تكنولوجيا
ربط 105 جهة حكومية إلكترونيًا وإتاحة 242 خدمة عبر منصة مصر الرقمية
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة تنفيذ تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن التوسع في التحول الرقمي لحماية المال العام ورفع كفاءة مؤسسات الدولة.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، أن الحكومة تعقد عدة اجتماعات؛ لمتابعة تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، التي كلف بها في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، مشيراً إلى أن هناك مجموعات عمل مُكلفة بالعمل على هذه التكليفات؛ لضمان وضعها موضع التنفيذ الفوري وفق الجداول الزمنية المحددة.
وأوضح رئيس الوزراء، أن هدف هذا الاجتماع هو متابعة تنفيذ تكليفات الرئيس بشأن التوسع في التحول الرقمي لتعزيز حماية المال العام ورفع كفاءة مؤسسات الدولة؛ بما يسهم في إرساء ركائز الحوكمة الشاملة، وتطوير منظومة إدارة موارد الدولة رقمياً، والتحول نحو الإدارة الذكية التي تدعم اتخاذ القرار وتواكب مستهدفات التنمية المستدامة الشاملة.
وخلال الاجتماع، عرض الدكتور رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أهداف التحول الرقمي الرامية إلى حماية المال العام ورفع كفاءة الأداء المؤسسي بالدولة، مشيراً إلى أن هذه الأهداف ترتكز على محاور أساسية تشمل تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة من خلال تطوير أساليب العمل وتبسيط الإجراءات وتقديم الخدمات الحكومية بشكل رقمي، بالتوازي مع حماية المال العام عبر تعزيز الحوكمة الرقمية وترشيد استخدام الموارد ورفع كفاءة إدارة الأصول الحكومية.
ولفت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى أن منظومة التحول الرقمي تركز على تعزيز التكامل الحكومي من خلال ربط قواعد البيانات وتبادل المعلومات بين الجهات الحكومية بصورة آمنة وفعالة، مؤكداً أن المنظومة الرقمية تستهدف كذلك دعم اتخاذ القرار بالاعتماد على بنية معلوماتية متكاملة وبيانات دقيقة لدعم التخطيط والمتابعة وقياس الأداء، فضلاً عن تعزيز جودة الخدمات الحكومية من خلال التوسع في تقديم خدمات رقمية مترابطة سهلة الوصول ومستدامة تخدم المواطنين.
هيكل التحول الرقمي
كما استعرض، هيكل التحول الرقمي وممكِّناته الأساسية، مشيراً إلى أن الهيكل يرتكز على ركيزتين رئيسيتين؛ أولاهما البنية التحتية الرقمية التي تُعنى بتوفير بنية رقمية آمنة ومرنة تدعم استمرارية الخدمات الحكومية، وتعزز جاهزية الدولة لمواكبة متطلبات التحول الرقمي، وثانيتهما قطاع الخدمات الحكومية الرقمية الذي يستهدف رقمنة الخدمات ذات الأولوية والأثر، وتحسين جودة تلك الخدمات ورفع كفاءة تقديمها للمواطنين وقطاع الأعمال.
وفي ذات السياق، لفت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى أبرز ممكِّنات التحول الرقمي الجاري العمل عليها، والمتمثلة في تطوير البنية المعلوماتية والرقمية العامة الداعمة للتكامل الحكومي، فضلاً عن توفير المكونات الرقمية المشتركة المساهمة في تسريع وتيرة عمليات التحول الرقمي بمختلف مؤسسات الدولة.
وأضاف، أن ممكِّنات التحول الرقمي تشمل توفير هوية رقمية موحدة وآمنة، والمحول الرقمي الحكومي، والبنية المعلوماتية، ومنصة مصر الرقمية، والخزانة الرقمية، وخدمات الثقة الرقمية، وصندوق البريد الرقمي، إلى جانب التشريعات.
مشروع المحول الرقمي الحكومي
وأشار، إلى أنه تم إطلاق تطبيق الهوية الرقمية، وتم إتاحة الإصدار الثاني من التطبيق لإضافة التحقق البيومتري من الشخصية والتحقق الآلي من الإدراك؛ مضيفاً أنه في إطار تنفيذ مشروع المحول الرقمي الحكومي، تم ربط 105 جهات حكومية، بما يتيح تبادل البيانات بصورة آمنة ويدعم تكامل الخدمات الحكومية، موضحاً أنه يجري العمل على تطوير منظومة لدعم تكامل البيانات في إطار جهود تطوير البنية المعلوماتية، حيث تم ربط 100 قاعدة بيانات قومية.
