البورصة المصرية
البورصات العربية قريبا
مغلق
مفتوح
المزيد
ads

دولى وعربى

بالفيديو... كلمة "محمود عباس ابو مازن" فى القمة العربية

محمود عباس  رئيس
محمود عباس رئيس فلسطين

"المصدر" تنشر كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن خلال أعمال القمة العربية 

بسم الله الرحمن الرحيم ،واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ... صدق الله العظيم .

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ،معالي الاخ الدكتور نبيل العربي ، أصحاب المعالي والسعادة ،السيدات والسادة.

اعرب عن شكرنا الجزيل ،وتقديرنا العميق لفخامة الاخ الرئيس عبدالفتاح السيسي ،وحكومة جمهورية مصر العربية وشعبها الشقيق على استضافة هذه القمة ،متمنيين لها النجاح وتحقيق الاهداف التى تصبو اليها شعوبنا .

واعبر عن شكرنا وتقديرنا لصاحب السمو الاخ الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ،ولحكومة وشعب الكويت الشقيق على القيادة الحكيمة للعمل العربي المشترك طيلة المرحلة الماضية .

الاخوة القادة اصحاب المعالي والسعادة ،السيدات والسادة .

نود فى البداية ان نعرب عن تأييدنا الكامل للقرار الذى اتخذته المملكة العربية السعودية ومجلس التعاون الخيجي والدول العربية المشاركة فى العمليات الرامية للحفاظ على وحدة اليمن ،ودعم الشرعية فيها.

وفي الوقت نفسه ، نؤكد على اهمية الاستجابة لدعوة الحوار الذى نادى به مجلس التعاون الخليجي ،والتمسك بالحوار باعتباره السبيل الامثل لتحقيق الامن والاستقرار لليمن والشقيق ،والحفاظ على وحدة اراضيه .

جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز .. الله معكم ونحن معكم .. الاخ الرئيس عبدربه منصور الله معكم ونحن معكم .

الاخوة القادة ،تعرضت قضيتنا الفلسطينية منذ الدورة السابقة للقمة لجملة من الاحداث والتطورات ،كان ابرزها توقف المفاوضات بالكامل مع الحكومة الاسرائيلية رغم الجهود الكبيرة التى بذلها الرئيس الامريكي بارك أوباما ،ووزير خارجيته جون كيري ،وكذلك جامعة الدول العربية ،والعديد من دول العالم نتيجة لعدم التزام الحكومة الاسرائيلية بالمرجعية والاتفاقات المعقودة ،واصرارها على مواصلة نشاطاتها الاستيطانية ،ورفضها اطلاق صراح أسرانا .

وكان اخطر ما اقدمت عليه الحكومة الاسرائيلية نشاطاتها الاستيطانية غير المسبوقة فى القدس بهدف تهويدها وتغيير طابعها ،وتكثيف الاعتداءات من قبل المتطرفين وبعض المسئولين الاسرائيليين على المقدسات الاسلامية والمسيحية ،وخاصة فى المسجد الاقصي ،مما يهدد بتحويل الصراع من صراع سياسي وقانوني الى 2 راع ديني .

الامر الذى ينذر بعواقب كارثية لن تقتصر تداعياتها على منطقتنا فقط ،بل ستشمل العالم باسره .

وقد تصدينا ونتصدى لهذه الاعتداءات ،وهنا أود ان اشيد بما بذله ويبذله جلالة الملك عبدالله الثاني من جهود مخلصة لاحتواء الموقف ،والشكر موصول لجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس لما يقوم به من جهد لنصرة القدس .

ان القدس الشرقية ايها السادة تعيش الربع الساعة الاخير قبل ان يكتمل مخطط تهويدها .

ومن هنا فانني اناشدكم ايها الاخوة اصحاب الجلالة والسمو والفخامة بان تستمروا وتكثفوا العمل من اجل حماية القدس ودعم صمود اهلها الذين يدافعون عن مدينتهم بصدورهم العارية .

