موقع المصدر

ads
ads
كُتاب ومقالات
هشام العوضي

هشام العوضي

الخليج سنة 2030

الخميس 02 فبراير 2017 - 02:39 م
طباعة
جيد أن نرى اهتماما من دول الخليج بالمستقبل، وأهمية وجود رؤية لهذا المستقبل. فرؤية الكويت 2035، وقبلها رؤية المملكة العربية السعودية 2030، مساع جادة لتطوير الدولة والمجتمع الخليجي. وقد صدر للكاتب البريطاني ادموند سوليفان كتاب مهم بعنوان The New Gulf أو «الخليج الجديد»، تناول فيه رؤيته للخليج سنة 2030، مشيراً إلى توقعاته بأن تحظى دول المنطقة بأهمية اقتصادية وتنموية، على عكس ما قد يعتقد البعض.

فحسب سوليفان، سيزيد تعداد سكان الخليج في 2030 إلى أكثر من 80 مليونا، وان عدد سكان الكويت سيزيد على 4 ملايين، والزيادة نفسها تقريبا في أبو ظبي، وأن أكثر من 10 ملايين سيعيشون في الرياض وحدها.

وسيتناقص النفط في العالم، باستثناء الخليج، الذي سيظل المصدر الرئيسي لتوفير احتياجات الدول الصناعية المتزايدة لـ100 سنة مقبلة، وان باسعار أقل من السنوات الماضية، مما سيؤهله لأن يحتل المرتبة السادسة اقتصاديا في العالم الصين وأميركا والاتحاد الأوروبي واليابان والهند. فالخليج يسيطر على أكثر من %40 من مخزون البترول في العالم، ومن المتوقع أن تزيد هذه النسبة في ضوء التنقيبات التي تحصل في المنطقة، بما في ذلك على الغاز ايضا. وأشار إلى أن السعودية بدأت منذ سنوات أعمال حفر جادة في الربع الخالي تنقيبا عن الغاز، واستأنفت البحرين أعمال تنقيبها عن النفط، وكشفت الكويت عن أنها اكتشفت ضعف مخزونها من الغاز.

واضاف سوليفان أن عوائد اقتصاد الخليج لن تقتصر على النفط فقط، ولكن ستتسع كي تشتمل على السياحة والسفر أيضا. فبحلول 2030، سيمر على الخليج أكثر من 150 مليون زائر، منهم 20 مليونا للحج والعمرة، وزيارة مكة والمدينة اللتين ستربط بينهما قطارات بسرعة 800 كيلومتر في الساعة. وستشهد المطارات – الدوحة ودبي والكويت والرياض- توسعات سريعة لاستيعاب أكثر من 400 مليون مسافر سنويا.

وستتحول السياحة في الخليج إلى حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة، وخيالات «هاري بوتر»، لا سيما لما تتطور دبي من مشروعها الترفيهي «دبي لاند»، على غرار «ديزني لاند»، الذي من المتخيل أن يجذب إليه بعد 20 عاماً 100 مليون زائر سنوياً. وفيما ستفعّل كل دولة خليجية إمكاناتها السياحية حسب طريقتها، من المتخيل أن تستثمر السعودية وجود الأماكن المقدسة على أرضها لمزيد من مشاريع التوسعة بحيث تستوعب ثلاثة أضعاف عدد حجاجها بحلول سنة 2020.

وستدعم الحكومات البحث العلمي، وتفعّل الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، وستندمج بنوك مجلس التعاون وتتحول إلى منافس قوي لبنوك دولية مثل «سيتي غروب» وHSBC. وستزدهر الفنون ويتحسن مستوى الرياضة، وسيظل الدين ركيزة في المجتمع الخليجي يدفع باتجاه الاعتدال، مما سيؤهل المرأة إلى أن تمارس أدوارا أكبر في مؤسسات الدولة، بما في ذلك في المال والسياسة.

هذه هي رؤية سوليفان المتفائلة، وهي رؤية نتمنى من دول الخليج أن تصدّقها وتتفوق عليها.

نقلا عن جريدة "القبس"
طباعة
ads
ads
ads
تصويت
هل تتوقع تراجع أسعار السيارات خلال الشهر الجارى

هل تتوقع تراجع أسعار السيارات خلال الشهر الجارى
ads