمجموعة من العوامل في مقدمتها انخفاض أسعار النفط، وتراجع الدولار الأمريكي، وانخفاض عوائد سندات الخزانة، وهو ما عزز جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، بالتزامن مع تزايد توقعات الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إذا استمرت مؤشرات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي.
وأضاف، أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها لمسار السياسة النقدية الأمريكية عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ نمو وظائف القطاع الخاص الأمريكي وفق تقرير ADP، إلى جانب انخفاض أسعار النفط، ما أدى إلى تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب.
كما عززت تصريحات ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، هذا الاتجاه، بعدما أكدت أن البنك المركزي الأمريكي لا يزال بحاجة إلى مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة، في إشارة إلى أهمية تقرير الوظائف الأمريكية لشهر يوليو المقرر صدوره غدًا في رسم ملامح السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ولفت، إلى أن الذهب لا يستند فقط إلى رهانات الفائدة، بل يواصل تلقي دعم مشتريات البنوك المركزية حول العالم، التي تواصل تنويع احتياطياتها وزيادة حيازاتها من المعدن النفيس، بما يحد من حدة أي تراجعات سعرية رغم انحسار جانب من المخاطر الجيوسياسية.
وأوضح، أن بقاء الذهب بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية، رغم تراجع التوترات في منطقة الخليج، يعكس تحول المحرك الرئيسي للأسعار من الطلب على الملاذات الآمنة إلى توقعات السياسة النقدية الأمريكية واستمرار الطلب الرسمي من البنوك المركزية، إلى جانب تنامي الإقبال الاستثماري على الذهب كأداة للتحوط وتنويع المحافظ.
ونوه، إلى أن تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر يوليو سيكون الحدث الأكثر تأثيرًا في الأسواق خلال الفترة القصيرة المقبلة، إذ إن أي تباطؤ جديد في سوق العمل قد يعزز توقعات تثبيت أسعار الفائدة، بما يدعم استمرار مكاسب الذهب، في حين قد تؤدي بيانات أقوى من المتوقع إلى ارتفاع الدولار وعوائد السندات وإعادة تسعير توقعات السياسة النقدية، وهو ما قد يدفع الذهب إلى موجة تصحيح مؤقتة.