كما اشدد على الدعوة الى تشجيع ابناء أمتنا العربية والاسلامية للقدوم الى القدس لزيارتها ،والصلاة فيها ،الامر الذى يساهم فى دعم صمود اهلها وثباتهم ،وكما اعتدنا ان نقول ان زيارة السجين لا تعنى التطبيع مع السجان،وبخاصة بعد ان قال علماء المسلمين كلمة الفصل من خلال قرار مجمع الفقه الاسلامي الدولي الذى انعقد فى الكويت الشقيق مؤخرا ،والذى يمثل اعلى مرجعية ففقية لدول العالم الاسلامي ،وأكد على زيارة المسلمين للقدس باعتبارها فضيلة دينية مؤكدة ،وأضاف بان قضية القدس هى قضية الامة بأجمعها وهى ليست لاهل فلسطين وحدها .

السيد الرئيس .. الاخوة القادة نستذكر جميعا العدوان الاسرائيلي الذى تعرض له اهلنا فى قطاع غزة فى الصيف الماضي ،وكانت الحرب الثالثة على قطاع غزة ،حيث راح ضحيتها الالاف من الشهداء والجرحى والمشردين وخلفت دمارا وخرابا يحتاج لسنين طويلة لاعادة الاعمار .

وكانت الشقيقة جمهورية مصر العربية مشكورة قد استضافت وبالتعاون مع مملكة النرويج ،ومشاركة عدد كبير من الدول الشقيقة والصديقة أعمال مؤتمر اعادة الاعمار ،والتى تعاهدت غالبيتها بتقديم مساهمات لهذا الغرض نتمنى عليها ،وندعوها اليوم للاسراع فى تقديم هذه المساعدات .

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو .. تنكرت اسرائيل قوة الاحتلال خلال الفترة السابقة لكل الاتفاقات المعقودة معها ،وقامت بمصادرة المزيد من الاراضي الفلسطينية ،وامعنت في اجتياحاتها لمناطقنا واعتقال المزيد من ابناء شعبنا ،واستولت على صلاحيات السلطة ومسئولياتها ،وكا اخر ممارساتها العدوانية فرض الحصار المالي كجزء من سياسة العقاب الجماعي .

ومنذ اربعة اشهر قامت بتجميد اموالنا من الضرائب المستحقة ،مما حال دون تمكين الحكومة الفلسطينية من اداء مسئولياتها تجاه شعبها وادارة مؤسساتها ،وهو امر لايمكن استمراره .

فى هذا الوضع الصعب الذى يعاني منه شعبنا نتطلع الى تفعيل شبكة الامان المالية العربية التى تم التعهد بها .

واذ اعبر عن شكرنا للاشقاء الذين بادروا بسداد تعهداتهم المالية ،يحدونا الامل فى ان تقوم باقي الدول الشقيقة بالوفاء بما تعهدت به .

الاخوة القادة .. لقد أدت سياسة الحكومة الاسرائيلية المتطرفة من ناحية ،والتزام القيادة الفلسطينية بتعهداتها ،ووضوح موقفها السياسي من ناحية اخرى الى احداث متغيرات هامة ،بالنسبة لقضيتنا على المستوى السياسى الدولى ،أدت الى حصولنا على دعم سياسي كبير من المجتمع الدولى تجسد فى قرار الجمعية العامة للامم المتحدة ،والقاضى برفع مكانة فلسطين الى دولة مراقب ،واعترافات وصلت الى 135 دولة ودعوة عدد كبير من البرلمانات الاوروبية لحكوماتها بالاعتراف بدولة فلسطين .

