البورصة المصرية
البورصات العربية قريبا
مغلق
مفتوح
المزيد
ads

بترول وطاقة

شاكر: 600 مليون شخص في إفريقيا لا يحصلون على الكهرباء وخدمات الطاقة

الدكتور محمد شاكر
الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء

ألقى الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عبر خاصية «فيديوكونفرانس» كلمة فى الاجتماع الوزارى للدورة الثالثة العادية للجنة الاتحاد الإفريقى الفنية المتخصصة للنقل والبنية التحتية عبر القارية والأقاليمية والطاقة والسياحة (STC-TTIIET)، تحت عنوان «دور البنية التحتية والطاقة في مرحلة ما بعد كوفيد -19 إفريقيا» نحو الانتعاش الاقتصادي المستدام، والمرونة، والوظائف، التصنيع والتجارة.

وأكد شاكر حرص الجميع على حوار فعال لتحديد رؤية مشتركة من أجل تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية لجميع بلدان القارة الإفريقية وتحديد برامج عمل واضحة من أجل تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

أكد الوزير أن التنمية تعتمد بشكل رئيسي على البنية التحتية، كما أنها تمثل العمود الفقري وشريان الحياة لكافة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المجتمعات المتحضرة، وبدونها لا يمكن تحقيق أى تطور ولا ازدهار للمجتمعات.

وأضاف أن اجتماعات لجنة STC-TTIIET أتاحت الفرصة لتقديم صور واضحة للمشاريع وبرامج العمل الوطنية والإقليمية في القطاعات ذات الصلة وأصبحت منصة للتعاون والتكامل بين البلدان، بما في ذلك جميع أصحاب المصلحة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، لتبادل المعرفة والخبرات وإيجاد حلول لمواجهة التحديات المشتركة في تطوير القطاعات المستهدفة والتأكيد أن التكامل الإفريقي له الأولوية الأولى فى القارة الإفريقية من أجل تحقيق أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وأهداف التنمية المستدامة.

وأشار إلى ما تعانيه قطاعات البنية التحتية في أفريقيا حاليا من تحديات كبيرة تتمثل في آثار جائحة COVID-19 والركود الاقتصادي العالمي الحاد، مؤكداً أن هناك تدابير يمكن اتخاذها للبدء فى إنعاش الاقتصاد وزيادة الاستثمارات المطلوبة، وعلى الرغم من أن هذه الأزمة أظهرت تحديات كثيرة إلا أنها أظهرت أيضا فرصًا للتنمية والتقدم في مختلف قطاعات البنية التحتية، ومن بينها فرص تطوير البنية التحتية الرقمية في جميع القطاعات.

وأكد ضرورة الإسراع في تنفيذ خطة العمل التى أعدها الاتحاد الإفريقي لمواجهة آثار انتشار جائحة COVID-19 فيما يتعلق بقطاع الطاقة، الذي تمت مناقشته والموافقة عليه خلال اجتماع الدورة الأولى غير العادية لهيئة مكتب لجنة STC-TTIIET الذى عقد في مايو 2020.

وأوضح شاكر أن هناك أكثر من 600 مليون شخص في إفريقيا لا يستطيعون الحصول على الكهرباء وخدمات الطاقة الحديثة، مؤكداً ضرورة أن تسعى جميع البلدان إلى الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر والمجتمعات التى تمد إخواننا الأفارقة بالطاقة الحديثة والخدمات «ميسورة التكلفة - موثوقة - متوفرة».

وأوضح شاكر أن القارة الإفريقية يطلق عليها علماء الطبيعة «قارةُ الكنز»، وتضم القارة الإفريقية كنوزا متعددة من العمالة البشرية والمعادن والنفط والغاز وبإفريقيا أكبر مساحة صالحة للزراعة فى العالم، وبها غابات استوائية لا حصر لها، ومعظم هذه الكنوز غير مستغلة حتى الآن، فالمجال لا زال خصباً أمامنا لتحقيق الرفاهية للشعوب الإفريقية ويمكن تحقيق تلك الرفاهية بالتخطيط السليم.

وأكد أن التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد لمشاريع البنية التحتية للقارة الإفريقية خطوة كبيرة نحو الأمام، والعديد من الجهود في القارة بحاجة إلى تضافر الجهود من أجل تحقيق رؤية متكاملة للقارة البكر مهد الإنسانية، ولبناء هذا المستقبل تحتاج القارة إلى كوادر شبابية واعية فاهمة لقدر التحدي القادم، وقيادة مشروع متكامل للتنمية باستخدام وسائل فعالة في نشر الفكر التنموي على أوسع نطاق ممكن، ولن نغفل عن دور النساء.

