أخبار مصر

«معيط» يعلن أولويات الإصلاح الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة

الأحد 20 أكتوبر 2019 - 03:39 م
المصدر - خاص
 الدكتور محمد معيط
الدكتور محمد معيط وزير المالية
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن أولويات الإصلاح الاقتصادي لدى الحكومة المصرية خلال المرحلة المقبلة ترتكز على تعزيز الإطار المؤسسي، وحماية استقرار الاقتصاد الكلي، ودعم مسار النمو الغني بخلق المزيد من الوظائف، وخفض التضخم إلى أرقام أحادية، وتنفيذ استراتيجية الديون متوسطة الأجل، واستراتيجية الإيرادات متوسطة الأجل، وتعميق الإصلاحات الهيكلية لتعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص.

وأشار إلى أن هناك حزمة تحفيزية جديدة لدعم الصادرات بما يسهم فى توفير قاعدة قوية لتصدير المنتجات المحلية ذات الجودة العالية، إضافة إلى تبني نظام للأراضى الصناعية يتسم بالديناميكية لتعزيز الشفافية والمنافسة، وإدخال نظام ضريبي مبسط وجاذب للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال الوزير، فى كلمته خلال اجتماع وزراء مالية دول مجموعة العشرين لكبرى الاقتصادات في العالم بالعاصمة الأمريكية واشنطن، إن الفترة المقبلة سوف تشهد التركيز على ميكنة الخدمات الحكومية ودفع وتحصيل الإيرادات الحكومية إلكترونيًا، إضافة إلى تعزيز التنمية البشرية والحماية الاجتماعية من خلال إنفاق أكثر فاعلية على الصحة والتعليم، وتنفيذ إصلاحات تعالج نقاط الضعف فى مهارات القوى العاملة خاصة لدى الشباب والنساء.

ولفت إلى أنه تم إنشاء وحدة بوزارة المالية لحماية الموازنة العامة للدولة من صدمات أسعار السلع الأساسية، وقد كانت البداية بالوقود خلال العام المالى 2018-2019، وسوف يمتد الأمر إلى سلع أخرى، إضافة إلى اعتماد آلية مؤشر الأسعار التلقائي على منتجات الوقود، الذى تم تطبيقه على أسعار البنزين

وأضاف أن الحكومة ستواصل تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي لدعم القدرات التنافسية للاقتصاد المصري مع التركيز على أنشطة التصنيع والتصدير، وإتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص، بما يُسهم فى تعظيم إنتاجية القوى العاملة المصرية.

وأكد أن القطاع الخاص يلعب دورًا حيويًا فى النمو الاقتصادي، وأن الحكومة تعمل على تهيئة البيئة المناسبة له ليشارك فى الاقتصاد القومى والنمو، وقد اتخذت العديد من الإصلاحات فى مجال البيئة التشريعية وبيئة الأعمال بما يخلق المزيد من الفرص الاستثمارية.

وأشار إلى إصدار قانون التراخيص الصناعية وقانون الاستثمار الجديد وقانون مكافحة الفساد والتعديلات الخاصة بقانون الشركات، وإلغاء القيود المتعلقة بإحضار شهادة بنكية لأى مشروع والتعامل بنظام النافذة الواحدة، وفتح قطاعات جديدة لمشاركة القطاع الخاص بها مثل الكهرباء والغاز، والإعلان عن برنامج «طروحات» لما يقرب من 23 شركة مملوكة للدولة خلال 24- 30 شهرًا المقبلة.

يأتى ذلك بالإضافة إلى إصدار قانون المشتريات الجديد الذى يضمن العمل وفقًا للمعايير الدولية ومناقشة لائحته التنفيذية مع شركاء التنمية، وتحسين أطر الشفافية والحوكمة للشركات المملوكة للدولة من خلال نشر البيانات المالية بما يحسن أداءها وقدرتها على المشاركة فى النشاط التجاري مع تقليص الدعم الحكومي لها للاعتماد على ذاتها فى أنشطتها التجارية.

ولفت إلى أنه يتم توظيف كل الأطر المتنوعة لتوفير التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتقديم حوافز ضريبية وغير ضريبية لها وتوفير البيئة التشريعية التى تناسب مجال أعمالها، وزيادة الاستثمارات فى البنية التحتية لتعزيز مسار النمو ومشاركة القطاع الخاص بمزيد من الإنتاجية وتحسين مخرجات الاقتصاد الكلى.

وأضاف أن وزارة المالية لديها استراتيجية متوسطة الأجل لوضع الدين على طريق مستدام من خلال خفض فاتورة خدمة الديون تدريجيًا على المدى المتوسط عبر إطالة فترة الاستحقاق مع خفض أسعار الفائدة، وتنويع قاعدة المستثمرين بجذب مختلف المؤسسات الاستثمارية، ومن المستهدف إصدار حوالي 40% «أذون» و60% «سندات» بحلول عام 2022.

وأوضح أن تنويع مصادر التمويل للحكومة بين المحلي والخارجي يعتبر هدفًا استراتيجيًا لوزارة المالية لتوسيع حجم الطلب، ومن ثم خفض التكلفة مع زيادة متوسط الأجل لتاريخ الاستحقاق على المدى المتوسط.