ان من يراقب التطورات السياسية فى اسرائيل تجاه امكانية تحقيق السلام وبخاصة منذ تولي السيد نتنياهو رئاسة الحكومة الاسرائيلية سيجد ان اسرائيل تبتعد عن السلام ،وتتجه نحو مزيد من التطرف والعنصرية ،وتمعن في غطرسة القوة مستغلة أصدقائها وحلفائها أسوأ استغلال رافضة اليد الممدودة من جيرانها منا ومن اخواننا فى اطار مبادرة السلام العربية ،منكرة بصريح العبارة حق الشعب الفلسطيني فى الحرية والسيادة والاستقلال والعيش بكرامة على تراب الوطن .

ولا ريب بانكم سمعتم وقرأتم فى وسائل الاعلام المختلفة قبل يوم من الانتخابات الاسرائيلية ،تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو الذى اعلن عن حقيقة موقفه بانه لن يسمح بقيام دولة فلسطينية مادام فى الحكم ،ولازال فى الحكم ،وانه سيمضي قدما في بناء المزيد من المستوطنات وتعزيزها ،وانه لن يفاوض على القدس ،ولن يتخلي عن الحدود على نهر الاردن ،ويطالبنا بانهاء العلاقة مع حركة حماس والاعتراف بيهودية دولة اسرائيل .

اريد ان الفت النظر فقط الى الانتخابات الاسرائيلية التى حصلت قبل ايام ، الى ان هناك ظاهرة جديدة ومهمة وقعت هذه الايام عند الوسط العربي الذى يشكل مليون ونصف المليون انسان ،الان عدد العرب فى اسرائيل مليون ونصف ومن حقهم ان ينتخبوا .

منذ 49 الى يومنا هذا مانوا ينزلون بقوائم متفرقة فيحصلون على بعض المقاعد ،لاول مرة فى تاريخهم ينزلون قائمة واحدة موحدة ،ويحصلون على 13 مقعدا .

هذه الظاهرة التى نحييها ونثمنها عاليا لانهالاول مرة يتحد العرب على شئ فى الداخل وثاني مرة تتحدون الان على قضية " عاصفة الحزم " .

وبالتالي هذا الذى حصل فى اسرائيل ظاهرة هامة جدا ،علينا ان نشجعها .

ونحن اعلنا بصراحة انها ظاهرة هامة نؤيدها علما بأننا لانتدخل فى شئون الانتخابات ،أو بالشئون الداخلية الاسرائيلية .

وعلى ضوء ذلك فان العلاقة مع اسرائيل لايمكن ان تستمر على ماكانت عليه فى السنوات الماضية ،فإصرار الحكومة الاسرائيلية على عدم انهاء احتلالها لاراضي دولة فلسطين.

نحن الان دولة بعد الاعتراف من الامم المتحدة ، .. وبمواصلة سلوكها وكانها فوفق القانون الدولي أدى بنا وبدعن عربي ودولي واسع للتوجه نحو تدوين القضية عبر الامم المتحدة ومجلس امنها ،مطالبين بتحقيق سقف زمني لانهاء الاحتلال ،كما وتقدمنا بطلبات للالتحاق بعديد من المنظمات الدولية ومنها محكمة الجنايات الدولية .

نحن فى اول شهر ابريل القادم سنكون اعضاءً فى محكمة الجنايات الدولية ،وهذه المحكمة تقدمنا لها بعد ان فشلنا فى الوصول الى حقنا ، بعد ان فشلنا فى منع اسرائيل من استمرار الاستيطان ،كان لابد لنا ان نذهب ،وسنذهب.

وفى الاول من الشهر القادم سيذهب وزير خارجيتنا من اجل ان نحتفل بعضويتنا فى محكمة الجنايات الدولية .

وهذا التوجه بدأناه وسنستمر فيه مع التأكيد فى ذات الوقت على ان ايدينا لازالت ممدودة للسلام على اساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ،ووفق قرار الجمعية العامة رقم 19على 67 الذى يؤكد على انهاء الاحتلال قرار الجمعية العامة .. ونيل دولة فلسطين استقلالها وسيادتها على الارض المحتلة منذ عام 67 وبعاصمتها القدس الشرقية ،وحل مشكلة اللاجئين وفق القرار 194 وايضا وفق الميادرة العربية للسلام والوقف التام للاستيطان بما في ذلك فى القدس واطلاق صراح الاسرى وانهاء الحصار عن قطاع غزة ،والافراج عن الاموال المحجوزة .