كما أكد أن مشاركة القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية بالقارة الإفريقية يعد من الأمور الهامة والواجب النظر إليها بعين الاعتبار بهدف وضع الإجراءات واعتماد التشريعات التي تدفع بالمستثمرين وتشجعهم على الدخول في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، ولدينا فى مصر مثال ناجح  في هذا الشأن وهو مشروع مجمع بنبان للطاقة الشمسية الذى يعتبر أكبر مشروع على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا الذى يقع في محافظة أسوان بقدرات إجمالية 1465 ميجاوات وفاز المشروع من قِبل البنك الدولي بجائزة أفضل مشروع للطاقة الشمسية بتنفيذ من القطاع الخاص وذلك على مستوى العالم، كما يعد هذا المشروع من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية على مستوي العالم إلى تم تنفيذها في مكان واحد.

وأكد دور المؤسسات الدولية والإقليمية وشركاء التنمية في دعم المبادرات الإفريقية بما في ذلك برنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا PIDA.

وأوضح أن خير مثال على تعاوننا تحت مظلة الاتحاد الأفريقى هو إطلاق الاتحاد الإفريقي للسوق الإفريقية الموحدة للكهرباء AFSEM واعتماد قرار ياموسوكرو YD، وكذلك سوق النقل الجوي الإفريقي الموحد SAATM.

وتم خلال الفترة السابقة تفعيل العديد من المبادرات في هذا السياق الذي يهدف بشكل أساسي إلى التوسع في استخدام الطاقة النظيفة اعتمادًا على الطاقات المتجددة، فضلاً عن البنية التحتية الداعمة المشاريع والربط القاري، ويجب على الجميع الإسراع والعمل على تفعيل هذه المبادرات وخلق آلية للمتابعة وتحقيق الأهداف المرجوة بما يضمن صالح جميع البلدان الأفريقية.

وأكد أن التوجه  العالمي لاستخدام الهيدروجين الأخضر لإنتاج الطاقة يعد خطوة جيدة نحو التقدم والانتقال إلى الطاقة الخضراء المستدامة بالقارة الإفريقية.

وأوضح شاكر أن مصر تولت رئاسة اللجنة الفنية STC-TTIIET في أبريل 2019، ومنذ هذا التاريخ فقد تم تنظيم العديد من الفعاليات المهمة ويتم التنسيق الدائم والفعال مع مفوضية الاتحاد الإفريقي لتنفيذ الأنشطة وخطط العمل المطلوبة.

وتقدم شاكر بخالص التهنئة إلى ليسوتو الرئيس الجديد لمكتب STC-TTIIET للفترة المقبلة 2021 - 2023 متمنياً أطيب التمنيات لليسوتو لتحقيق الأهداف المرجوة حتى نتمكن من تحقيق إلى هدفنا الثمين المتمثل في الازدهار لقارتنا الأفريقية الحبيبة.

وفى نهاية كلمته توجه الوزير بالشكر للخبراء الفنيين ومفوضية الاتحاد الإفريقي وجميع أصحاب المصلحة الذين شاركوا في اجتماع الخبراء الذي عقد يومي 28 و29 يونيو 2021، مقدراً جهودهم للتوصل إلى تقرير متكامل يتضمن التوصيات وبرامج العمل في مجال النقل، البنية التحتية والطاقة في الفترة المقبلة، مؤكداً على ضرورة تنفيذ هذه التوصيات من خلال كثير من القرارات السياسية والاستراتيجية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لقارتنا الإفريقية.

كما لفت شاكر إلى ضرورة مضاعفة الجهود المشتركة على جميع المستويات، لتعميق التعاون والتكامل الاقتصادي، وتحقيق التنمية والتقدم، ومن هذا المنطلق، وأكد أهمية العمل بشكل وثيق مع كل بلد إفريقي وكذلك مع الشركاء والمؤسسات الإفريقية تحت مظلة الاتحاد الإفريقي والعمل معاً من أجل ضمان التنفيذ الفعال والسلس للتوصيات التي ستصدر عن اجتماع اللجنة الوزارية ولتحقيق الاسم الذي تم إطلاقه على أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي «إفريقيا التي نريدها».

تعليقات فيسبوك

تابعونا على

google news

nabd app news
اشترك في نشرتنا البريدية
almasdar

ليصلك كل جديد في قطاع البورصة والبنوك