أسواق
ارتفاع أسعار الذهب في مصر بقيمة 15 جنيهًا
ارتفعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم السبت، تزامنًا مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعد أسبوع اتسم بتقلبات حادة في الأسواق العالمية انتهى بتراجع الأوقية بنسبة 2.5%، في ظل ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية، وصعود الدولار وعوائد السندات، وتزايد الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
أسعار الذهب اليوم في مصر
وأظهر تقرير صادر عن إحدى مراكز الدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 15 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس ليسجل نحو 6260 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية العالمية بنحو 109 دولارات خلال الأسبوع، حيث افتتحت التداولات عند مستوى 4328 دولارًا للأوقية، قبل أن تتراجع خلال الأسبوع إلى أدنى مستوى لها عند 4023 دولارًا، ثم تقلص جزءًا من خسائرها لتغلق عند 4219 دولارًا للأوقية، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي.
وأضاف التقرير، أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7154 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5366 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50080 جنيهًا.
وأوضح، أن أسعار الذهب كانت قد تراجعت بنحو 25 جنيهًا خلال تعاملات أمس الجمعة، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 6270 جنيهًا واختتمها عند مستوى 6245 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية العالمية قرب مستوى 4219 دولارًا مع نهاية تعاملات الأسبوع.
وذكر، أن موجة التراجع الأخيرة قلصت مكاسب الذهب بالسوق المحلية منذ بداية العام إلى نحو 430 جنيهًا للجرام بنسبة 7.4%، بينما سجلت الأوقية العالمية خسائر تقدر بنحو 99 دولارًا وبنسبة 2.3% منذ بداية العام الجاري.
ورغم تراجع الأسعار العالمية، حافظت السوق المحلية على جزء من مكاسبها منذ بداية العام بدعم من تحركات سعر الصرف وارتفاع تكلفة الاستيراد والتصنيع.
وأشار، إلى أن الأسواق شهدت خلال الأسبوع الماضي حالة من التذبذب الحاد، حيث ارتفعت أسعار الذهب في بداية الأسبوع مدعومة بتزايد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتصاعد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، قبل أن تتراجع بقوة عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من توقعات الأسواق.
وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر مايو ارتفاع التضخم السنوي إلى 4.2%، في حين ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.1% على أساس شهري و6.5% على أساس سنوي، وهو ما عزز توقعات المستثمرين باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وأوضح التقرير، أن ارتفاع التضخم دفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها للسياسة النقدية الأمريكية، الأمر الذي انعكس في ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وزيادة الضغوط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وأضاف، أن تقديرات الأسواق تشير إلى تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، مع تنامي الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة حتى نهاية العام، وهو ما يمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب خلال الفترة الحالية.
وأكد، أن الطلب الرسمي من البنوك المركزية العالمية لا يزال يمثل أحد أهم عوامل الدعم طويلة الأجل للمعدن النفيس، حيث أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي ارتفاع صافي مشتريات البنوك المركزية إلى 244 طنًا خلال الربع الأول من عام 2026، وهو ما يعد من بين أعلى مستويات الطلب الرسمي المسجلة خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار العديد من الدول في تعزيز احتياطياتها الذهبية ضمن استراتيجيات تنويع الأصول وتقليص الاعتماد على العملات الأجنبية.
وذكر، أن مشتريات البنوك المركزية توفر دعمًا هيكليًا للسوق وتحد من احتمالات تعرض الذهب لموجات هبوط حادة وممتدة، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع الفائدة وقوة الدولار، إذ تواصل المؤسسات النقدية حول العالم النظر إلى الذهب باعتباره أصلًا استراتيجيًا لتعزيز الاستقرار المالي وحماية الاحتياطيات من تقلبات الأسواق العالمية.