طبعا اعلنوا انهم سيفرجون لكن حتى الان لم يفرجون وربما سيضعون الف شرطا وشرط حتى فرجوا عنها ،وضمان عدم تكرار حجزها مرة اخرى .
بالمناسبة هذه الاموال هم يجمعوها بإسمنا وياخذون عليها نسبة 30 % .. يعنى اذا بيجمهون 100 مليون دولار يأخذوا 3 مليون دولار ،ومع ذلك عم على بالهم ان يحجزوها عنا يحجزوها ولا تفرق عندهم اى شئ .

السيد الرئيس ان الدلائل تشير على ضوء نتائج الانتخابات التى جرت فى اسرائيل قبل ايام قليلة الى عدم وجود شريك اسرائيلي .. نصل معه الى تسوية للصراع عبر المفاوضات التى يريدها طاء لمواصلة سياسة فرض الامر الواقع ،ولايمكن ولا يجوز فى هذه الحاالة اعتبار تحركنا على المستوى الدولي بانه عمل احادى الجانب ..دائما اسرائيل تحتج بانه اذا ذهبنا الى منظمة دولية عمل احادى الجانب لايجوز ان نقوم به .

ماذا عن الاستيطان وماذا عن الاعتداءات وماذا وماذا كلها محللة ،وانما نذهب الى الجمعيات الدولية أو المنظمات الدولية فهذا حرام هذه رؤية اسرائيل للسياسة .

لقد آن الاوان لترجمة التصريحات والبيانات التى نسمعها عن ادانة الاستيطان الى اجراءات وعقوبات ، والى الاعتراف بدولة فلسطين ممن لم يعترف بها بعد ،واتخاذ القرارت الكفيلة بتامين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .

نحن ذهبنا الى الجمعية العامة نطالب بحماية لانه الاسرائيليون باى مناسبة يعتادون علينا بدون مقدمات ويضربون ويقتلون ويخلعون الاشجار فى كل يوم ،وفي كل يوم هدم مساجد وكنائس لذلك ذهبنا الى الحماية الدولية .

اننا متجهون وبناء على ماقرره مجلسنا المركزي فى دورته الاخيرة الى اعادة صياغة وترتيب علاقتنا السياسية والاقتصادية والامنية مع اسرائيل .. يعنى منذ ان عقدنا اتفاق اوسلو الى يومنا هذا ،واسرائيل تنتهك كل الاتفاقيات .. نحن قررنا ان نعيد النظر مادامت اسرائيل تنتهك الاتفاقات فنحن سنعيد النظر .. لنفترض جدلا انها تراجعت عن الانتهاكات .. نحن مع بقاء الاتفاقات كما هى شريطة ان تلتزم دولة اسرائيل .

وعلى صعيد وضعنا الداخلي نحن مصممون على توحيد ارضنا وشعبنا وانهاء الانقسام البغيض وجعل المصالحة الفلسطينية حقيقة ناجزة ،والذهاب الى انتخابات رئاسية وتشريعية باسرع وقت ممكن ،وذلك وفق الاتفاقات التى تمت فى الدوحة والقاهرة وغزة .

ونرحب بكل جهد يبذل من اجل ذلك مقدرين لمصر الشقيقة دورها وجهودها كراعية لملف المصالحة ،ولتحقيق هذا الهدف فقد تم الاتفاق فى المجلس المركزى الفلسطيني على تكليف وفد من منظمة التحرير للذهاب الى قطاع غزة ،وفى نفس الوقت تستمر الحكومة ،حكومة الوفاق الوطني فى الاطلاع بدورها رغم العقبات .