وأضاف وزير الاتصالات، أنه تم إتاحة 242 خدمةً رقمية للمواطنين عبر منصة مصر الرقمية، فيما بلغ عدد المعاملات المنفذة عبر المنصة نحو 20 مليون معاملةٍ منذ بداية عام 2026، مع استمرار العمل على إتاحة الخدمات للمصريين بالخارج، مؤكِّداً أنه يتم العمل على توحيد تقديم الخدمات الرقمية من خلال منصة مصر الرقمية.
وأوضح، أنه تم وضع نموذج عمل للخزانة الرقمية، والبدء في تطبيقه على عدد من الخدمات الحكومية تمهيداً للتوسع التدريجي، ومنها خدمة إصدار شهادة القيد "كعب العمل"، مُشيراً إلى أن الوزارة تتوسع أيضاً في خدمات الثقة الرقمية حيث تم إطلاق خدمات التوقيع والختم الإلكتروني باستخدام الرمز التأميني والتكامل مع منظومة الهوية الرقمية، وجارٍ التوسع في إتاحة الخدمات الحكومية المعتمدة على التوقيع الإلكتروني عن بعد.
صندوق البريد الرقمي
وأشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى أنه جارٍ الانتهاء من تجهيز منظومة صندوق البريد الرقمي، لافتاً إلى أن جهود التحول الرقمي تمتد لتشمل رقمنة القطاعات والخدمات الحكومية ذات الأولوية والأثر، والتي تتمثل في قطاع الأعمال، والحماية الاجتماعية، والصحة، والتعليم، والعدالة، والخدمات المدنية، والثروة العقارية، والأمن الغذائي، والعمالة.
ومن جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن رقمنة أداء الخدمات للمواطنين تعد خطوة مهمة وجوهرية؛ لتبسيط وتسهيل حصولهم على الخدمة، وكذا تحقيق الحوكمة والشفافية المطلوبة، مشيراً إلى ضرورة استكمال ميكنة الخدمات التي تقدمها مختلف الجهات الحكومية كافة.
وخلال الاجتماع، طرح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عدة مقترحات تسهم في تحقيق الحوكمة بمختلف القطاعات، سواء ما يتعلق بالشركات أو الصناديق وغيرها؛ حيث تسهم الرقمنة والربط الإلكتروني في ضبط وحوكمة العمل في هذه الجهات جميعها.
مراكز الخدمات المتنقلة
وأشار الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى الجهود المبذولة حالياً بشأن مراكز الخدمات المتنقلة والمميكنة؛ والتي تستهدف تيسير حصول المواطنين على الخدمات، وتحقيق الحوكمة الشاملة، وحماية المال العام، لافتاً إلى استمرار العمل على التوسع في هذه المراكز بمختلف المحافظات.
ومن جانبه، أوضح المستشار محمود الشريف، وزير العدل، أن هناك عدداً من مشروعات القوانين تسهم في تحقيق هذا الهدف الذي كلف به رئيس الجمهورية، مستعرضاً عدداً من مشروعات هذه القوانين، ومنها ما يتعلق بفصل الخدمة عن متلقيها، وكذا استيداء حق الدولة، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة إطلاق تطبيق إلكتروني؛ بهدف حماية أملاك الدولة، سواء التابعة للأوقاف أو غيرها؛ حيث إن تكامل قواعد البيانات سيسهم في تحقيق هذا الهدف.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، أهمية رقمنة الخدمات الحكومية واستدامة توفير التمويل المطلوب لتحسين الخدمات المقدمة من منصة مصر الرقمية، وضرورة الترويج للخدمات التي تقدمها المنصة؛ لما تحققه من فوائد كبيرة، سواء من حيث التبسيط والتيسير، وكذا فصل مقدم الخدمة عن متلقيها.
وفي هذا الصدد، استعرض رئيس مجلس الوزراء مجالات عمل عددٍ من الجهات، مؤكداً ضرورة أن يكون العمل بها مميكناً بالكامل؛ بما يضمن إرساء ركائز الحوكمة الرقمية الشاملة وحماية المال العام.
وفي ختام الاجتماع، وجّه رئيس مجلس الوزراء كلَّ وزير بإعداد خطة عمل واضحة؛ لتعزيز تنفيذ التكليف الرئاسي بآليات محددة خلال الفترة المقبلة.
جاء ذلك بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمستشار محمود الشريف، وزير العدل، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومسئولي الوزارات والجهات المعنية.