واقول نعم رغم العقبات التى تعترض سبيلها فى ممارسة صلاحياتها كاملة وبسط سيطرتها على المعابر من اجل اعادة اعمار قطاع غزة .

هناك عقبات موجودة فى غزة تمنع حكومة الوفاق الوطني وتحول دون اعادة الاعمار ،والبحث فيها يطول وليس المجال لبحث التفاصيل .

ان الحكومة الفلسطينية لم تنقطع عن التواجد فى قطاع غزة والتى كان اخرها الاسبوع الماضي حيث قام رئيس الوزراء وعدد من اعضاء حكومته بالاجتماع مع جميع القوى الوطنية والمؤسسات الدولية بهدف تذليل العقبات التى تضعها اسرائيل من جهة وحركة حماس من جهة اخرى ..نحن فى اطار عربي نقول هذا بصراحة .

اذا ماتم تنفيذ المشاريع التى تم الاتفاق عليها مع الامم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة خصوصا فيما يتعلق باعادة الاعمار .

وفي هذا الصدد ..ندعوا اشقائنا الى التعامل مع الوضع الفلسطيني ،ونرجو الى اشقائنا التعامل مع الوضع الفلسطيني من خلال بوابة الشرعية الفلسطينية حفاظا على وحدة الموقف والتنفيذ .

واود ان اشير هنا الى موضوع خطير يتمثل بوجود مخططات اسرائيلية لاقامة دولة فى قطاع غزة وحكم ذاتي فى الضفة الغربية يستثني القدس وهدنة طويلة الامد وهو المشروع القديم الجديد الذى يعرف بمشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة ،هذا المشروع منذ 12 سنة عرض من قبل الحكومة الاسرائيلية ،ولازال هذا المشروع قائما الى الان ،والذى قدمه جنرال اسرائيلي اسمه ايجورا ايلند .. ان يعمل دولة مستقلة فى غزة وحكم ذاتي فى الضفة الغربية وان ننسى موضوع القدس ..وان ننسى موضوع اللاجئين ..وان تكون هناك هدنة ل 15 عاما .

هذا المشروع يدمر المشروع الوطني الفلسطيني بالكامل ..ولذلك اتمني ان تتبنى القمة العربية قرارا برفض وتجريم مثل هذه المشاريع التى تؤدى الى وأد كل أحلام الامة العربية بما فى ذلك الشعب الفلسطيني .

نحن نحذر من التعاطي مع هذه المخططات تحت اى مسمى ،فهى تهدف الى تقويض المشروع الوطني الفلسطيني ،بل ويتوجب علينا العمل المشترك لافشالها ،ونطالب بموقف عربي حاسم من هذا المشروع .

الاخوة القادة ..ان حل القضية الفلسطينية من شانه ان يسهم فى استقرار منطقتنا ويعزز الامن والامان فى ربوعها ويسحب الدرائع من تيارات العنف والارهاب التى تتخذ من الدين ومن قضيتنا العادلة دريعة لممارساتها الارهابية والدموية فى المنطقة .

وان على العالم اجمع والمجتمع الدولي بقواه الفاعلة والمؤثرة ان يقوم بعمل كل ما من شانه الاسهام فى حل القضية الفلسطينية ووضع حد لعذابات شعبنا تحت الاحتلال وفى اماكن للجوء والشتات .

طبيعة الآلاف من ابناء شعبنا اللاجئين يعيشون فى ظروف مأساوية وصعبة جدا وبخاصة فى البلدين الشقيقين سوريا ولبنان ،نتيجة للأحداث المأساوية فى سوريا ..نحن لانتدخل فى هذه المأساة الداخلية السورية ..ولكن يصيبنا من الحب جانب قنابل ومتفجرات مما أدى الى لجوء البعض داخليا وخارجيا سواء في قلب سوريا او فى لبنان او غيرها من البلدان ،هؤلاء يعانون كما يعاني الشعب السوري وباقي الشعوب العربية التى تتعرض هذه الايام الى هذه المآسي .

ان الاحداث المأساوية التى تشهدها العديد من الدول العربية نتيجة تنامي واستفحال ظاهرة الارهاب المسيئ لديننا وثقافة أمتنا ،والذى يهدد وحدة نسيجها الاجتماعى وينذر بمخاطر التقسيم تفرض علينا التصدى لها ثقافيا ودينيا ،بالاضافة الى المعالجة الامنية ،فلايعقل ان نترك الشباب ضحية لافكارهدامة .

وبرأيي فانه مطلوب اعادة النظر فى المناهج الدراسية والتثقيفية ، وتوفير فرص العمل وتوسيع دائرة المشاركة الشعبية لجميع الفئات .

اننى اضم صوتي الى اصوات الاشقاء القادة المطالبين بتفعيل الاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بالدفاع العربي المشترك وغيرها من الاتفاقات .

وأرحب اقتراح فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي الذى تم اقراره من وزارء الخارجية العرب بشان انشاء قوة عربية مشتركة لصيانة الامن القومي العربي
فلا يعقل ان نترك الشباب ضحية لافكار هدامة وبرأيي فانه مطلوب اعادة النظر فى المناهج التعلمية وغيرها .

ونظرا لخطورة الوضع الراهن اقترح على مجلسكم ان تقوم لجنة ترويكا العربية الرئيس السابق والحالي والاحق ومن يرغب فى الانضمام اليها من القادة بوضع رؤية عربية تهدف الى معالجة الحروب والازمات والفتن ،والانقسامات القائمة او المحتملة فى عدد من الدول العربية ،وتحصين بلادنا من الارهاب والاخطار الوجودية التى تهدد حاضر ومستقبل امتنا ،فالحاجة ماسة لايجاد حلول عملية وخلاقة مبنية على رؤية عربية ومستندة الى حلول تصون الشرعية وتضمن وحدة تراب كل دولة عربية بعيدا عن اى تدخل اجنبي ،وان تكون قراراتها ملزمة للجميع .

نحن كما حصل الان هناك تدخل عربي مقبول ومستحسن ،هناك قضايا اخرى ،وبلدان اخرى تعانى من الانقسام والفتن ومن كل شئ .

نحن اول من عانى من الانقسام ..نتمنى ان تكون هناك رؤية عربية موحدة ونحن ملتزمون بكل مايصدر عن هذه القمة .

نرحب بقرار وزراء الخارجية باعتمادهم اقتراح دولة فلسطين بان تجرى الترتيبات من خلال جامعة الدول العربية لاتاحة الفرصة لقائد عربي بان يقوم بالقاء خطاب باسمنا جميعا امام الكونجرس الامريكي .. نتمني بمجلسيه يشرح فيه مبادرة السلام العربية ورؤية العرب لحل الصراع العربي الاسرائيلي وكذلك يمكن ان يكرر هذا امام الاتحاد الاوروبي وغيره من المؤسسات الدولية عندما يذهب قائد عربي فانه يتكلم بكل العرب سواء فى الكونجرس او الاتحاد الاوروبي او بغيره هذه ظاهرة حضارية ان هناك من يتكلم باسم الجميع من ابناء الامة العربية .

وفى الختام اتمنى لقمتنا هذه التوفيق والنجاح للخروج من كل ما من شانه تعزيز وحدة الامة وحماية مصالحها ومقدراتها ..معربا عن خالص الشكر للجميع على حسن الاستماع وقدرا عاليا جهود الشقيقة مصر لعقد هذا المؤتمر ،وللجامعة العربية أمينا عاما ،وطواقم فنية .
كل التحية والتقدير على كل جهد بذلوه لاجل انعقاد وانجاح هذه القمة .

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

   لمشاهدة الفيديو:

                   



تعليقات فيسبوك

تابعونا على

google news

nabd app news
اشترك في نشرتنا البريدية
almasdar

ليصلك كل جديد في قطاع البورصة والبنوك